دارمي كوم

حبيبي الزائر الغالي العزيز
اهلا وسهلا بيك صارت قديمة نفرشلك العينين والرمش خيمة
تبين انك غير مسجل في سجلاتنا....لاتدوخ رجاءا التسجيل السريع لايكلفك سوى دقيقة واحدة
استمتع معنا وشاهد الاقسام الخفية الممتعة....اقرا ما تشاء واكتب ما تشاء...فالمنتدى منكم واليكم..مع التقدير.
اخوكم رعد الاسدي
دارمي كوم

دارمي/ابوذية/موال/شعر/شعبي/قصائد/قصص/شعر فصيح/خواطر/ /نكات

انت الزائر رقم

ادعمونا في الفيسبوك

ساهم في نشرنا في الفيسبوك

المواضيع الأخيرة

»  دارمي اعجبني
الجمعة مارس 25, 2016 9:41 pm من طرف احمد جابر

» دارمي يموت
الأحد مارس 13, 2016 2:19 pm من طرف احمد اعناج

» ترحيب
الأربعاء يناير 20, 2016 4:16 am من طرف جاسم

» فضل قراءة قل هو الله احد في ايام رجب
الأحد نوفمبر 29, 2015 9:02 pm من طرف الملکة

» بمناسبت قرب عيد رمضان المبارك
الجمعة يوليو 17, 2015 3:34 am من طرف ابوسيف العويسي

» انه بدونك طفل
الإثنين مايو 25, 2015 7:02 am من طرف شاعرة الحنين

» ابتسم
الأحد مايو 17, 2015 4:11 am من طرف كاظم موسى قسام

» غضل قراءة قل هو الله احد في ايام رجي
الأحد مايو 17, 2015 4:00 am من طرف كاظم موسى قسام

» شجرة دارمي كوم
الأربعاء مايو 13, 2015 6:31 pm من طرف abbaslife1

» دارمي وقصته الحزينه..
الأربعاء مارس 04, 2015 11:10 am من طرف احمد اعناج

» عضو جديد
السبت ديسمبر 27, 2014 11:55 pm من طرف الكفاري

» صوت الظليمه ((كعده))
الأربعاء نوفمبر 26, 2014 8:13 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» رجوع السبايا (( أربعينيَّه))
الإثنين نوفمبر 24, 2014 1:19 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» مجلس لزيد الشهيد عليه السلام
الأحد نوفمبر 23, 2014 5:32 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» ردّينه ردّينه يبن أمي ردّينه
الأحد نوفمبر 23, 2014 1:32 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

بلاد الزوار

free counters

اجمل ما قيل في الحب

اجمل ما قيل في الحب

    fبدر شاكر السياب

    شاطر

    رعد الاسدي
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 678
    العمر : 45
    العمل/الترفيه : عطال بطال
    المزاج : متفائل
    الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل : 16/11/2008
    06012009

    fبدر شاكر السياب

    مُساهمة من طرف رعد الاسدي



    في السوق القديم



    -1-

    الليل ،والسوق القديم

    خفتت به الأصوات ،إلا غمغمات العابرين

    وخطى .. الغريب

    وما تبثّ الريح من نغم حزين

    في ذلك الليل البهيم

    والنور تعصره المصابيح الحزانى في شحوب

    مثل الضباب على الطريق

    من كل حانوت عتيق

    بين الوجوه الشاحبات

    كأنّه نغم يذوب

    في ذلك السوق القديم

    -2-

    كم طاف قبلي من غريب

    في ذلك السوق الكئيب

    فرأى وأغمض مقلتيه ، وغاب في الليل البهيم

    و ارتجّ في حلق الدخان

    خيال نافذة تضاء

    والريح تعبث بالدخان ......0

    الريح تعبث ، في فتور واكتئاب ، بالدخان

    وصدى .. غناء

    يذكّر بالليالي المقمرات... وبالنخيل

    وأنا .الغريب أظل أسمعه... وأحلم بالرحيل

    في ذلك السوق القديم

    -3-

    وتناثر الضوء الضئيل على البضائع .. كالغبار

    يرمي الظلال ..على الظلال

    كأنّها اللحن الرتيب

    ويريق ألوان المغيب الباردات ، على الجدار

    بين الرفوف الرازحات ، كأنها سحب المغيب

    الكوب يحلم بالشراب وبالشفاه

    ويدٍ تلونها الظهيرة... والسراج

    أو النجوم

    ولربما بردت عليه ، وحشرجت فيه الحياة

    في ليلة ظلماء.. باردة الكواكب والرياح

    في مخدع سهر السراج به

    وأطفأه .. الصباح

    -4-

    ورأيت من خلل الدخان ، مشاهد الغد ..كالظلال

    تلك المناديل الحيارى... وهي توميء بالوداع

    أو تشرب الدمع الثقيل .. وما تزال

    تطفو .. وترسب في خيالي

    هوّم العطر المضاع فيها

    وخضّبها ..الدم الجاري

    لون الدّجى ... وتوقّد النار

    يجلو الأريكة ثم تخفيها الظلال الراعشات

    وجه أضاء ... شحوبه اللهب

    يخبو ... ويسطع ... ثم يحتجب

    ودم

    يغمغم وهو يقطر ثم يقطر

    مات ... مات

    -5-

    الليل، والسوق القديم، وغمغمات العابرين

    وخطى الغريب

    وأنت أيتها الشموع ستوقدين

    في المخدع المجهول في الليل الذي لن تعرفيه

    تلقين ضوءك في ارتخاء مثل امساء الخريف

    حقل تموج به السنابل تحت أضواء الغروب

    تتجمع الغرباء فيه

    تلقين ضوءك في ارتخاء مثل امساء الخريف

    في ليلة قمراء سكرى بالأغاني في الجنوب

    نقر [الداربك] من بعيد

    يتهامس السعف الثقيل به ويصمت من جديد !

    -6-

    قد كان قلبي مثلكن، وكان يحلم باللهيب

    نار الهوى ويد الحبيب

    ما زال يحترق الحياة، وكان عام بعد عام

    يمضي، ووجه بعد وجه مثلما غاب الشراع

    بعد الشراع وكان يحلم في سكون، في سكون

    بالصدر، والفم، والعيون

    والحب ظلله الخلود .. فلا لقاء ولا وداع

    لكنه الحلم الطويل

    بين التمطي والتثاؤب تحت أفياء النخيل

    -7-

    بالأمس كان وكان ثم خبا، وأنساه الملال

    واليأس، حتى كيف يحلم بالضياء- فلا حنين

    الصيف يحتضن الشتاء ويذهبان وما يزال

    كالمنزل المهجور تعوي في جوانبه الرياح

    كالسلم المنهار، لا ترقاه في الليل الكئيب

    قدم ولا قدم ستهبطه إذا التمع الصباح

    ما زال قلبي في المغيب

    ما زال قلبي في المغيب فلا أصيل ولا مساء

    حتى أتت هي والضياء!

    -8-

    ما زال لي منها سوى أنا التقينا منذ عام

    عند المساء، وطوقتني تحت أضواء الطريق

    ثم ارتخت عني يداها وهي تهمس والظلام

    أتسير وحدك في الظلام

    أتسير والأشباح تعترض السبيل بلا رفيق

    فأجبتها والذئب يعوى من بعيد من بعيد

    أنا سوف أمضي باحثا عنها سألقاها هناك

    عند السراب وسوف أبني مخدعين لنا هناك

    قالت ورجع ما تبوح به الصدى أنا من تريد

    أنا من تريد فأين تمضي ؟ فيم تضرب في القفار

    مثل الشريد أنا الحبيبة كنت منك على انتظار

    أنا من تريد وقبلتني ثم قالت والدموع

    في مقلتيها غير أنك لن ترى حلم الشباب

    بيتا على التل البعيد يكاد يخفيه الضباب

    لولا الأغاني وهي تعلو نصف وسنى والشموع

    تلقى الضياء من النوافذ في ارتخاء في ارتخاء

    أنا من تريد وسوف تبقى لا ثواء ولا رحيل

    حب إذا أعطى الكثير فسوف يبخل بالقليل

    لا يأس فيه ولا رجاء

    -10-

    أنا أيها النائي القريب

    لك أنت وحدك غير أنى لن أكون

    لك أنت أسمعها وأسمعهم ورائي يلعنون

    هذا الغرام أكاد أسمع أيها الحلم الحبيب

    لعنات أمي وهي تبكي أيها الرجل الغريب

    إني لغيرك بيد أنك سوف تبقى لن تسير

    قدماك سمرتا فما تتحركان ومقلتاك

    لا تبصران سوى طريقي أيها العبد الأسير

    أنا سوف أمضي فاتركيني : سوف ألقاها هناك

    عند السراب

    فطوقتني وهي تهمس : لن تسير

    -11-

    أنا من تريد، فأين تمضي بين أحداق الذئاب

    تتلمس الدرب البعيد

    فصرخت : سوف أسير ما دام الحنين إلى السراب

    في قلبي الظامي دعيني أسلك الدرب البعيد

    حتى أراها في انتظاري : ليس أحداق الذئاب

    أقسى على من الشموع

    في ليلة العرس التي تترقبين، ولا الظلام

    والريح والأشباح أقسى منك أنت أو الأنام !

    أنا سوف أمضي ! فارتخت عني يداها والظلام

    يطغي ...

    و لكني وقفت وملء عيني الدموع !

    في ليلة العرس التي تترقبين، ولا الظلام

    والريح والأشباح أقسى منك أنت أو الأنام !

    أنا سوف أمضي ! فارتخت عني يداها والظلام

    يطغي ...



    عدل سابقا من قبل رعد الاسدي في الجمعة أغسطس 06, 2010 12:41 am عدل 1 مرات


    _________________

    رعـــدالاســدي
    مدير المنتدى
    مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:38 pm من طرف رعد الاسدي


    عبير



    عطرت أحلامي بهذا الشذي من شعرك المسترسل الأسود
    الجو من حولي ربيع حبا من خدره النائي إلى الموعد
    هذا عبير الحب فجرته يبحث عن مجرى له في غد
    نبع أثيري الخطى, حالم بالظله الخضراء و المسند
    و العاشق السكران يحصى على ثغرك ما في الليل من فرقد
    أوقدت مصباح الهوى بعدما خبا و لولا أنت لم يوقد
    هبت عليه الريح مجنونة محلولة الشعر, خضيب اليد
    الزيت من هذا الشذى و اللظى من قبلة في الغيب لم تولد
    تطفو على العطر خيالاً فلا ترسب الا في الفؤاد الصدي

    **
    أهم أن أهتف : أنت التي مثلتها في أمسي الأبعد
    و أنت من تحلم روحي بها على ضفاف الزمن المزبد
    تسائل الموج و تومي إلى كل شراع علها تهتدي
    أهم أن أهتف لولا خطى عابرة في الخاطر المجهد
    ؟أطياف حسناواتي استيقظت هاتفة : يا ذكريات اشهدي
    ما نال منا غير أسمائنا تسخر من آماله الشرد
    مكتوبة بالنار, في شعره كالصورة الخرساء في معبد



    عدل سابقا من قبل رعد الاسدي في الجمعة أغسطس 06, 2010 12:41 am عدل 1 مرات

    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:38 pm من طرف رعد الاسدي


    سفر أيوب



    لك الحمد مهما استطال البلاء

    ومهما استبدّ الألم،

    لك الحمد، إن الرزايا عطاء

    وان المصيبات بعض الكرم.

    ألم تُعطني أنت هذا الظلام

    وأعطيتني أنت هذا السّحر؟

    فهل تشكر الأرض قطر المطر

    وتغضب إن لم يجدها الغمام؟

    شهور طوال وهذي الجراح

    تمزّق جنبي مثل المدى

    ولا يهدأ الداء عند الصباح

    ولا يمسح اللّيل أو جاعه بالردى.

    ولكنّ أيّوب إن صاح صاح:

    «لك الحمد، ان الرزايا ندى،

    وإنّ الجراح هدايا الحبيب

    أضمّ إلى الصّدر باقتها،

    هداياك في خافقي لا تغيب،

    هداياك مقبولة. هاتها!»

    أشد جراحي وأهتف

    بالعائدين:

    «ألا فانظروا واحسدوني،

    فهذى هدايا حبيبي

    وإن مسّت النار حرّ الجبين

    توهّمتُها قُبلة منك مجبولة من لهيب.

    جميل هو السّهدُ أرعى سماك

    بعينيّ حتى تغيب النجوم

    ويلمس شبّاك داري سناك.

    جميل هو الليل: أصداء بوم

    وأبواق سيارة من بعيد

    وآهاتُ مرضى، وأم تُعيد

    أساطير آبائها للوليد.

    وغابات ليل السُّهاد، الغيوم

    تحجّبُ وجه السماء

    وتجلوه تحت القمر.

    وإن صاح أيوب كان النداء:

    «لك الحمد يا رامياً بالقدر

    ويا كاتباً، بعد ذاك، الشّفاء!»

    *

    لندن 26/12/1962

    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:40 pm من طرف رعد الاسدي


    في ليالي الخريف



    في ليالي الخريف الحزين

    حين يطغى علي الحنين

    كالضباب الثقيل

    في زوايا الطريق

    في زوايا الطريق الطويل

    حين أخلو و هذا السكون العميق

    توقد الذكريات

    بابتساماتك الشاحبات

    كل أضواء ذاك الطريق البعيد

    حيث كان اللقاء

    في سكون المساء

    هل يعود الهوى من جديد ؟

    عاهديني إذا عاد .. يا للعذاب

    عاهديني و مرت بقايا رياح

    بالوريقات في حيرة و اكتئاب

    ثم تهوي حيال السراج الحزين

    انتهينا.. أما تذكرين؟

    انتهينا.. و جاء الصباح

    يسكب النور فوق ارتخاء الشفاه

    و انحلال العناق الطويل

    أين آلام الرحيل؟

    أين لا لست أنساك و احسرتاه؟

    **

    في ليالي الخريف

    حين أصغي و لا شيء غير الحفيف

    ناحلاً كانتحاب السجين

    خاف أن يوقظ النائمين

    فانتحى في الظلام

    يرقب الأنم النائيات

    حجبتها بقايا غمام

    فاستبدت به الذكريات

    الغناء البعيد البعيد

    في ليالي الحصاد

    أوجه النسوة الجائعات

    ثم يعلو رنين الحديد

    يسلب البائس الرقاد !

    في ليالي الخريف

    حين أصغي و قد مات حتى الحفيف

    و الهواء -

    تعزف الأمسيات البعاد

    في اكتئاب يثير البكاء

    شهرزاد

    في خيالي فيطغى علي الحنين

    أين كنا؟! أما تذكرين

    أين كنا ؟! أما تذكرين المساء؟!

    **

    في ليالي الخريف الطوال

    آه لو تعلمين

    كيف يطغى علي الأسى و الملال؟!

    في ضلوعي ظلام القبور السجين

    في ضلوعي يصبح الردى

    بالتراب الذي كان أمي: غدا

    سوف يأتي فلا تقلقي بالنحيب

    عالم الموت حيث السكون الرهيب!

    سوف أمضي كما جئت واحسرتاه

    سوف أمضي و ما زال تحت السماء

    مستبدون يستنزفون الدماء

    سوف أمضي و تبقى عيون الطغاة

    تستمد البريق

    من جذى كل بيت حريق

    و التماع الحراب

    في الصحارى و من أعين الجائعين

    سوف أمضي و تبقى فيا للعذاب!

    سوف تحيين بعدي ، و تستمتعين

    بالهوى من جديد

    سوف أنسى و تنسين إلاّ صدى

    من نشيد

    في شفاه الضحايا -وإلا الردى


    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:40 pm من طرف رعد الاسدي


    عينان زرقاوان.. ينعس فيهما لون الغدير

    أرنو فينساب الخيال و ينصب القلب الكسير

    و أغيب في نغم يذوب.. و في غمائم من عبير

    بيضاء مكسال التلوي تستفيق على خرير

    ناء.. يموت و قد تثاءب كوكب الليل الأخير

    يمضي على مهل و أسمع همستين.. وأستدير

    فأذوب في عينين ينعس فيهما لون الغدير

    حسناء يا ظل الربيع, مللت أشباح الشتاء

    سوداً تطل من النوافذ كلما عبس المساء

    حسناء.. ما جدوى شبابي إن تقضى بالشقاء

    عيناك.. يا للكوكبين الحالمين بلا انتهاء..

    لولاهما ما كنت أعلم أن أضواء الرجاء

    زرقاء ساجية.. و أن النور من صنع النساء

    هي نظرة من مقلتيك و بسمة تعد اللقاء

    و يضيء يومي عن غدي, وتفر أشباح الشتاء

    **

    عيناك.. أم غاب ينام على وسائد من ظلال

    ساج تلثم باليكون فلا حفبف و لا انثيال

    إلا صدى واه يسيل على قياثر في الخيال

    إني أحس الذكريات يلفها ظل ابتهال..

    في مقلتيك مدى تذوب عليه أحلام طوال,

    وغفا الزمان.. فلا صباح ..و لا مساء و لا زوال!

    أني أضيع مع الضباب سوى بقايا من سؤال:

    عيناك.. أم غاب ينام على وسائد من ظلال!


    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:43 pm من طرف رعد الاسدي


    سجين



    ذراعا أبي تلقيان الظلال على روحي المستهام الغريب
    ذراعا أبي و السراج الحزين يطاردني في ارتعاش رتيب
    وحفت بي الأوجه الجائعات حيارى فيا للجدار الرهيب
    ذراعا أبي تلقيان الظلال على روحي المستهام الغريب

    **
    و طال انتظاري كأن الزمان تلاشى فلم يبق إلا الانتظار
    و عيناي ملء الشمال البعيد فيا ليتني أستطيع الفرار
    و أنتِ التقاء الثرى بالسماء على الآل في نائيات القفار
    و طال انتظاري كأن الزمان تلاشى فلم يبق إلا الانتظار!

    **
    أألقاك؟ تأتي على النجوم و تمضي و ما غير هذا السؤال
    تغنيه في مسمعي الرياح و تلقيه في ناظري الظلال
    و ترنو على جرسه الأمنيات إلى ذكريات الهوى في ابنتها
    أألقاك تأتي على النجوم و تمضي و ما غير هذا السؤال

    **
    أصيخي! أما تسمعين الرنين تدوي به الساعة القاسية ؟؟
    أصيخي فهذا صليل القيود و قهقهة الموت في الهاويه!
    زمان .. زمان يهز النداء فؤادي فأدعوك يا نائية
    أصيخي أما تسمعين الرنين تدوي به الساعة القاسية!؟

    **
    أما تبصرين الدخان الثقيل يجر الخطى من فم الموقد
    تلوى فأبصرت فيه الظهور وقد قوستها عصا السيد
    و أبصرت فيه الحجاب الكثيف على جبهة العالم المجهد
    أما تبصرين الدخان الثقيل يجر الخطى من فم الموقد

    **
    و لا بد من ساعة من مكان لروحين ما زالتا في ارتقاب
    سألقاك أين الزمان الثقيل إذا ما التقينا و أين العذاب؟!
    سينهار على مقلتيك الجدار و تفنى ذراعا أبي كالضباب
    و لا بد من ساعة من مكان لروحين ما زالتا في ارتقاب!

    **
    و كيف التلاقي و بين المنى و إدراكهن الدخان الثقيل؟
    تموج الأساطير في جانبيه و يحبو على صدره المستحيل
    و نحن الغريقان في لجه سننسى الهوى فيه عما قليل
    و كيف التلاقي و بين المنى و إدراكهن الدخان الثقيل

    **
    لينهد هذا الجدار الرهيب و تندك حتى ذراعا أبي
    أحاطت بي الأعين الجائعات مرايا من النار في غيهب
    إذا أستطعب مهرباً مقلتاي تصدى خيالان في مهربي
    فأبصرت ظلين لي في الجدار أو استوقغني ذراعا أبي

    **
    سابقى وراء الجدار البغيض وعيناي لا تبرحان الطريق
    أعد الليالي خلال الكرى وارعى نجوم الظلام العميق
    فلا تيأسي- أن تمر السنون و يطفين في وجنتيك البريق
    سأبقى وراء الجدار القديم وعينان لا تبرحان الطريق

    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:43 pm من طرف رعد الاسدي


    أغنية قديمة



    -1-

    في المقهى المزدحم النائي, في ذات مساء

    و عيوني تنظر في تعب,

    في الأوجه و الأيدي و الأرجل و الخشب :

    و الساعة تهزأ بالصخب

    و تدق- سمعت ظلال غناء

    أشباح غناء

    تتنهد في الحاني, و تدور كإعصار

    بال مصدور

    ينتفس في كهف هار

    في الظلمة منذ عصور

    **

    -2-

    أغنية حب أصداء

    تنأى و تذوب و ترتجف

    كشراع ناء يجلو صورته الماء

    في نصف اللليل.. لدى شاطيء إحدى الجزر

    و أنا أصغي.. و فؤادي يعصره الأسف:

    لم يسقط ظل يد القدر

    بين القلبين ؟! لم أنتزع الزمن القاسي

    من بين يدي و أنفاسي

    يمناك ؟‍ و كيف تركتك تبتعدين كما

    تتلاشى الغنوة في سمعي نغما نغما؟!

    **

    -3-

    آه ما أقدم هذا التسجيل الباكي

    و الصوت قديم

    الصوت قديم

    ما زال يولول في الحاكي

    الصوت هنا باق أما ذات الصوت:

    القلب الذائب إنشاداً

    و الوجه الساهم كالأحلام فقد عادا

    شبحا في مملكة الموت-

    لا شيء- هنالك في العدم

    و أنا أصغي و غداً سأنام عن النغم!

    أصغيت فمثل إصغائي

    لي وجه مغنيه كالزهرة حسناء

    يتماوج في نبرات الغنوة كالظل

    في نهر تقلقه الأنسام

    في آخر ساعات الليل

    يصحو و ينام

    أأثور ؟‍ أأصرخ بالأيام و هل يجدي ؟‍

    إنا سنموت

    و سننسى في قاع اللحد ؟

    حباً يحيا معنا و يموت !

    **

    -4-

    ذرات غبار

    تهتز و ترقص في سأم

    في الجو الجائش بالنغم

    ذرات غبار!

    الحسناء المعشوقة مثل العشاق

    ذرات غبار!

    كم جاء على الموتى و الصوت هنا با-



    ليل نهار!!

    هل ضاقت مثلي بالزمن

    تقويماً خط على كفن




    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:44 pm من طرف رعد الاسدي

    ملال



    ليلان غاما بالنجوم الآفلات على سهادي

    يومان لا وعد و لا لقيا و تخفق يا فؤادي

    و غدا سيمتليء انتظاري بالظلام و لا أراها

    و تجول عيني في الطريق و تستقر على كتابي

    و أكيل بالأقداح ساعاتي و أسخر باكتئابي

    و أنام أحلم بالشتاء و أستفيق على هواها

    **

    سأم و مصباح وحيد ران في أقصى الطريق

    مرت وجوه العابرين به فلوّنها قليلا

    مرت و غابت في الظلام و ليس يبرح في حريق

    سأم و نافذة يطيل فضاؤها الدرب الطويل

    سأم و مرآة تئاءب في قراراتها الوجوم

    الغرفةالجوفاء و الأقداح و الباب القديم

    **

    بالأمس كان هوى و كان ... و كان ويح الذكريات

    و افرحتاه أتصدقين؟ و قادنا نجم المساء

    في ذاك الدرب البعيد و ألف نجوى و اشتكاء

    تخبو و تنأى و العناق يعد أضواء الطريق

    بالأمس كان هوى و كان و خيم الصمت العميق

    **

    دب الملال إلى فؤادك مثل أوراق الخريف

    أهواك ماذا تهمسين ؟ أتلك حشرجة الحفيف

    في دوحة صفراء يقلق ظلها روح الشتاء

    لا تنظري في مقلتيك سحابتان من الجليد

    تتألقان و لا لهيب و تزحفان و لا فضاء

    فلّ العناق على الجفون و حطم الدرب البعيد


    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:45 pm من طرف رعد الاسدي


    ذكرى لقاء



    قد انتصف الليل فاطو الكتاب عن الريح و الشمعة الخابية
    فعيناك لا تقرآن السطور و لكنها العلة الواهيه
    فأنت ترى مقلتيها هناك و ذكرى من الليلة الماضيه
    فتطوي على ركبتيك الكتاب و ترنو إلى الأنجم النائيه

    **
    هنا أنت بين الضياء الضئيل و بين الدجى في الفضاء الرحيب
    و كم من مصابيح تفنى هناك تنير الثرى و الفراغ الرهيب

    **

    مصابيح كانت تذوب

    و تنحل في شعرها:س

    خطانا و لون الغروب

    و ما ضاع من عطرها
    و تلقي على ذكريات الشتاء ستاراً من الأدمع الراجفة
    فتخبو مصابيحهن البعاد بطيئاً كما تبرد العاطفة
    كما افترقت يوم حان الرحيل يد صافحتها يد واجفة
    كرجع الخطى في الطريق البعيد كما انحلت الرغبة الخائفة

    **
    وتصغي و لا شيء إلا السكون و إلا خطى الحارس المتعب
    وإلا ارتعاش الضياء الضئيل و خفق الظلال على المكتب

    **

    و أسفارك البالية

    كأشباح موتى تسير

    حياري إلى الهاوية

    وحلم أدكار قصير

    **
    و تنساب مثل الشراع الكئيب وراء الدجى روحك الشاردة
    ترى وجهها كالتماع النجوم و تطويه عنك اليد الماردة
    إلى أن يذوب الضباب الثقيل و تنهار ألوانه الجامدة
    فها أنت ذا تستعيد اللقاء كما عادت الجثة الباردة

    **
    و تمتد يمناك نحو الكتاب كمن ينشد السلوة الضائعة
    فتبكي مع العبقري المريض و قد خاطب النجمه الساطعة

    **

    تمنيت يا كوكب

    ثباتا كهذا أنام

    على صدرها في الظلام

    وافني كما تغرب
    و يغشى رؤاك الضياء القديم بطيئاً كما سارت القافلة
    ترى الباب مثل انعكاس المغيب على صفحة الجدول الناحلة
    و يغشى رؤاك الضياء القديم ينير لك الغرفة الآفلة
    و يغشى رؤاك الضياء القديم فيا لانتفاضتك الهائلة!

    **
    ترى الباب ألقى عليه الأصيل ظلالاً من الكرمة العارية
    فما كان غير اعتناق طويل عصرنا به القوة الباقية

    **

    و ألقيت عبء السنين

    و رأسي على صدرها

    فشدت عليه اليمين

    و أدنته من ثغرها

    **
    و أيقنت أن الحياة الحياة بغير الهوى قصة فاترة
    و إني بغير التي ألهبت خيالي بأنفاسها العاطرة
    شريد يشق ازدحام الرجال و تخنقه الأعين الساخرة

    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:48 pm من طرف رعد الاسدي

    نهاية



    -1-

    أضيئي لغيري فكل الدروب

    سواء على المقلة الشاردة

    سأمضي إلى مجهل لا أؤوب

    فإن عادت الجثة البارده

    فألقي على الأعين الخاويات

    طيب السماء

    لعل الرؤى الخابيات

    إذا مس أطرافهن الضياء

    يخبرن عن ذلك المجهل:

    عن الريح و الغاب و الجدول

    أضيئي لها يا نجوم !

    **

    -2-

    سأهواك حتى نداء بعيد

    تلاشت على قهقهات الزمان

    بقاياه في ظلمة في مكان

    و ظل الصدى في خيالي يعيد

    سأهواك حتى سأهوى نواح

    كما أعولت في الظلام الرياح

    سأهواك حتى سـ.... يا للصدى

    أصيخي إلى الساعة النائية

    سأهواك حتى بقايا رنين

    تحدين دقاتها العاتية

    تحدين حتى الغدا

    سأهواك ما أكذب العاشقين !

    سأهوا نعم تصدقين

    **

    -3-

    ظلام و تحت الظلام المخيف

    ذراعان تستقبلان الفضاء

    أبعد اصفرار الخريف

    تريدين ألا يجيء الشتاء؟

    لقاء و أين الهوى يا لقاء؟!

    عويل من القرية النائية

    وشيح ينادى فتاة الغريق

    بهذا الطريق و ذلك الطريق

    و يمشي إلى الضفة الخالية

    يسائل عنه المياه

    و يصرخ بالنهر يدعو فتاه

    و مصباحه الشاحب

    يغني سدى زيته الناضب

    محال يراه

    و يحنو على الصفحة القاتمة

    يحدق في لهفة عارمه

    فما صادفت مقلتاه

    سوى وجهه المكفهر الحزين

    ترجرجه رعشة في المياه

    تغمغم لا لن تراه

    **

    -4-

    أحقا نسيت اللقاء الأخير

    أحقا نسيت اللقاء ... ؟

    أكان الهوى حلم صيف قصير

    خبا في جليد الشتاء

    خبا في جليد

    و ظل الصدى في خيالي يعيد

    خبا في جليد خبا في جليد

    و يا رب حلم يهيل الزمان

    عليه الرؤى و السنين الثقال

    فتمضي و يبقى شحوب الهلال

    يلون بالأرجوان

    شحوب النجوم وصمت القمر

    ويومض في كل حلم جديد

    شحوب الهلال و ظل الشجر

    وطيف الشراع البعيد ؟


    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:50 pm من طرف رعد الاسدي

    الموعد الثالث



    فرالنهار من البيوت النائيات إلى السحاب

    من شرفة زرقاء تحلم بالكواكب و الضباب

    من مقلتين على الطريق و مقلتين على كتاب

    الدرب تحرقه النوافذ و النجوم المستسرة

    سكران تزحمه الظلال و تشرب الأوهام خمره

    هيهات لا تأتي و تهمس فيم تأتي شبه فكرة

    **

    قد أذكرتني مقلتاك رؤى رسبن إلى الظلام

    زرقاء تسبح في ضباب من شحوب و ابتسام

    الليلة القمراء تركض بين أشباح الغمام

    **

    أفق يذوب على الحنين يكاد يغرق في صفائه

    يطويه ظل من جناح ضاع فيه صدى غنائه

    أهدابك السوداء تحملني فأومض في انطفائه

    **

    من أنت؟! سوف تمر تمر أيامي و أنسجها ستارا

    هيهات تحرقه شفاهك و هي تستعر استعارا

    لا تلمسيه فانت ظل ليس يخترق القرارا

    **

    مات الفضاء سوى بقايا من مصابيح الطريق

    مبهورة الأضواء تنصب في جداول من بريق

    صفراء تخنقها الظلال على فم الليل العميق

    **

    فيم انتظاري كالفراغ و فيم يأسي كالرماد؟

    لن يسمع الدرب الملول و إن أصاخ سوى فؤادي

    أماد فؤادك ويح نفسي أين أنت؟ و من أنادي ؟


    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:50 pm من طرف رعد الاسدي

    لقاء و لقاء



    لست أنت التي بها تحلم الروح و لست التي أغني هواها

    كان حب يشد حولي ذراعيك و يدني من الشفاه الشافاها

    و اشتياق كأنما يسرق الروح فما في العيون إلا صداها!

    و انتهينا فقلت أني سأنساه و غمغمت سوف ألقى سواها

    **

    أمس طال اللقاء حتى تثاءبتِ و شاهدت في يديك الملالا

    في ارتخاء النسيج تطويه يمناك و عيناك ترمقان الشمالا

    في الغياب الطويل و المقعد المهجور ترمي يدي عليه الظلالا

    في الشفاه البطاء تدنو من الكوب و ترتد ثم تلقى سؤالا

    **

    التقينا أهكذا يلتقي العشاق؟ أم نحن وحدنا البائسان؟

    لا ذراعان في انتظاري على الباب و لا خافق يعد الثواني

    في انتظاري و لا فم يعصر الأزمان في قبله و لا مقلتان

    تسرقان الطريق و الدمع من عيني والداء و الأسى من كياني

    **

    قد سئمت اللقاء في غرفة أغضى على بابها اكتئاب الغروب :

    الضياء الكسول و المزهريات تراءى بهن خفق اللهيب

    كالجناح الثقيل في دوحة صفراء في ضفة الغدير الكئيب

    **

    و احتشاد الوجوه مثل التماثل احتواهن معبد مهجور

    سمرت قبلة التلاقي على ثغري فعاد كما يطل الأسير

    من كوى سجنه إلى بيته النائي كما يخفق الجناح الكسير

    للغدير البعيد كالموجة الزرقاء جاشت فحطمتها الصخور!

    **

    عز حتى الحديث بين الأحاديث و حتى التقاؤنا بالعيون

    في فؤادي الشقي مثل الأعاصير و في سادعي مثل الجنون

    التقينا ؟ أكان شوقي للقياك اشتياقيا إلى الضياء الحزين

    واحتشاد الوجوه في الغرفة الجوفاء و الشاي و الخطى و اللحون

    **

    الخطى و اللحون من فجوة الباب تسللن و الضياء الضئيلا

    و الأزاهير تشرب النور في بطء و يعكسنه ابتسامًا ذليلاً

    كابتساماتي الحيارى و إطراقي برأسي و قد ذكرت الحقولا

    و الغناء الطروب و المعبر المغمور بالنور و الشذى و النخيلا

    **

    لست أنت التي بها تحلم الروح و لكنه الغرام المضاع:

    الخطى العابرات في النور و الأنداء و الشط و الضحى و الشراع

    التقينا يد تمد إلى أخرى و للنور في الشفاه التماع

    ترقص القبلة المرجاة فيه ثم يدنو فم و تطوي ذراع!

    **

    لست أنت التي بها تحلم الروح-ولكنهانتظار اللقاء

    انتظار التي تحلم بها الروح إذا لفها اكتئاب المساء

    و استبد الحنين و انثالت الأصداء من كل ضفة قمراء

    لا تراها العيون في عالم ناء و من كل باب كوخ مضاء

    **

    إنها الآن في انتظاري تجيل الطرف حيرى على امتداد الطريق

    و المساء الكئيب قد ماج بالأصداء تنساب من مكان سحيق

    اتبعينا.. فإن في الشاطيء النائي شراعا يهيم بالتصفيق

    و الحبيب المجهول ناداك و امتدت ذراعاه في انتظار عميق

    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:52 pm من طرف رعد الاسدي

    في أخريات الربيع



    يا ضياء الحقول ياغنوة الفلاح في الساجيات من أسحاره

    أقبلي فالربيع ما زال في الوادي فبلي صداك قبل احتضاره

    لا تصيب العيون إلا بقاياه و غير الشرود من آثاره

    دوحة عند جدول تنفض الأفياء عنها و ترمي في قراره

    و على كل ملعب زهرة غيناء فرت إليه من أياره

    **

    في المساء الكئيب و المعبر المهجور و العابسات من أحجاره

    مصغيات تكاد من شدّه الإصغاء أن توهم المدى بانفجاره

    أرمق الدرب كلنا هبّت الريح وحف العتيق من أشجاره

    كلما أذهل الربى نوح فلاح يبث النجوم شكوى نهاره

    صاح يا ليل فاستفاق الصدى الغافي على السفح و الذي في جواره

    فإذا كل ربوة رجع يا ليل و نام الصدى على قيثاره

    أين منهن خفق أقدامك البيضاء بين الحشيش فوق اخضراره

    مثل نجمين أفلتا من مدارين فجال الضياء في غير داره

    أو فراشين أبيضين استفاقا يسرقان الرحيق من خماره!!

    **

    أنت في كل ظلمة موعد و سنان ما زال يومه في انتظاره


    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 8:53 pm من طرف رعد الاسدي


    ستار



    -1-

    عيناك و النور الضئيل من الشموع الخابيات

    و الكأس و اللليل المطل من النوافذ بالنجوم

    يبحثن في عيني عن قلب و عن حب قديم

    عن حاضر خاو و ماض في ضباب الذكريات

    ينأى و يصغر ثم يفنى إنه الصمت العميق

    و الباب توصده وراءك في الظلام يدا صديق !

    **

    -2-

    كالشاطيء المهجور قلبي لا وميض و لا شراع

    في ليلة ظلماء بل فضاءها المطر الثقيل -

    لا صرخة اللقيا تطيف به و لا صمت الرحيل

    يمناك و النور الضئيل أكان ذاك هو الوداع ؟!

    باب و ظل يدين تفترقان- ثم هوى الستار

    ووقفت أنظر في الظلام و سرت أنت إلى النهار

    **

    -3-

    في ناظريك الحالمين رأيت أشباح الدموع

    أنأى من النجم البعيد تمر في ضوء الشموع

    و اليأس مد على شفاهك و هي تهمس في اكتئاب

    ظلاً- كما تلقي جبال نائيات من جليد

    أطيافهن على غدير تحت أستار الضباب

    لا تسألي ماذا تريد ؟ فلست أملك ما أريد!

    **

    -4-

    باب و ظل يدين تفترقان- ليتك تعلمين

    أن الشموع سينطفين, و أن أمطار الشتاء

    بيني و بينك سوف تهوي كالستار فتصرخين

    الريح تعول عند بابي لست أسمع من نداء

    إلا بقايا من حديث رددته الذكريات

    و سنان هوّم كالسحابه في خيالي ثم مات !

    **

    -5-

    أنا سوف أمضي سوف أنأى سوف يصبح كالجماد

    قلب قضيت الليل باحثة على الضوء الضئيل

    على ظله في مقلتي فما رأيت سوى رماد!!

    أنا سوف أمضي ربما أنسى إذا سال الأصيل

    بالصمت أنك في انتظاري ترقبين و ترقبين

    أو ربما طافت بي الذكرى فلم تذك الحنين

    **

    -6-

    الزورق النائي و أنات المجاديف الطوال

    تدنو على مهل و تدنو في انخفاض و ارتفاع

    حتى إذا امتدت يداك إلي في شبه ابتهال

    و همست ها هو ذا يعود! رجعت فارغة الذّراع

    وأفقت في الظلماء حيرى لا ترين سوى النجوم

    ترنو إليك من النوافذ في وجوم.. في وجوم !

    **

    -7-

    قد لا أؤوب إليك إلا في الخيال وقد أؤوب

    لا أملس في قلبي و لا في مقلتي هوى قديم:

    كفان ترتجفان حول الموقد الخابي.. و كوب

    تتراقص الأشباح فيه.. و تنظرين إلى النجوم

    حذر البكاء.. و كيف أنت تهز قلبك في ارتخاء

    عاد الشتاء..

    فتهمسين: و سوف يرجع في الشتاء

    مُساهمة في الجمعة سبتمبر 24, 2010 5:10 am من طرف ابوسيف العويسي

    شكرا على هذه الروحيه
    الجميله التي تخدم
    هذا المنتدى وتنير
    قلوبنا في قرائة
    شعر الشاعر الكبير
    المرحوم بدر شاكر السياب
    تسلم اخي رعد الاسدي
    على هذه المثابره




    تحياتي
    ابوسيف العويسي

    مُساهمة في الجمعة سبتمبر 24, 2010 6:00 am من طرف رعد الاسدي

    هذا اقل من الواجب
    ان نعرف بشعراء العراق الكبار
    يا صديقنا العزيز ابو سيف
    مع التقدير لمرورك الجميل

    مُساهمة في الجمعة سبتمبر 24, 2010 1:38 pm من طرف ملاك العراق

    السلام عليكم اخوية رعد الاسدي
    اعرف عتبكم هواية علية لأنه ماتواجدت
    اقبلوا اعتذاري انت واخوية صقر العراق
    اشوفكم على خير وان شاء الله اواضب على القدوم

    والكلام اهداء لكم بكل تقدير..

    الہدنہيہا كہلہهہا تہروح فہدوة لأثہر رجہلہك يہا عہہراق

    لن أنســــاك عندما ابحث بين اوراقي الذابله.
    اجد صورتك المكتوب عليها لن أنساك وتحرك تلك الصوره نبض قلبي
    وتعيد حبك المنقوش في ذاكرتي وتتبعثر الاوراق وتبقي صورتك في خيال
    بعدك كل شيء يسألني عنك كل ذكريـاتنا تشهق باسمك
    وكل الأماكن التي جمعتنا تبكي شوقا لك الأماكن كل تشتاق لك ياعراق

    سلامي وتحياتي لكم ياغوالي
    أختكم
    ملاك العراق

    مُساهمة في الجمعة سبتمبر 24, 2010 9:58 pm من طرف رعد الاسدي

    الاخت العزبزة الغالية ملاك العراق
    فرح الله قلبك مثلما افرحتنا بعودتك الجميلة المباركة
    سفرة سعيدة ان شاء الله
    وكلل النجاح ايامك
    ودمت لنا اختا عزيزة
    وصديقة غالية
    اخوك
    رعد الاسدي

    مُساهمة في السبت سبتمبر 25, 2010 10:33 pm من طرف عاشق الوهم

    شكراً لك اخي العزيز رعد على هذا المجهود
    نورت وابدعت بمشاركاتك المتميزه عاشت ايدك






    تحياتي
    جريح القلب

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 9:54 am