دارمي كوم

حبيبي الزائر الغالي العزيز
اهلا وسهلا بيك صارت قديمة نفرشلك العينين والرمش خيمة
تبين انك غير مسجل في سجلاتنا....لاتدوخ رجاءا التسجيل السريع لايكلفك سوى دقيقة واحدة
استمتع معنا وشاهد الاقسام الخفية الممتعة....اقرا ما تشاء واكتب ما تشاء...فالمنتدى منكم واليكم..مع التقدير.
اخوكم رعد الاسدي
دارمي كوم

دارمي/ابوذية/موال/شعر/شعبي/قصائد/قصص/شعر فصيح/خواطر/ /نكات

انت الزائر رقم

ادعمونا في الفيسبوك

ساهم في نشرنا في الفيسبوك

المواضيع الأخيرة

»  دارمي اعجبني
الجمعة مارس 25, 2016 9:41 pm من طرف احمد جابر

» دارمي يموت
الأحد مارس 13, 2016 2:19 pm من طرف احمد اعناج

» ترحيب
الأربعاء يناير 20, 2016 4:16 am من طرف جاسم

» فضل قراءة قل هو الله احد في ايام رجب
الأحد نوفمبر 29, 2015 9:02 pm من طرف الملکة

» بمناسبت قرب عيد رمضان المبارك
الجمعة يوليو 17, 2015 3:34 am من طرف ابوسيف العويسي

» انه بدونك طفل
الإثنين مايو 25, 2015 7:02 am من طرف شاعرة الحنين

» ابتسم
الأحد مايو 17, 2015 4:11 am من طرف كاظم موسى قسام

» غضل قراءة قل هو الله احد في ايام رجي
الأحد مايو 17, 2015 4:00 am من طرف كاظم موسى قسام

» شجرة دارمي كوم
الأربعاء مايو 13, 2015 6:31 pm من طرف abbaslife1

» دارمي وقصته الحزينه..
الأربعاء مارس 04, 2015 11:10 am من طرف احمد اعناج

» عضو جديد
السبت ديسمبر 27, 2014 11:55 pm من طرف الكفاري

» صوت الظليمه ((كعده))
الأربعاء نوفمبر 26, 2014 8:13 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» رجوع السبايا (( أربعينيَّه))
الإثنين نوفمبر 24, 2014 1:19 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» مجلس لزيد الشهيد عليه السلام
الأحد نوفمبر 23, 2014 5:32 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» ردّينه ردّينه يبن أمي ردّينه
الأحد نوفمبر 23, 2014 1:32 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

بلاد الزوار

free counters

اجمل ما قيل في الحب

اجمل ما قيل في الحب

    يوم صفين (2)

    شاطر

    كاظم الشيخ موسى قسام
    شخصية مهمة
    شخصية مهمة

    ذكر
    عدد الرسائل : 1896
    العمر : 69
    العمل/الترفيه : مستثمر
    المزاج : جيد
    الطاقة :
    60 / 10060 / 100

    الجنسية : عراقي
    تاريخ التسجيل : 01/04/2010

    يوم صفين (2)

    مُساهمة من طرف كاظم الشيخ موسى قسام في السبت فبراير 04, 2012 3:59 am

    أبو بكر عن غُنْدَر عن شُعبة عن عمرِو بن مُرة عن عبد اللّه بن سَلَملَمة قال‏:‏ رأيتُ عمِّاراً يومَ صِفين شيخاً آدم طُوالا أخذاً الحربةَ بيده ويدهُ ترعد وهو يقول‏:‏ والذي نفسي بيده لقد قاتلتُ بهذه الحَرْبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مرات وهذه الرابعة‏.‏

    والذي نفسي بيده لو ضرَبونا حتِى يبلغوا بنا سَعفات هَجر لعرفتُ أنّا على حق وأنهم على باطل‏.‏

    ثم جعل يقول‏:‏ صبراَ عبادَ اللّه الجنةُ تحت ظلال السيوف‏.‏

    أبو بكر بن أبي شَيبة عن وَكيع عن سُفيان عن حَبيب عن أبي البحتريّ قال‏:‏ لما كان يوم صِفين واشتدت الحربُ دعا عمَار بشَربة لبن وشَربها وقال‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي‏:‏ إن آخر شرَبة تَشربها من الدنيا شربةُ لبن‏.‏

    أبو ذَرْ عن محمد بن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن جَدَته أم سَلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لما بَنى رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم مسجدَه بالمدينة أمر باللَّبِن يُضرب وما يُحتاج إليه ثم قام رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم فوَضع رداءه فلما رأى ذلك الهاجرون والأنصار وضعوا أرديتهم وأكسيتهم يرتجزون ويقولون ويعملون‏:‏ لئن قَعدنا والنبيّ يَعملُ ذاك إذاً لعملٌ مُضلّلُ

    قالت‏:‏ وكان عثمان بن عفان رجلاً نظيفاً مُتنظِّفاً فكان يَحمل اللَّبنة ويُجافي بها عن ثوبه فإذا وَضعها نفض كفّيه ونظَرَ إلى ثوبه فإذا أصابه شيء من التراب نَفَضه‏.‏

    فنظر إليه علي رضي اللّه عنه فأنشده‏:‏
    وقائماً طَوْراً وطوْراً قاعدَا ... ومَن يُرى عن التَّراب حائدَا

    فسمعها عمَّارُ بن ياسر فجعل يَرتجزها وهو لا يدري من يعني‏.‏

    فَسمعه عثمانُ فقال‏:‏ يا بن سُميَّة ما أعْرَفني بمَن تُعَرِّض ومعه جريدة فقال‏:‏ لتكفّن أو لأعترضنَ بها وجهَك‏.‏

    فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظِل حائط فقال‏:‏ عمَّار جِلْدة ما بين عَينيّ وأنفي فمن بَلغ ذلك منه فقد بلغ مني وأشار بيده فوَضعها بين عينيه‏.‏

    فكفَّ الناسُ عن ذلك وقالوا لعمّار‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غَضب فيك ونخاف أن ينزل فينا قرآن‏.‏

    فقال‏:‏ أنا أرْضيه كما غضب‏.‏

    فأقبل عليه فقال‏:‏ يا رسول اللّه مالي ولأصحابك قال‏:‏ وما لك ولهم قال‏:‏

    يريدون قَتلي يَحمِلون لبِنة ويَحملون على لَبِنتين‏.‏

    فأخذ به وطاف به في المسجِد وجعل يمسح

    وجهه من التراب ويقول‏:‏ يا بن سُميّة‏.‏

    لا يَقتنك أصحابي ولكن تَقتلك الفئةُ الباغية‏.‏

    فلما قُتل بصفّين ورَوى هذا الحديثَ عبدُ اللّه بن عمرو بن العاص قال معاوية‏:‏ هم قتلوه لأنهم أخرجوه إلى القتل‏.‏

    فلما بلغ ذلك عليًّا قال‏:‏ ونحن قَتلنا أيضاً حمزة لأنا أخرجناه‏.‏

    من حرب صفين

    أبو الحسن قال‏:‏ كانت أيامُ صِفّين كُلها مُوافقةً ولم تكن هزيمة في أحد الفريقين إلا على حامية ثم يَكرون‏.‏

    أبو بكر بن أبي شَيبة قال‏:‏ انفضت وقعة صفّين عن سَبعين ألف قَتيل خمسين ألفاً من أهل الشام وعشرين ألفاً من أهل العراق‏.‏

    وقال السّيد الحميري وهو رأس الشيعة وكانت الشَيعة مِن تعظيمها له تلقي له وساداً بمسجِد الكوفة‏:‏
    إنّي أديــــــنُ بما دان الوصيُّ به ... وشاركتْ كَفّـــُه كفّي بصفّــــِينَا
    تلك الدِّماء معـاً يا ربّ في عُنقِي ... ثــم اسقني مِثلها آمين أميـــــنا
    آميــن مِن مِثلهم في مِثل حالهـــمُ ... في فِتية هاجَروا في اللهّ شارِينا
    ليسوا يُريدون غيرَ اللهّ ربّهمُ ... نِعْم المُراد توخّاه المُريدونا

    وقال النّجاشي يوم صِفين وكتب بها إلى معاوية‏:‏
    يِا أيــها الملك المّــبْدي عــداوتَه ... انظر لنفسك أيّ الأمر تَأتَمِرُ
    فإن نفَسْتَ على الأقوام مَجْدَهم ... فابسُط يَـديك فإنّ الخيرَ مُبْتَدر
    واعلم بأنّ علي الخير مِن نَفـــر ... شُمِّ العَــرانين لا يَعْلوهم بَشَر
    نِعْمَ الفتى أنت إلّا أنِّ بينكما ... كَما تَفاضل ضوءُ الشّمس والقمر
    وما إخالك إلا لستَ مُنْتهياً ... حتى ينالَك من أظــفاره ظُفـــــر

    خبر عمرو بن العاص مع معاوية

    سُفيان بن عُيينةَ قالت‏:‏ أخبرني أبو موسى الأشعري قال‏:‏ أخبرني الحسنُ قال‏:‏ عَلم معاوية والله إن لم يبايعه عمرو لن يَتم له أمر فقال له‏:‏ يا عمرو اتبعني‏.‏

    قال‏:‏ لماذا للآخرة فواللّهِ ما مَعك آخرة أم للدُنيا فواللّه لا كان حتى أكونَ شريكَك فيها‏.‏

    قال‏:‏ فأنت شريكي فيها‏.‏

    قال‏:‏ فاكتُب لي مصرَ وكُوَرها‏.‏

    فكتب له مصرَ وكُورها وكتب في آخرً الكتاب‏:‏ وعِلى عمرٍ و

    السمعُ والطاعة‏.‏

    قال عمرو‏:‏ واكتب‏:‏ إن السمع والطاعة لا يَنْقصان من شرْطه شيئاً‏.‏

    قال مُعاوية‏:‏ لا ينظر الناس إلى هذا‏.‏

    قال عمرو‏:‏ حتى تكتب‏.‏

    قال‏:‏ فكتب واللّه ما يجد بدّاً من كتابتها‏.‏

    ودخل عتبةُ بن أبي سفيان على معاوية وهو يكلّمُ عمراً في مصر وعمرو يقول له‏:‏ إنما أبايعك بها ديني‏.‏

    فقال عُتبة‏:‏ ائتمِنِ الرجل بدينه فإِنه صاحبٌ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏

    وكتب عمرو إلى معاوية‏:‏
    مُعاويَ لا أُعطيك دِيني ولم أنلْ به ... منك دُنيا فانظرَنْ كيف تَصنَعُ
    وما الــدينُ والــــدُنيا سواءٌ وإنني ... لآخُذ ما تُعطي ورَأسي مُقَنع

    وقالوا‏:‏ لما قَدِم عمرو بن العاص على معاوية وقام معه في شأن عليّ بعد أن جعل له مصر طُعمة قال له‏:‏ إن بأرضك رجلاً له شرَف واسم واللّه إنْ قام معك استهويتَ به قلوبَ الرجال وهو عُبادة بن الصامت‏.‏

    فأرسل إليه معاوية‏.‏

    فلما أتاه وَسّع له بينه وبين عمرو بن العاص فَجَلس بينهما‏.‏

    فحَمد اللّهَ معاوية وأثَنى عليه وذكر فضلَ عُبادة وسابقَته وذكر فضلَ

    عُثمان وما ناله وحضّه على القيام معه‏.‏

    فقال عُبادة‏:‏ قد سمعتُ ماِ قلتَ أتدريانِ لمَ جلستُ بينكما في مكانكما قالا‏:‏ نعم لفضلك وسابقتك وشرفك‏.‏

    قال‏:‏ لا واللّه ما جلستُ بينكما لذلك وما كنتُ لأجلس بينكما في مكانكما ولكن بينما نحن نسير مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في غَزاة تَبوك إذ نظر إليكما تسيران وأنتما تتحدثان فالتفت إلينا فقال‏:‏ إذا رأيتموهما اجتمعا ففرقوا بينهما فإنهما لا يجتمعان على خير أبداً‏.‏

    وأنا أنها كما عن اجتماعكما‏.‏

    فأما ما دعوتماني إليه من القيام معكما فإن لكما عدواً هو أغلظ أعدائكما وأنا كامنٌ من ورائكم في ذلك العدوّ إن اجتمعتم على شيء دخلتُ فيه‏.‏

    أمر الحكمين

    أبو الحسن قال‏:‏ لما كان يوم الهرير وهو أعظم يوم بصفّين زَحف أهلُ العراق على أهل الشام

    فأزالوهم عن مراكزهم حتى انتهوا إلى سُرادق معاوية فدعا بالفَرس وهمّ بالهزيمة ثم التفت

    إلى عمرو بن العاص وقال له‏:‏ ما عندك قال‏:‏ تَأمر بالمصاحف فتُرفَع في أطراف الرّماح ويقال‏:‏

    هذا كتابُ اللّه يحكم بيننا وبينكم‏.‏

    فلما نظر أهلُ العراق إلى المصاحف ارتدوا واختلفوا وقال بعضُهم‏:‏ نحاكمهم إلى كتاب اللهّ‏.‏

    وقال بعضهم‏:‏ لا نحاكمهم لأنا على يقين من أمرِنا ولسنا على شك‏.‏

    ثم أجمع رأيهُم على التحكيم‏.‏

    فهمّ عليّ أن يُقدم أبا الأسود الدّؤلي فأبى الناس عليه‏.‏

    فقال له ابن عباس‏:‏ اجعلني أحدَ الْحَكمين فواللّه لأفتلنّ لك حبلاً لا ينقطع وسطُه ولا يُنشر طرفاه‏.‏

    فقال له عليّ‏:‏ لستَ من كيدك ولاحت كيد معاوية في شيء لا أعطيه إلا السيف حتى يَغلبه الحق‏.‏

    قال‏:‏ وهو واللّه لا يُعطيك إلا السيف حتى يَغلبك الباطل‏.‏

    قال‏:‏ وكيف ذلك قال‏:‏ لأنك تُطاع اليوم وتُعصى غداً وإنه يُطاع ولا يُعصى‏.‏

    فلما انتشر عن عليّ أصحابُه قال‏:‏ للّه بلاءُ ابن عباس إنه لينظر إلى الغَيب بستر رَقيق‏.‏

    قال‏:‏ ثم اجتمع أصحابُ البرانس وهِم وجُوه أصحاب عليّ على أن يقدّموا أبا موسى الأشعري وكان مُبرنساً وقالوا‏:‏ لا نرضى بغيره

    فقدَّمه عليِّ‏.‏ وقدَم معاويةُ عمرو بن العاص‏.‏

    فقال مُعاوية لعمرو‏:‏ إنكَ قد رُميتَ برَجل طويل الِّلسان قصير الرأي فلا تَرْمه بعَقلك كلِّه‏.‏

    فأخليَ لهما مكان يجتمعان فيه فأمهله عمرو بن العاص ثلاثةَ أيام ثم أقبل إليه بأنواع من الطعام يشهيِّه بها حتى إذا استبطن أبو موسى ناجاه

    عمرو فقال له‏:‏ يا أبا موسىَ إنك شيخ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وذو فضْلها وذو سابقتها وقد تَرى ما وَقعتْ فيه هذه الُأمة من الفُتنة العَمياء التي لا بقاءَ معها فهل لك أن تكونَ ميمون هذه الأمة فَيَحْقِن الله بك دِماءَها فإنه يقول في نفس واحدة‏:‏ ‏"‏ ومَن أحْياها فكأنما

    أحْيا الناسَ جَميعاً ‏"‏ فكيف بمن أحيا أنفُسَ هذا الخلقِ كلّه‏!‏ قال له‏:‏ وكيف ذلك قال‏:‏ تَخلع أنت عليّ بن أبي طالب وأخلع أنا معاويةَ بن أبي سُفيان ونختار لهذه الأمة رجلاً لم يَحضُرْ في شيء من الفتنة ولم يَغمِس يده فيها‏.‏

    قال له‏:‏ ومَن يكون ذلك وكان عمرو بن العاص قد فَهِم رأي أبي موسى في عبد اللّه بن عُمر فقال له‏:‏ عبدُ اللهّ بن عمر‏.‏

    فقال‏:‏ إنه لكما ذكرت ولكن كيف لي بالوثيقةِ منك فقال له‏:‏ يا أبا موسى ألا بذِكْرِ اللّهِ تطمئنُّ القلوب خُذ من العُهود والمواثيق حتى ترضى‏.‏

    ثم لم يُبق عمروِ بنُ العاص عَهداً ولا مَوْثقاً ولا يَميناً مُؤكَدة حتى حلف

    بها حتى بَقيَ الشيخُ مَبهوتاً وقال له‏:‏ قد أحببتُ‏.‏

    فنُودي في الناس بالاجتماع إليهما فاجتمعوا‏.‏

    فقال له عمرو‏:‏ قُم فاخطب الناسَ يا أبا موسى‏.‏

    فقال‏:‏ قُم أنت أخطبهم‏.‏

    فقال‏:‏ سبحان اللّه‏!‏ أنا أتقدّمك وأنت شيخ أصحابِ رسولِ اللّه صلى الله عليه وسلم والله لا فعلتُ أبداً‏!‏ قال‏:‏ أو عسى في نفسك أمر فزاده أيمانَاً وتوكيداً‏.‏

    حتى قام الشيخ فخطب الناس فًحَمد اللّه وأثنى عليه ثم قال‏:‏ أيها الناس إني قد اجتمعتُ أنا وصاحبي على أن أخلعَ أنا علي بن أبي طالب ويعزلَ هو معاويةَ بن أبي سفيان ونجعل هذا الأمر لعبد اللّه بن عمر فإنه لم يَحضُرْ في فتنة ولم يَغْمِس يده في دم امرىء مسلم‏.‏

    ألا وإني قد خلعتً عليَّ بن أبي طالب كما أختلع سيفي هذا ثم خلع سيفه من عاتقه وجلس وقال لعمرو‏:‏ قُم‏.‏

    فقام عمرو بن العاص فحَمد اللهّ وأثنى عليه وقال‏:‏ أيها الناس إِنه كان من رأي صاحبي ما قد سمعتم وانه قد أشهدكم أنه خَلعَ عليَّ بن أبي طالب كما يخلع سيفَه وأنا أُشهدكم أني قد أثبت معاوية بن أبي سفيان كما أُثبت سيفي هذا وكان قد خَلع سيفَه قبل أن يقومَ إلى الخطبة فأعاده على نفسه‏.‏

    فاضطرب الناسُ وخرجت الخوارج‏.‏

    وقال أبو موسى لعمرو‏:‏ لعنك الله‏!‏ فإنّ مثلَك كمثل الكلب إن تحمِلْ عليه يَلهثْ أو تتركه يَلْهث‏.‏

    قال عمرو‏:‏ لَعنك اللّه‏!‏ فإنّ مثلك كمثل الحِمار يحمل أسفاراً‏.‏

    وخرٍ ج أبو موسى من فَوره ذلك إلى مكةَ مُستعيذاً بها من عليّ وحلف أن لا يكلمه أبدا‏.‏

    فأقام بمكة حيناً حتى كتب إليه معاوية‏:‏ سلامٌ عليك أما بعد فلو كانت النيّة تدفع الخطأ لنجا المُجتهد وأعذر الطالب والحقّ لمن نَصب له فأصابه وليس لمن عَرض له فأخطأ‏.‏

    وقد كان الحكمان إذ حكما على عليّ لم يكن له الخيار عليهما وقد اختاره القومُ عليك فاكره منهم ما كرهوا منك وأقبل إلى الشام فإني خيرٌ لك من عليّ ولا قوة إلا باللّه‏.‏

    فكتب إليه أبو موسى‏:‏ سلامٌ عليك أما بعد فإني لم يكن منّي في عليّ إلا ما كان من عمرو فيك غير أني أردتُ بما صنعتُ ما عند الله وأراد به عمرو ما عندك‏.‏

    وقد كان بيني وبينه شروط وشُورى عن تراض فلما رجع عمرو رجعتُ‏.‏

    أما قولك‏:‏ إن الحكمين إذا حكما على رجل لم يكن له الخيار عليهما‏.‏

    فإنما ذلك في الشاة والبعير والدّينار والدِّرهم‏.‏

    فأما أمر هذه الأمة فليس لأحد فيما يَكره حُكم ولن يُذهب الحقَّ عجزُ عاجز ولا خُدعة فاجر‏.‏

    وأما دعاؤك إياي إلى الشام فليس لي رغبة عن حَرم إبراهيم‏.‏

    فبلغ عليّاً كتابُ معاوية إلى أبي موسى الأشعري فكتب إليه‏:‏

    سلام عليك أمّا بعد‏.‏

    فإنك امرؤ ظلمك الهوى واستدرجك الغًرور حقّق بك حُسنَ الظن

    لزومُك بيتَ اللّه الحرام غير حاجّ ولا قاطن فاستَقِل اللهّ يُقِلك فإن اللّهَ يَغفر ولا يغفل وأحبَّ عباده إليه التوابون‏.‏

    وكتبه سماك بن حَرب‏.‏

    فكتب إليه أبو موسى‏:‏ سلامٌ عليك‏.‏

    فإنه واللّه لولا أني خشيتُ أن يَرفعك مني منعُ الجواب إلى أعظم ممَّا في نفسك لم أُجبك لأنه ليس لي عندك عُذر ينفعني ولا قُوّة تمنعني‏.‏

    وأما قولك ‏"‏ ولزومي بيت اللهّ الحرام غير حاجِ ولا قاطن ‏"‏ فإني

    اعتزلت أهلَ الشام وانقطعت عن أهل العراق وأصبت أقواماً صغّروا من ذنبي ما عظَمتم وعظموا من حقَي ما صغّرتم إذ لم يكن لي منكم وليّ ولا نصير‏.‏

    وكان علي بن أبي طالب إذ وجه الحَكمان قال لهما‏:‏ إنما حُكْمنا كما بكتاب الله فُتحْييان ما أحيا القرآن وتُميتان ما أمات‏.‏

    أبو الحسن قال‏:‏ لما قَدِمَ أبو الأسود الدؤلي على معاوية عامَ الجماعة قال له معاوية‏:‏ بلغني يا أبا الأسود أن علي بن أبي طالب أراد أن يَجعلك أحد الحَكمين فما كنتَ تحكم به قال‏:‏ لو جعلني أحدهما لجمعتُ ألفاً من المهاجرين وأبناء المهاجرين وألفاً من الأنصار وأبناء الأنصار ثم ناشدتُهم اللهّ‏:‏ المُهاجرين وأبناء المهاجرين أولى بهذا الأمر أم الطلقاء قال له معاويةُ‏:‏ لله أبوك‏!‏

    أي حَكم كنتَ تكون لو حكَمت‏!‏

    احتجاج علي وأهل بيته في الحكمين

    أبو الحسن قال‏:‏ لما انقضى أمرُ الحَكمين واختلف أصحابُ عليّ قال بعض الناس‏:‏ ما مَنع أميرَ المؤمنين أن يأمر بعضَ أهل بيته فيتكلّم فإنه لم يبق أحدٌ من رؤساء العرب إلا وقد تكلّم‏.‏

    قال‏:‏ فبينما علي يوماً على المِنبر إذ التفت إلى الحسن ابنه فقال‏:‏ قُم يا حسن فقل في هذين الرجلين‏:‏

    عبد اللّه بن قيس وعمرو بن العاص‏.‏

    فقام الحسن فقال‏:‏ أيها الناس إنكم قد أكثرتم في هذين الرجلين وإنما بُعِثا ليحكما بالكتاب على الهوى فَحكما بالهَوى على الكتاب‏.‏

    ومَن كان هكذا لم يُسَم حَكَماً ولكنه مَحكوم عليه‏.‏

    وقد أخطأ عبدُ الله بن قيس إذ جعلها لعبدِ الله بن عُمر فأخطأ في ثلاث خصال‏:‏ واحدة أنه خالف أباه إذ لم يَرضه لها ولا جعله من أهل الشُورى وأخرى أنه لم يستأمره في نفسه وثالثة أنه لم يَجتمع عليه المهاجرون والأنصار الذين يعقدون الِإمارة ويحكمون بها على الناس‏.‏

    وأما الحكومة فقد حَكم النبيّ عليه الصلاةُ والسلام سعدَ بن مُعاذ في بني قُريظة فحَكم بما يُرضي اللهّ به ولا شكّ ولو خالف لم يَرضه رسولُ اللّه

    صلى الله عليه وسلم ثم جلس‏.‏

    فقال لعبد اللهّ بن عبّاس‏:‏ قُمِ‏.‏

    فقال عبدُ اللهّ بن عبّاس بعد أن حَمِد اللهّ وأثنى عليه‏:‏ أيها الناس إنّ للحق أهلا أصابوه بالتوفيق فالناسُ بين راض به وراغب عنه فإنه بَعث عبدَ اللهّ بن قَيس بًهدًى إلى ضلالة وبَعث عمرو بن العَاص بضَلالًة إلى هُدًى فلما التقيا رَجع عبدُ اللّه بن قَيس عن هُداه وثَبت عمرو على ضلاله‏.‏

    وايم اللّه لئن كانا حَكما بما سارا به لقد سار عبدُ اللّه وعليّ إمامه وسار عمرو ومعاوية إمامه فما بعد هذا من عَيب يُنتظر فقال عليّ لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب‏:‏ قُم‏.‏

    فقام فَحمد اللهّ وأثنَى عليه وقال‏:‏ أيها الناس إنّ هذا الأمر كان النظر فيه إلى عليّ والرّضا إلى غيره‏.‏

    فَجئتم إلى عبد الله بن قَيسِ مُبرنساً فقلتم‏:‏ لا نَرضى إلا به‏.‏

    وايم اللهّ ما استفدنا به عِلماً ولا انتظر نامنه غائباَ وما نَعرفه صاحباً‏.‏

    وما أفسدا بما فعلا أهلَ العراق وما أصلحا أهل الشام ولا وَضعا

    حق عليّ ولا رفعا باطل معاوية ولا يُذهب الحق رُقية راق ولا نَفَحة شيطان ونحن اليوم على ما كُنّا عليه أمس‏.‏

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 6:12 am