دارمي كوم

حبيبي الزائر الغالي العزيز
اهلا وسهلا بيك صارت قديمة نفرشلك العينين والرمش خيمة
تبين انك غير مسجل في سجلاتنا....لاتدوخ رجاءا التسجيل السريع لايكلفك سوى دقيقة واحدة
استمتع معنا وشاهد الاقسام الخفية الممتعة....اقرا ما تشاء واكتب ما تشاء...فالمنتدى منكم واليكم..مع التقدير.
اخوكم رعد الاسدي
دارمي كوم

دارمي/ابوذية/موال/شعر/شعبي/قصائد/قصص/شعر فصيح/خواطر/ /نكات

انت الزائر رقم

ادعمونا في الفيسبوك

ساهم في نشرنا في الفيسبوك

المواضيع الأخيرة

»  دارمي اعجبني
الجمعة مارس 25, 2016 9:41 pm من طرف احمد جابر

» دارمي يموت
الأحد مارس 13, 2016 2:19 pm من طرف احمد اعناج

» ترحيب
الأربعاء يناير 20, 2016 4:16 am من طرف جاسم

» فضل قراءة قل هو الله احد في ايام رجب
الأحد نوفمبر 29, 2015 9:02 pm من طرف الملکة

» بمناسبت قرب عيد رمضان المبارك
الجمعة يوليو 17, 2015 3:34 am من طرف ابوسيف العويسي

» انه بدونك طفل
الإثنين مايو 25, 2015 7:02 am من طرف شاعرة الحنين

» ابتسم
الأحد مايو 17, 2015 4:11 am من طرف كاظم موسى قسام

» غضل قراءة قل هو الله احد في ايام رجي
الأحد مايو 17, 2015 4:00 am من طرف كاظم موسى قسام

» شجرة دارمي كوم
الأربعاء مايو 13, 2015 6:31 pm من طرف abbaslife1

» دارمي وقصته الحزينه..
الأربعاء مارس 04, 2015 11:10 am من طرف احمد اعناج

» عضو جديد
السبت ديسمبر 27, 2014 11:55 pm من طرف الكفاري

» صوت الظليمه ((كعده))
الأربعاء نوفمبر 26, 2014 8:13 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» رجوع السبايا (( أربعينيَّه))
الإثنين نوفمبر 24, 2014 1:19 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» مجلس لزيد الشهيد عليه السلام
الأحد نوفمبر 23, 2014 5:32 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» ردّينه ردّينه يبن أمي ردّينه
الأحد نوفمبر 23, 2014 1:32 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

بلاد الزوار

free counters

اجمل ما قيل في الحب

اجمل ما قيل في الحب

    fبدر شاكر السياب

    شاطر

    رعد الاسدي
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 678
    العمر : 45
    العمل/الترفيه : عطال بطال
    المزاج : متفائل
    الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل : 16/11/2008
    06012009

    رد: fبدر شاكر السياب

    مُساهمة من طرف رعد الاسدي


    ديوان شعر



    ديوان شعر ملؤه غزل بين العذارى بات ينتقل
    أنفاسي الحرى تهيم على صفحاته و الحب و الأمل
    و ستلقي أنفاسهن بها و ترف في جنباته القبل
    ديوان شعر ملؤه غزل بين العذارى بات ينتقل

    **
    و إذا رأين النّوح و الشكوى – كل تقول من التي يهوي ؟
    و سترتمي نظراتهنّ على الصـ ـفحات بين سطوره نشوى
    و لسوف ترتج النهود أسى و يثيرها ما فيه من نجوى

    ولربّما قرأته فاتنتي فمضت تقول : من التي يهوى ؟

    **
    ديوان شعري رب عذراء أذكرتها بحبيبها النائي
    فتحسست شفة مقبّلة و شتيت أنفاس و أصداء
    فطوتك فوق نهودها بيد و استرسلت في شبه إغفاء
    ديوان شعري ربّ عذراء أذكرتها بحبيبها النائي

    **
    يا ليتني أصبحت ديواني لأفرّ من صدر إلى ثان
    قد بت من حسد أقول له : يا ليت من تهواك تهواني
    ألك الكؤوس و لي ثمالتها و لك الخلود و إنّني فان؟
    يا ليتني أصبحت ديواني لأفر من صدر إلى ثاني

    **
    سأبيت في نوح و تسهيد و تبيت تحت وسائد الغيد
    أو لست مني إنني نكد ما بال حظّك غير منكود ؟
    زاحمت قلبي في محبته و خرجت منها غير معمود
    أأبيت في نوح و تسهيد و تبيت تحت وسائد الغيد؟



    _________________

    رعـــدالاســدي
    مدير المنتدى
    مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 9:05 pm من طرف رعد الاسدي


    شباك وفيقة -2



    أطلي فشّباكك الأزرق

    سماء تجوع

    تبينته من خلال الدموع

    كأني بي أرتجف الزورق

    إذا انشق عن وجهك الأسمر

    كما انشق عن عشتروت المحار

    و سارت من الرغو في مئزر

    ففي الشاطئين اخضرار

    و في المرفأ المغلق

    تصلّي البحار

    كأني طائر بحر غريب

    طوى البحر عند المغيب

    و طاف بشبّاكك الأزرق

    يريد التجاء إليه

    من الليل يربدّ عن جانبيه

    فلم تفتحي

    ولو كان ما بيننا محض باب

    لألقيت نفسي لديك

    و حدقت في ناظريك

    هو الموت و العالم الأسفل

    هو المستحيل الذي يذهل

    تمثّلت عينيك يا حفرتين

    تطلان سخراً على العالم

    على ضفة الموت بوّابتين

    تلوحان للقادم

    و شبّاكك الأزرق

    على ظلمة مطبق

    تبدّي كحبل يدّ الحياه

    إلى الموت كيلا تموت

    شفاهك عندي ألذّ الشفاه

    و بيتك عندي أحبّ البيوت

    و ماضيك من حاضري أجمل

    هو المستحيل الذي يذهل

    هو الكامل المنتهي لا يريد

    و لا يشتهي أنه الأكمل

    ففي خاطري منه ظل مديد

    و في حاضري منه مستقبل

    * *

    ترى جاءك الطائر الزنبقي

    فحلقت في ذات فجر معه

    و ألقى نعاس الصباح النقي

    على حسك المشتكى برقعة

    و فتحت عينيك عند الأصيل

    على مدرج أخضر

    و كان انكسار الشعاع الدليل

    إلى التل و المنزل المرمر

    هناك المساء اخضرار نحيل

    من التوت و الظل و الساقيه

    و في الباب مدّ الأمير الجميل

    ذراعيه يستقيل الآتيه :

    أميرتي الغالية

    لقد طال منذ الشتاء انتظاري

    ففيم التأني وفيم الصدود ؟

    * *

    و هيهات أن ترجهي من سفار

    و هل ميّت من سفار يعود ؟



    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 9:07 pm من طرف رعد الاسدي


    أم البروق



    رأيت قوافل الأحياء ترحل عن مغانيها

    تطاردها وراء الليل أشباح الفوانيس

    سمعت نشيج باكيها

    و صرخة طفلها و ثغاء صاد مواشيها

    وفي وهج الظهيرة صارخا يا حادي العيس

    على ألم مغنيها

    و لكن لم أر الأموات يطردهن حفار

    من الحفر العتاق و يترع الأطفان عنها أو يغطيها

    و لكن لم أر الأموات قبل ثراك يجليها

    مجون مدينة و غناء راقصة و خمّار

    يقول رفيقي السكران دعها تأكل الموتى

    مدينتا لتكبر تحضن الأحياء تسقينا

    شرابا من حدائق برسفون تعلّنا حتى

    تدور جماجم الأموات من سكر مشى فينا

    مدينتنا منازلنا رحى و دروبها نار

    لهامن لحمنا المعروك خبز فهو يكفيها

    علام تمد للأموات أيديها و تختار

    تلوك ضلوعها و تقيئها للريح تسفيها

    تسلّل ظلها الناريّ من سجن و مستشفى

    ومن مبغى و من خمارة من كل ما فيها

    و سار على سلالم نومنا زحفا

    ليهبط في سكينة روحنا ألما فيبكيها

    و كانت إذ يطلّ الفجر تأتيك العصافير

    تساقط كالثمار على القبور تنقّر الصمتا

    فتحلم أعين الموتى

    بكركرة الضياء و بالتلال يرشّها النور

    و تسمع ضجة الأطفال أمّ ثلاثة ضاعوا

    يتامى في رحبا الأرض إن عطشوا و إن جاعوا

    فلا ساق و لا من مطعم في الكوخ ظلو و اعتلى النعش

    رؤوس ألقوم و الاكتاف ..أفئدة و أسماع

    و لا عين ترى الأمّ التي منها خلا العشّ

    و في الليل

    إذا ما ذرذر الأنوار في أبد من الظلمة

    ودبّت طفلة الكفّين عارية الخطى نسمة

    تلمّ من المدينة كالمحار و كالحصى من شاطيء رمل

    نثار غنائها و بكائها لم تترك العتمة

    سوى زبد من الأضواء منثور

    يذوب على القبور كأنه اللبنات في سور

    يباعد عالم الأموات عن دنيا من الذلّ

    من الأغلال و البوقات و الآهات و الزّحمة

    و أوقدت المدينة نارها في ظلّة الموت

    تقلّع أعين الأموات ثم تدسّ في الحفر

    بذور شقائق النعمان تزرع حبة الصمت

    لتثمر بالرنين من النقود و ضجّة السفر

    و قهقهة البغايا و السكارى في ملاهيها

    و عصّرت الدفين من النهود بكل أيديها

    تمزّقهن بالعجلات و الرقصات و الزمر

    و تركلهنّ كالأكر

    تفجرها الرياح على المدارج في حواشيها

    و حيث تلاشت الرعشات و و الأشواق و الوجد

    و عاد الحب ملمس دودة و أنين أعصار

    تثاءبت المدينة عن هوى كتوقد النار

    تموت بحرها ورمادها و دخانها الهاري

    و يا لغة على الأموات أخفى مندجى الغابة

    ترددها المقاهي ذلك الدلال جاء يريد أتعابه

    إذا سمعوك رن كأنه الجرس الجديد يرن في السحر

    صدى من غمغمات الريف حول مواقد السمر

    إذا ما هزت الأنسام مهد السنبل الغافي

    و سال أنين مجداف

    كأن الزورق الأسيان منه يسيل في حلم

    عصرت يديّ من ألم

    فأين زوارق العشاق من سيارة تعدو

    ببنت هوى ؟ و أين موائد الخمار من سهل يمد موائد القمر ؟

    على أمواتك المتناثرين بكل منحدر

    سلام جال فيه الدمع و الآهات و الوجد

    على المتبدلات لحودهم و الغاديات قبورهم طرقا

    و طيب رقادهم أرقا

    يحنّ إلى النشور و يحسب العجلات في الدرب

    و يرقب موعد الربّ

    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 9:07 pm من طرف رعد الاسدي

    شباك و فيقة - 1



    شبّاك و فيقة بالقريه

    نشوان يطلّ على الساحه

    كجليل تنتظر المشيه

    ويسوع و ينشر ألواحه

    ايكار يمسّح بالشمس

    ريشات النسر و ينطلق

    ايكار تلقّفه الأفق

    و رماه إلى اللجج الرمس

    شبّاك وفيقة يا شجره

    تتنفس في الغبش الصاحي

    الأعين عندك منتظره

    **

    تترقب زهرة تفاح

    و بويب نشيد

    و الريح تعيد

    أنغام الماء على السّعف

    **

    ووفيقة تنظر في أسف

    من قاع القبر و تنتظر:

    سيمر فيهمسه النّهر

    ظلاً يتماوج كالجرس

    في ضحوة عيد

    ويهفّ كحبات النّفس

    و الريح تعيد

    أنغام الماء ( هو المطر )

    و الشمس تكركر في السعف

    شباك يضحك في الألق؟

    أم باب يفتح في السور

    فتفر بأجنحة العبق

    روح تتلهف للنور ؟

    **

    يا صخرة معراج القلب

    يا صور الألفة و الحبّ

    يا درباً يصعد للرب

    لولاك لما ضحكت للأنسام القرية

    في الريح عبير

    من طوق النهر يهدهدنا و يغنينا

    عوليس مع الأمواج يسير

    والريح تذكره بجزائر منسية:

    شبنا يا ريح فخلّينا

    **

    العالم يفتح شبّاكة

    من ذاك الشباك الأزرق

    يتوحد يجعل أشواكه

    أزهاراً في دعة تعبق

    **

    شباك مثلك في لبنات

    شباك مثلك في الهند

    و فتاة تحلم في اليابان

    كوفيقة تحلم في اللّحد

    بالبرق الأخضر و الرعد

    **

    شباك وفيقة في القريه

    نشوان يطل على الساحه

    كجليل تحلم بالمشيه

    و يسوع

    و يحرق ألواحه



    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 9:07 pm من طرف رعد الاسدي


    حدائق وفيقة



    لوفيقة

    في ظلام العالم السفليّ حقل

    فيه مما يزرع الموتى حديقة

    يلتقي في جوها صبح و ليل

    و خيال و حقيقة

    تنعكس الأنهار فيها و هي تجرى

    مثقلات بالظلال

    كسلال من ثمار كدوال

    سرّحت دون حبال

    كل نهر

    شرفة خضراء في دنيا سحيقة

    ووفيقة

    تتمطى في سرير من شعاع القمر

    زنبقي أخضر

    في شحوب دامع فيه ابتسام

    مثل أفق من ضياء و ظلام

    و خيال و حقيقة

    أي عطر من عطور الثلج و انِ

    صعّدته الشفتان

    بين أفياء الحديقة

    يا وفيقة ؟

    و الحمام الأسود

    يا له شلال نور منطفي

    يا له نهر ثمار مثلها لم يقطف

    يا له نافورةً من قبر تموز المدمّي تصعد

    و الأزاهير الطوال الشاحبات الناعسة

    في فتور عصّرت أفريقيا فيه شذاها

    ونداها

    تعزف النايات في أظلالها السكرى عذارى لا نراها

    روّحت عنها غصون هامسة

    وفيقة

    لم تزل تثقل جيكور رؤاها

    آه لو روّى نخيلات الحديقة

    من بويب كركرات لو سقاها

    منه ماء المد في صبح الخريف

    لم تزل ترقب بابا عند أطراف الحديقة

    ترهف السمع إلى كل حفيف

    ويحها ترجو و لا ترجو و تبكيها مناها

    لو أتاها

    لو أطال المكث في دنياه عاما بعد عام

    دون أن يهبط في سلّم ثلج و ظلام

    ووفيقة

    تبعث الأشذاء في أعماقها ذكرى طويله

    لعشيش بين أوراق الخميله

    فيه من بيضاته الرزق اتقاد أخضر

    أي أمواج من الذكرى رفيقة

    كلما رفّ جناح أسمر

    فوقها والتم صدر لامعات فيه ريشات جميله

    أشعل الجوّ الخريفيّ الحنان

    واستعاد الضمّة الأولى و حواء الزمان

    تسأل الأموات من جيكور عن أخبارها

    عن بباها الربد عن أنهارها

    آه و الموتى صموت كالظلام

    أعرضوا عنها و مروا في سلام

    و هي كالبرعم تلتف على أسرارها

    و الحديقة

    سقسق الليل عليها في اكتئاب

    مثل نافورة عطر و شراب

    و خيال و حقيقة

    بين نهديك ارتعاش يا وفيقة

    فيه برد الموت باك

    و اشرأبّت شفتاك

    تهمسان العطر في ليل الحديقة

    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 9:10 pm من طرف رعد الاسدي


    إمام باب الله



    منطرحا أمام بابك الكبير

    أصرخ في الظلام أستجير

    يا راعي النمال في الرمال

    و سامع الحصاة في قرارة الغدير

    أصيح كالرعود في مغاور الجبال

    كآهة الهجير

    أتسمع النداء ؟ يا بوركت تسمع

    و هل تجيب إن سمعت ؟

    صائد الرجال

    و ساحق النساء أنت يا مفجّع

    يا مهلك العباد بالرجوم و الزلازل

    يا موحش المنازل

    منطرحا أمام بابك الكبير

    أحس بانكسارة الظنون في الضمير

    أثور ؟ أغضب

    وهل يثور في حماك مذنب

    **

    لا أبتغي من الحياة غير ما لديّ

    الهري بالغلال بزحم الظلام في مداه

    وحقلي الحصيد نام في ضحاه

    نفضت من ترابه يدي

    ليأت في الغداة

    سواي زارعون أو سواي حاصدون

    لتنثر القبور و السنابل السنون

    اريد أن أعيش في سلام

    كشمعة تذوب في الظلام

    بدمعة أموت و ابتسام

    تعبت من توقد الهجير

    أصارع العباب فيه و الضمير

    و من ليالي مع النخيل و السراج و الظنون

    أتابع القوافي

    في ظلمة البحار و الفيافي

    و في متاهة الشكوك و الجنون

    تعبت من صراعي الكبير

    أشقّ قلبي أطعم الفقير

    أضيء كوخة بشمعة العيون

    أكسوه بالبيارق القديمة

    تنث من رائحة الهزيمة

    تعبت ربيعي الأخير

    أراه في اللقاح و الأقاح و الورود

    أراه في كل ربيع يعبر الحدود

    تعبت من تصنع الحياة

    أعيش بالأمس و أدعو أمسي الغدا

    كأنني ممثل من عالم الردى

    تصطاده الأقدار من دجاه

    و توقد الشموع في مسرحه الكبير

    يضحك للفجر و ملء قلبه الهجير

    تعبت كالطفل إذا أتعبه بكاه

    **

    أود لو أنام في حماك

    دثاري الآثام و الخطايا

    و مهدي اختلاجه البغايا

    تأنف أن تمسّني يداك

    أود لو أراك من يراك ؟

    أسعى إلى سدّتك الكبيرة

    في موكب الخطاة و المعذبين

    صارخة أصواتنا الكسيرة

    خناجرا تمزّق الهواء بالأنين

    وجوهنا اليباب

    كأنها ما يرسم الأطفال في التراب

    لم تعرف الجمال و الوسامة

    تقضت الطفوله انطفا سنا الشباب

    وذاب كالغمامة

    ونحن نحمل الوجوه ذاتها

    لا تلفت العيون إذ تلوح للعيون

    و لا تشفّ عن نفوسنا و ليس تعكس التفاتها

    إليك يا مفجّر الجمال تائهون

    نحن نهيم في حدائق الوجوه آه

    من عالم يرى زنابق الماء على المياه

    و لا يرى المحار في القرار

    و اللؤلؤ الفريد في المحار

    منطرحا أصيح أنهش الحجار

    أريد أن أموت يا إله

    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 9:18 pm من طرف رعد الاسدي


    الغيمة الغريبة



    المومس الأجيرة الحقيرة

    أكثر من حبيبتي سخاءا

    أتيتها مساءا

    معانقا أعانق الهواءا

    هبّ من القطب على الظهيرة

    مقبلا عيونها الخواءا

    كأنني كيشوت في الأصيل

    يركض خلف ظله الطويل

    و يطعن السنابل الكسيرة

    يظنها الأعداء

    ضممت منها جثة بيضاءا

    تكفنت من داخل و قبرها

    في جوفها تناءى

    حملت منها صخرة صماءا

    تشدني إلى الثرى

    أرفعها لتلثم الجوزاءا

    الحب أن تبذل أن تنال ما تريد

    كالنبع إذ يدفق لا كالبئر

    كالنار تطوي نحوك السماءا

    لا شرر الزناد

    أستزيد

    فألتقى دمعي كغيمة تعيد نفسها للبحر

    أتعلم السحابة المرعدة المبرقة المجلجلة

    بأن ماءها سيستحيل غيمة إليها مقبلة

    تبذله في الفجر

    و تلتقي به قبيل العصر

    أريد أن أضمّ أن أقّبل

    الدم الذي ينبض في الشفاه

    كأنما القلب الذي يقّبل

    الجسد الموات لا يحس شهقة الأله

    تغور كالمدية حين تقتل

    فتعبث الحياة القتيل

    أريد أن أحرق كالحريق من أخيل :

    في القلب و اليدين و الكعبين

    و يأكل النار لظى في عيني

    لو كان ما تحسه الحبيبة

    الألم الدوار لا الخواءا

    ماكنت مثل غيمة غريبة ترعد حتى تشعل الهواءا

    رعدا

    و تأبى الأرض أن تجيبه


    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 9:22 pm من طرف رعد الاسدي


    اقداح و احلام



    أنا ما أزال و في يدي قدحي ياليل أين تفرق الشرب
    ما زلت اشربها و اشربها حتى ترنح افقك الرحب
    الشرق عفر بالضباب فما يبدو فاين سناك يا غرب؟
    ما للنجوم غرقن ، من سأم في ضوئهن و كاد الشهب ؟
    أنا ما ازال و في يدي قدحي ياليل اين تفرق الشرب ؟
    الحان بالشهوات مصطخب حتى يكاد بهن ينهار
    و كأن مصاحبيه من ضرج كفان مدهما لي العار
    كفان ؟!بل ثغران قد صبغا بدم تدفق منه تيار
    كأسان ملؤهما طلى عصرت من مهجتين رماهما الحب
    آو مخلبان عليهما مزق حمراء تزعم انها قلب
    يا ليل ، اين تطوف بي قدمي ؟ في اي منعطف من الظلم
    تلك الطريق أكاد أعرفها بالامس عتم طيفها حلمي
    هي غمد خنجرك الرهيب ، و قد جردته و مسحت عنه دمي
    تلك الطريق على جوانبها تتمزق الخطوات او تكبو
    تتثاءب الاجساد جائعة فيها كما يتثاءب الذئب
    حسناء يلهب عريها ظمأي فاكاد اشرب ذلك العليا
    و أكاد احطمه ، فتحطمني عينان جائعتان كالدنيا
    غرست يد الحمى على فمها زهرا بلا شجر فلا سقيا
    ان فتحته بحرها شفة ظماى يعربد فوقها ندب
    رقص اللهيب على كمائمه و مشى الطلاء يهزه الوثب
    عين يرنح هدبها نفسي وفم يقطع همسه الداء
    ويد على كتفي مجلجلة و اخجلتاه اتلك حواء
    لا كنت آدمها و لا لفحت فردوسي الخمري صحراء
    صوت النعاسيرن في افقي فتذوب ناعسة له السحب
    و انثال ، من سهري على سهري ينبوعه المتثائب الرطب
    يا نوم بين جوانحي امل لم ادر ، قبلك انه امل
    مثل الفراشة بات يحبسها دوح بذائب طله خضل
    لولا خفوق جناحها غفلت بيض الازاهر عنه و المقل
    انا من ظلالك بين اودية عذراء كل مهادها عشب
    هام الضباب على رفارفها طل الوشاح ... كنجمة تخبو
    ماذا اره ؟!اطيفها مسحت عنه التراب انامل الغسق
    هو يا فؤادي غيرها ، رفة هو من دمائك انت من حرقي
    هو ما نحن اليه بادلني حبي و فتح بالسنا افقي
    فاذا لثمت فغير خادعة باتت لكل مخادع تصبو
    افكان سورا قام بينهما بين الخيانه و الهوى _ هدب ؟
    خفقت ذوائبها على شفتي و سنى فأسكر عطرها نفسي
    نهر من الاطياب ارشفني ريحا تريب مجابر الغلس
    فكان ناديا ضمخته يدا آذار غرد ليلة العرس
    فغفا و ما زالت ملاحنة ملء الفضاء يعيدها الحب
    او ان سوسنة يراقصها رجع الغناء بشعرها تربو
    يا جسم طيفك ، انت يا شبحا من ذكرياتي يا هوى خدعا
    لعناتي الحنقيات ما برجت تعتاد خدرك و الظلام معا
    خفقت باجنحة الغراب على عينيك تنشر حولك الفزعا
    الصبح ، صبحك ، ضحك شامته و الليل ليلتك مضجع ينبو
    و اذا هلكت غدا ، فلا تجدي قبرا و كزق صدرك الذئب ؟
    و البوم يملاعشته نتفا من شعرك المتعفر النخر
    و يعود ثغرك للذباب لقي و يداك مثقلتان بالحجز
    لا تدفعان أذاه عن شفة بالامس اخرس لغوها و ترى
    و ليسق من دمك الخبث غدا دوح تعشش فوقه الغرب
    تأوي الصلال الى جوانبه غرثي و يعوي تحته الكلب

    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 9:40 pm من طرف رعد الاسدي


    أهـواء



    أطلي على طرفي الدامع خيالا من الكوكب الساطع
    ظلا من الأغصن الحالمات على ضفة الجدول الوادع
    و طوفي أناشيد في خاطري يناغين من حبّي الضائع
    يفجّرن من قلبي المستفيض و يقطرن في قلبي السامع

    ******
    لعينيك للكوكبين اللذين يصبان في ناظريّ الضياء
    لنبعين، كالدهر، لا ينضبان و لا يسقيان الحيارى الظماء
    لعينيك ينثال بالأغنيات فؤاد أطال انثيال الدماء
    يودّ، إذا ما دعاك اللسان على البعد لو ذاب فيه النداء

    ******
    يطول انتظاري، لعلي أراك لعلي، ألاقيك بين البشر
    سألقاك. لا بد لي أن أراك و إن كان بالناظر المحتضر
    فديت التي صوّرتها مناي و ظل الكرى في هجير السهر
    أطلي على من حباك الحياة فأصبحت حسناء ملء النظر!

    ******
    اطلي فتاة هواي و الخيال على ناظر الرؤى عالق
    بعشرين من ريقات السنين عبرن المدرات في خافقي
    بعشرين كلاّ وهبت الربيع و ما فيه من عمري العاشق
    فما ظل إلا الربيع صغير أخبّيه للموعد الرائق

    ******
    سأروي على مسمعيك الغداة أحاديث سمّيتهن الهوى
    و أنباء قلب غريق السراب شقيّ التداني ، كئيب النوى
    أصيخي .. فهذي فتاة الحقول و هذا غرام هناك انطوى
    اتدرين عن ربة الراعيات ؟ عن الريف ؟ عما يكون الجوى

    ******
    هو الريف هل تبصرين النخيل ؟ و هذي أغانيه هل تسمعين
    و ذاك الفتى شاعر في صباه و تلك التي علمته الحنين
    هي الفنّ من نبعت المستطاب هي الحبّ من مستقاه الحزين
    رآها تغني وراء القطيع كـ( بنلوب ) تستمهل العاشقين

    ******
    فما كان غير التقاء الفؤادين في خفقة منهما عاتية
    و ما كان غير افترار الشفاة بما يشبه البسمة الحانية
    و كان الهوى ، ثم كان اللقاء لقاء الحبيبين في ناحية
    فما قال : أهواك ، حتى ترامى عياء على ضفة الساقية

    ******
    و أوفى على العاشقين الشتاء و يوم دجا في ضحاه السحاب
    خلا الغاب ما فيه إلا النّخيل و إلا العصافير فهو ارتقاب
    و بين الحبيبين في جانبيه من السّعف في كل ممشى حجاب
    فما كان إلا وميض أضاء ذرى النخل و انحل غيم و ذاب

    ******
    ويا سدرة الغاب كيف استجارا بأفنانك الناطفات المياه
    رآها وقد بلّ من ثوبها حيا زخ فاستقبلتها يداه
    على الجدع يستدفئان الصدور على موعد كل آه بآه
    سلي الجدع كيف التصاق الصدور بهزّاتها، و ابتعاد الشفاه ؟

    ******
    أشاهدت يا غاب رقص الضياء على قطرة بين اهدابها ؟
    ترى أهي تبكي بدمع السماء أساها و أحزان أترابها ؟
    ولكنّها كل نور الحقول و دفء الشذى بين اعشابها
    وأفراح كلّ العصافير فيها و كلّ الفراشات في غابها

    ******
    وذاك الخصام الذي لو يفدّي لفديت ساعته بالوئام
    أفدّيه من أجل يوم ترفّ يد فيه أو لفتة بالسلام
    ومن أجل عينين لا تستطيعان ان تنظرا دون ظل ابتسام
    تذوب له قسوة في الأسارير كالصحو ينحل عنه الغمام

    ******
    خصاماً و لما نعلّ الكؤوس ؟ أحطّمتها قبل أن نسكرا ؟
    خصاماً ، و ما زال بعض الربيع نديّاً على الصيف مخضوضرا ؟
    خصاماً ؟ فهل تمنعين العيون إذا لألأ النّور أن تنظرا؟
    و هل توقفين انعكاس الخيال من النهر، أن يملك المعبرا ؟

    ******
    أغاني شبابتي تستبيك و تدنيك مني، ففيم الجفاء ؟
    كأن قوى ساحر تستبدّ بأقدامك البيض، عند المساء
    و يفضي بك الدّرب حيث استدار، إلى موعدي بين ظلّ وماء
    على الشطّ، بين ارتجاف القلوع وهمس النخيل، و صمت السماء

    ******
    و حجبت خدّيك عن ناظري بكفيك حينا و بالمروحات
    سأشدو و أشدو فما تصنعين اذا احمر خدّاك للأغنيات ؟
    و أرخيت كفيك مبهورتين و أصغيت، واخضل حتى الموات
    إلى أن يموت الشعاع الاخير على الشرق، والحب، والأمنيات

    ******
    و هيهات، إن الهوى لن يموت و لكنّ بعض الهوى يأفل
    كما تأفل الأنجم الساهرات كما يغرب الناظر المسبل،
    كما تستجمّ البحار الفساح ملّيا، كما يرقد الجدول
    كنوم اللظى، كانطواء الجناح كما يصمت الناي و الشمأل !

    ******
    أعام مضى و الهوى ما يزال كما كان، لا يعتريه الفتور
    أهذا هو الصيف يوفي علينا فناقااه ثانية، كالزهور
    و لكنهمن زهور الخلود فلا اظمأت ريّهنّ الحرور
    و لا نال من لونهمن الشتاء و لا استترفت عطرهن الدهور
    أغانيّ و الغاب قفر الوكون حبيس النسائم تحت الدوالي
    ترى ماؤه، لاتّقاد الهجير حريقا بما فوقه من ظلال
    وفوق التعاشيب، حيث الغصون ينئون بافيائهن الثقال
    لها مضجع هدهدته العطور أأبصرت كيف اضطجاع الجمال؟

    ******
    أأمسيت استحضر الذكرات و ما كان بالامس كل الحياة؟
    أضاعت حياتي ؟ أغاب الغرام أماتت على الاغنيات الشفاه؟
    أنمسي، ومازال غاب النخيل خضيلا وما زال فيه الرعاه،
    حديثا على موقد لسامرين : أحبّا، وخابا فوا حسرتاه؟

    ******
    أناديك لو تسمعين النداء و أدعوك أدعوك! يا للجنون
    إذا رن في مسمعيك الغداة من المهد صوت الرضيع الحنون
    و نادى بك الزوّج أن ترضعيه ونادى صدى أخفتته السنون
    فما نفعها صرخة من لهيب أدوّي بها ؟ من عساني أكون؟

    ******
    أعفّرت من كبرياء النداء؟ و أرجعت آمادي القهقرى؟
    نسيت التي صورتها مناي و ناديت انثى ككل الورى ؟
    و اعرضت عن مسمع في السماء إلى مسمع في تراب القرى !
    أتصغي فتاة الهوى و الخيال و أدعو فتاة الهوى و الثرى؟

    ******
    وودعت سجواء بين الحقول و دنيا عن الشر في معزل
    و خلفت في كل ركن خصيل من الريف ذكرى هوى أول
    قصاصات أوراقي الهامسات بشعري على ضفه الجدول
    وجذعا كتبت اسمها الحلو فيه ونايا يغني مع الشمأل

    ******
    فمن هذه المسترق القلوب صبى ملؤها روحة الطافره
    أما كنت ودعت تلك العيون الظليلات و الخصله النافرة؟
    كأني ترشفت قبل الغداة سنى هذه النظرة الآسرة !
    أما كان في الريف شيء كهذا ؟ اما تشبة الربة الغابرة؟!

    ******
    مشى العمر ما بيننا فاصلا فمن لي بأن أسبق الموعد ؟
    و لكنه الحبّ منه الزمان ثوان و مما احتواه المدى
    أراها فانفض عنها السنين كما تنفض الريح برد الندى
    فتغدو و عمري أخو عمرها و يستوقف المولد المولدا

    ******
    و هل تسمع الشعر إن قلته و في مسمعيها ضجيج السنين
    أطلت على السبع من قبل عشر ين عاما و ما كنت الا جنين ؟
    و أمسى و لم تدر أنت الغرام هواها حديث الورى أجمعين
    لقد نبّأوها بهذا الهوى فقالت : و ما أكثر العاشقين ؟!

    ******
    أمن قلبه انثان هذا النشيد إليها، إلى الذئبة الضاريه ؟
    و لو لم يكن فيه طعم الدماء ما استشعرت رنة القافية
    و ما زالت تسبيه غمّازتان تبوحان بالبسمة الخافية
    و ما زالتا تذكران الخيال بما كان في الأعصر الخالية

    ******
    و بالحب و الغادة المستبد صباها به ، يلعبان الورق
    و كيف استكان الإله الصغير فألقى سهام الهوى و الحنق
    رهان، رمى فيه غمّازتيه وورد الخدود، ونور الحدق
    لك الله ، كيف اقتحمت القرون و لم يخب في وجنتيك الألق ؟

    ******
    كأن ابتسامتها و الربيع شقيقتان ، لولا ذبول الزهر
    أآذار ينثر تلك الورود على ثغرها ؟ أم شعاع القمر ؟
    ففي ثغرها افترّ كل الزمان و ما عمر آذار إلا شهر
    و بالروح فديت تلك الشفاه و ان أذكروني بكاس القدر !

    ******
    أطلي على طرفي الدامع خيالا من الكوكب الساطع
    و ظلا من الأغصن الحالمات على ضفة الجدول الوادع
    و طوفي أناشيد في خاطري يناغين من حبي الضائع
    يفجرن من قلبي المستفيض و يقطرن في قلبي السامع

    مُساهمة في الثلاثاء يناير 06, 2009 9:47 pm من طرف رعد الاسدي


    الليل و السوق القديم

    خفتت به الاصوات إلا غمغمات العابرين

    و خطى الغريب و ما تثبت الريح من نغم حزين

    في ذلك الليل البهيم

    الليل ، و السوق القديم ، و غمغمات العابرين

    و النور تعصره المصابيح الحزانى في شحوب

    مثل الضباب على الطريق

    من كل حانوت عتيق

    بين الوجوة الشاحبات كأنه نغم يذوب

    في ذلك السوق القديم

    -2-

    كم طاف قبلي من غريب

    في ذلك السوق الكئيب

    فرأى و أغمض مقلتيه و غاب في الليل البهيم

    و ارتج في حلق الدخان خيال نافذه تضاء

    و الريح تعبث بالدخان

    الريح تعبث بالدخان

    الريح تعبث في فتور و اكتئاب بالدخان

    و صدى غناء

    ناء يذكر بالليالي المقمرات و بالنخيل

    و أنا الغريب .. أظل أسمعه و احلم بالرحيل

    في ذلك السوق القديم

    -3-

    و تناثر الضوء الضئيل على البضائع كالغبار

    يرمي الظلال على الظلال كأنها اللحن الرتيب

    و يرتق ألوان المغيب الباردات على الجدار

    بين الرفوف الرازحات كأنها سحب المغيب

    الكوب يحلم بالشراب و بالشفاة

    ويد تلونها الظهيرة و السراج أو النجوم

    و لربما بردت عليه و حشرجت فيه الحياة

    في ليلة ظلماء باردة الكواكب و الرياح

    في مخدع سهر السراج به و أطفأه الصباح

    -4-

    ورأيت من خلل الدخان مشاهد الغد كالظلال

    تلك المناديل الحيارى و هي تؤمئ بالوداع

    أو تشرب الدمع الثقيل ، و ما تزال

    تطفو و ترسب في خيالي – هوم العطر المضاع

    فيها و خصبها الدم الجاري

    لون الدجى و توقد النار

    يجلو الأريكة ثم تخفيها الظلال الراعشات

    يخبو و يسطع ثم يحتجب

    ودم يغمغم و هو يقطر ثم يقطر : مات ...مات

    -5-

    الليل و السوق القديم و غمغمات العابرين

    و خطى الغريب

    و أنت أيتها الشموع ستوقدين

    في المخدع المجهول في الليل الذي لن تعرفيه

    تلقين ضوءك في ارتخاء مثل امساء الخريف

    حقل تموج به السنابل تحت أضواء الغروب

    تتجمع الغرباء فيه

    تلقين ضوءك في ارتخاء مثل امساء الخريف

    في ليلة قمراء سكرى بالأغاني في الجنوب

    نقر [الداربك] من بعيد

    يتهامس السعف الثقيل به و يصمت من جديد

    -6-

    قد كان قلبي مثلكن و كان يحلم باللهيب

    حتى أتاح له الزمان يداً ووجها في الظلال

    نار الهوى ويد الحبيب

    ما زال يحترق الحياه و مان عام بعد عام

    يمضي ووجه بعد وجه مثلما غاب الشراع

    بعد الشراع و كان يحلم في سكون في سكون

    بالصدر و الفم و العيون

    و الحب ظلله الخلود فلا لقاء و لا وداع

    لكنه الحلم الطويل

    بين التمطي و التثاؤب تحت أفياء النخيل

    -7-

    بالأمس كان و كان ثم خبا و أنساه الملال

    و اليأس حتى كيف يحلم بالضياء فلا حنين

    يغشى دجاه و لا اكتئاب و لا بكاء و لا أنين

    الصيف يحتضن الشتاء و يذهبان و ما يزال

    كالمنزل المهجور تعوي في جوانبه الرياح

    كالسلم المنهار لا ترقاه في الليل الكئيب

    قدم و لا قدم ستهبطه إذا التمع الصباح

    ما زال قلبي في المغيب

    ما زال قلبي في المغيب فلا أصيل و لا مساء

    حتى أتيت هي و الضياء

    -8-

    ما زال لي منها سوى أنا التقينا منذ عام

    عند المساء و طوقتني تحت أضواء الطريق

    ثم ارتخت عني يداها و هي تهمس و الظلام

    يحبو و تنطفئ المصابيح الحزانى و الطريق

    أتسير وحدك في الظلام

    أتسير و الأشباح تعترض السبيل بلا رفيق

    فأجبتها و الذئب يعوى من بعيد من بعيد

    أنا سوف أمضي باحثا عنها سألقاها هناك

    عند السراب و سوف أبني مخدعين لنا هناك

    قالت ورجع ما تبوح به الصدى أنا من تريد

    أنا من تريد فاين تمضي ؟ فيم تضرب في القفار

    مثل الشريد أنا الحبيبة كنت منك على انتظار

    أنا من تريد و قبلتني ثم قالت و الدموع

    في مقلتيها غير أنك لن ترى حلم الشباب

    بيتا على التل البعيد يكاد يخفيه الضباب

    لولا الأغاني و هي تعلو نصف وسنى و الشموع

    تلقى الضياء من النوافذ في ارتخاء في ارتخاء

    أنا من تريد و سوف تبقى لا ثواء و لا رحيل

    حب إذا أعطى الكثير فسوف يبخل بالقليل

    لا يأس فيه و لا رجاء

    -10-

    أنا أيها النائي القريب

    لك أنت وحدك غير أنى لن أكون

    لك أنت أسمعها و أسمعهم و رائي يلعنون

    هذا الغرام أكاد أسمع أيها الحلم الحبيب

    لعنات امي و هي تبكي أيها الرجل الغريب

    إني لغيرك بيد أنك سوف تبقى لن تسير

    قدماك سمرتا فما تتحركان و مقلتاك

    لا تبصران سوى طريقي أيها العبد السير

    أنا سوف أمضي فاتركيني : سوف ألقاها هناك

    عند السراب

    فطوقتني و هي تهمس : لن تسير

    -11-

    أنا من تريد فأين تمضي بين أحداق الذئاب

    تتلمس الدرب البعيد

    فصرخت : سوف أسير ما دام الحنين إلى السراب

    في قلبي الظامي دعيني أسلك الدرب البعيد

    حتى أراها في انتظاري : ليس أحداق الذئاب

    أقسى على من الشموع

    في ليلة العرس التي تترقبين و لا الظلام

    و الريح و الأشباح أقسى منك أنت أو الأنام

    أنا سوف أمضي فارتخت عني يداها و الظلام

    يطغي ...

    و لكني وقفت و ملء عيني الدموع

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 8:04 am