دارمي كوم

حبيبي الزائر الغالي العزيز
اهلا وسهلا بيك صارت قديمة نفرشلك العينين والرمش خيمة
تبين انك غير مسجل في سجلاتنا....لاتدوخ رجاءا التسجيل السريع لايكلفك سوى دقيقة واحدة
استمتع معنا وشاهد الاقسام الخفية الممتعة....اقرا ما تشاء واكتب ما تشاء...فالمنتدى منكم واليكم..مع التقدير.
اخوكم رعد الاسدي
دارمي كوم

دارمي/ابوذية/موال/شعر/شعبي/قصائد/قصص/شعر فصيح/خواطر/ /نكات

انت الزائر رقم

ادعمونا في الفيسبوك

ساهم في نشرنا في الفيسبوك

المواضيع الأخيرة

»  دارمي اعجبني
الجمعة مارس 25, 2016 9:41 pm من طرف احمد جابر

» دارمي يموت
الأحد مارس 13, 2016 2:19 pm من طرف احمد اعناج

» ترحيب
الأربعاء يناير 20, 2016 4:16 am من طرف جاسم

» فضل قراءة قل هو الله احد في ايام رجب
الأحد نوفمبر 29, 2015 9:02 pm من طرف الملکة

» بمناسبت قرب عيد رمضان المبارك
الجمعة يوليو 17, 2015 3:34 am من طرف ابوسيف العويسي

» انه بدونك طفل
الإثنين مايو 25, 2015 7:02 am من طرف شاعرة الحنين

» ابتسم
الأحد مايو 17, 2015 4:11 am من طرف كاظم موسى قسام

» غضل قراءة قل هو الله احد في ايام رجي
الأحد مايو 17, 2015 4:00 am من طرف كاظم موسى قسام

» شجرة دارمي كوم
الأربعاء مايو 13, 2015 6:31 pm من طرف abbaslife1

» دارمي وقصته الحزينه..
الأربعاء مارس 04, 2015 11:10 am من طرف احمد اعناج

» عضو جديد
السبت ديسمبر 27, 2014 11:55 pm من طرف الكفاري

» صوت الظليمه ((كعده))
الأربعاء نوفمبر 26, 2014 8:13 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» رجوع السبايا (( أربعينيَّه))
الإثنين نوفمبر 24, 2014 1:19 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» مجلس لزيد الشهيد عليه السلام
الأحد نوفمبر 23, 2014 5:32 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» ردّينه ردّينه يبن أمي ردّينه
الأحد نوفمبر 23, 2014 1:32 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

بلاد الزوار

free counters

اجمل ما قيل في الحب

اجمل ما قيل في الحب

    علي والحرورية

    شاطر

    كاظم الشيخ موسى قسام
    شخصية مهمة
    شخصية مهمة

    ذكر
    عدد الرسائل : 1896
    العمر : 69
    العمل/الترفيه : مستثمر
    المزاج : جيد
    الطاقة :
    60 / 10060 / 100

    الجنسية : عراقي
    تاريخ التسجيل : 01/04/2010

    علي والحرورية

    مُساهمة من طرف كاظم الشيخ موسى قسام في الإثنين فبراير 06, 2012 10:52 am

    ( علي (ع) والحرورية )


    لما رجع علي (ع) من صفين الى الكوفة ، أقام الخوارج فيها حتى اجتمعوا وخرجوا الى حروراء . فتنادوا ـ لا حكم إلا لله ـ ولو كره المشركون الا ان علياً ومعوية أشركا في حكم الله . فارسل اليهم علي (ع) عبدالله بن عباس فناظرهم وكلمهم فلم يرجعوا عما هم عليه فرجع إلى علي (ع) وأخبره بخبرهم ، فقال (ع) ما رأيتهم ؟ فقال ابن عباس والله ما أدري ما هم ، فقال (ع) : أرأيتهم منافقين . فقال ما سيماهم سيماء منافقين ان بين أعينهم لأثر السجود يتأولون القرآن . فقال (ع) دعوهم ما لم يسفكوا دماً أو يغصبوا مالاً ، قال أرباب التاريخ وكانوا اثني عشر الفاً . فخرج اليهم علي (ع) في ازار ورداء راكباً بغلته . فقيل له يا أمير المؤمنين القوم شاكون في السلاح . تخرج اليهم وأنت اعزل ، فقال (ع) انه ليس بيوم قتالهم .




    ( 50 )


    حتى اذا وصل الى حروراء ، اجتمعوا عليه . فأول ما قال لهم . يا قوم . ليس اليوم أوان قتالكم . وستفترقون . حتى تصيروا أربعة آلاف . فتخرجون علي في مثل هذا اليوم وفي مثل هذا الشهر فأخرج اليكم بأصحابي فأقاتلكم حتى لا يبقى منكم الا دون عشرة . ويقتل من أصحابي يومئذ دون عشرة هكذا أخبرني رسول الله (ص) قال : فلم يبرح من مكانه حتى تبرأ بعضهم من بعض . وتفرقوا الى أن صاروا أربعة آلاف بالنهروان ، وكان مما قال لهم في ذلك اليوم ما هذا الذي أحدثتم وما تريدون قالوا نريد أن نخرج نحن وأنت ومن كان معنا بصفين ثلاث ليال ونتوب إلى الله من أمر الحكمين . ثم نسيرك الى معوية فنقاتله . حتى يحكم الله بيننا وبينه . فقال علي (ع) فهلا قلتم هذا حين بعثنا الحكمين . وأخذنا منهم العهد واعطينا هموه الا قلتم هذا ، قالوا كنا رأينا قد طالت الحرب علينا واشتد البأس وكثر الجراح . وكل الكراع والسلاح . فقال لهم أفحين اشتد البأس عليكم عاهدتم . فلما وجدتم الجمام قلتم ننقض العهد . ان رسول الله (ص) كان يفي للمشركين بالعهد . أفتأمرونني بنقصه . فمكثوا مكانهم لا يزال الرجل منهم يرجع الى علي (ع) والآخر يخرج من عند علي لهم ، حتى اذا جاء أحدهم ذات يوم الى المسجد وعلي (ع)




    ( 51 )


    جالس وحوله أصحابه . فصاح ـ لا حكم إلا لله ولو كره المشركون ـ فتلفت الناس ، ثم صاح لا حكم إلا لله ولو كره المنافقون ، فرفع علي رأسه إليه ، ثم صاح الرجل ، لا حكم إلا لله ولو كره أبو حسن ، فقال (ع) ان أبا حسن لا يكره أن يكون الحكم لله . ثم قال حكم الله انتظر فيكم ، فقال له الناس هلا ملت يا أمير المؤمنين (ع) فأفنيتم ؟ فقال انهم لا يفنون وان منهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة .
    وذكر الطبري أيضاً . ان علياً لما دخل الكوفة . دخلها ومعه كثير من الخوارج ـ ( المحكمة ) وقد تخلف منهم في النخيلة وغيرها خلق كثير لم يدخلوا الكوفة فدخل حرقوص بن زهير السعدي . وزرعة بن برج الطائي . وهما من رؤوس الخوارج على علي (ع) فقال له حرقوص تب من خطيئتك . وأخرج بنا الى معوية نجاهده . فقال (ع) اني كنت نهيت عن الحكومة فأبيتم ثم الآن تجعلونها ذنباً اما أنها ليست بمعصية ولكنها عجز من الرأي وضعف في التدبير وقد نهيتكم عنه ، فقال له زرعة أما والله لئن لم تتب من تحكيمك الرجال لأقتلنك اطلب بذلك وجه الله ورضوانه . فقال له علي (ع) بؤساً لك ما أشقاك كأني بك قتيلاً تسفى عليك الرياح قال زرعة وددت انه ذلك .




    ( 52 )


    قال : وخرج علي (ع) يخطب الناس فصاح به الخوارج من جوانب المسجد لا حكم إلا لله ، وصاح به خارجي ( ولقد أوحى اليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) فقال علي (ع) (
    فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) .
    قال وانصرفت الخوارج . وقد فارقوا الكوفة يريدون النهروان . وصاروا يعبثون في الأرض فساداً يقتلون البريء والضعيف .




    ( 53 )

    ( الخوراج في النهروان )


    قال المبرد . ثم مضى القوم إلى « النهروان » . وقد كانوا ارادوا المضي الى المدائن . فمن طريف أخبارهم انهم أصابوا في طريقهم مسلماً ونصرانياً فقتلوا المسلم لأنه عندهم كافر . واستوصوا بالنصراني . وقالوا احفظوا ذمته بينكم ، ووثب رجل منهم على رطبة كانت قد سقطت من نخلة فأخذها ووضعها في فيه فصاحوا به فلفظها تورعاً ، وعرض لرجل منهم خنزير فضربه فقتله . غضبوا عليه وقالوا له هذا فساد في الأرض . وانكر واقتل الخنزير وجاء لأمير المؤمنين (ع) كتاب من قرظة بن كعب الأنصاري ، وكان أحد عماله يخبره بأن خيلاً مرت من قبل الكوفة متوجهة ، وأن رجلاً من دهاقين أسفل الفرات كان هناك وقد مروا به . فقالوا له أمسلم أنت ؟ قال الحمد لله ، فقالوا له ما تقول في علي (ع) قال : أقول أنه أمير المؤمنين وسيد




    ( 54 )


    البشر ووصي رسول الله (ص) فقالوا له كفرت يا عدو الله . ثم حملت عليه عصابة منهم فقطعوه بأسيافهم ، : قال . ولقيهم عبدالله بن خباب في عنقه مصحف على حمار ومعه امرأته وهي حامل ، فقالوا له ان هذا الذي في عنقك ليأمرنا بقتلك . فقال لهم ما أحياه القرآن فأحيوه . وما أماته فأميتوه ، فقالوا له حدثنا عن أبيك قال سمعت أبي يقول . قال : رسول الله (ص) ستكون بعدي فتنة يموت قلب الرجل كما يموت بدنه يمسي مؤمناً ويصبح كافراً . فكن عبدالله المقتول ولا تكون القاتل . قالوا فما تقول في أبي بكر وعمر فأثنى عليهما خيراً ، قالوا فما تقول في علي (ع) بعد التحكيم . وفي عثمان في السنين الست الأخيرة فأثنى خيراً قالوا فما تقول في التحكيم والحكومة . قال ان علياً أعلم بالله منكم وأشد توقياً عن دينه . وأنفذ بصيرة . فقالوا له انك لست بمتبع الهدى . انما تتبع الرجال على ايمانهم ، قال ثم قربوه إلى شاطىء النهر فأضجعوه وذبحوه ، وجاؤا الى زوجته ، وكانت حبلى فشقوا بطنها واستخرجوا جنينها فذبحوه .




    ( 55 )

    ( المنجم )


    قال : وعزم علي (ع) على الخروج لحربهم ، وكان ابو أيوب الأنصاري على ميمنته فجاءه رجل منجم كان في أصحابه فقاله يا أمير المؤمنين (ع) لا تسر في هذه الساعة . وسر على ثلاث ساعات مضين من النهار ، فانك ان سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضر شديد . وان سرت في الساعة التي أمرتك بها ظهرت وظفرت وأصبت ما طلبت ، فقال له أتدري ما في بطن فرسي هذه أذكر أم أنثى ؟؟ . قال ان حسبت علمت . فقال (ع) من صدقك بهذا فقد كذب بالقرآن . قال الله تعالى : (
    ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام ) ثم قال : ان محمداً (ص) ما كان يدعي علم ما أدعيت علمه . تزعم انك تهدي الى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها وتصرف عن الساعة التي يحيق




    ( 56 )


    السوء بمن سار فيها فمن صدقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة بالله جل وعز في صروف المكروه عنه . وينبغي للموقن بأمرك ان يوليك الحمد دون الله جل جلاله . لأنك بزعمك هديته إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها . وصرته عن الساعة التي يحيق السوء بمن سار فيها فمن آمن بك في هذا لم آمن عليه أن يكون كمن اتخذ من دون الله ضداً ونداً ، اللهم لا طير إلا طيرك . ولا ضير الا ضيرك ولا إله غيرك ثم نخالف ونسير في الساعة التي نهيتنا عنها . ثم اقبل على الناس فقال : أيها الناس . إياكم والتعلم للنجوم . إلا ما يهتدي به في ظلمات البر والبحر إنما المنجم كالكاهن والكاهن كالكافر والكافر في النار ، أما والله ان بلغني انك تعمل بالنجوم لأخلدنك السجن أبداً ما بقيت ولأحرمنك العطاء قال ثم سار في الساعة التي نهاه عنها المنجم . فظفر بأهل النهروان وظهر عليهم ثم قال . لو لم نسر في الساعة التي نهانا عنها المنجم . لقال الناس . سار في الساعة التي أمر بها المنجم فظفر وظهر . أما أنه ما كان لمحمد (ص) ولا لنا من بعده حتى فتح الله علينا بلاد كسرى وقيصر . أيها الناس توكلوا على الله وثقوا به فانه يكفي من سواه .




    ( 57 )

    ( وقعة النهروان)(1)


    كانت وقعة النهروان ثالثة الوقايع في خلافة علي أمير المؤمنين (ع) بعد وقعة الجمل . وصفين . لها أهميتها في تاريخ فجر الإسلام والصدر الأول كانت تلك الوقعة بين علي أمير المؤمنين (ع) وبين طائفة يقال لهم . الخوارج . أو المارقة . أو الشراة . تلك الطائفة التي تعصبت بعصابة الجهل والغرور . وقد أظهرت الشغب والفساد في المجموعة الإسلامية حينذاك . وكان محورها شرذمة من المنافقين . من الذين يضمرون الغل على علي أمير المؤمنين (ع) دأبها النفاق والانشقاق عليه . والتخاذل
    ____________
    (1) النهروان بفتح النون والراء . ثلاث قوى . اعلا وأوسط وأسفل . وبين واسط وبغداد وقيل : هو النهر الذي كانت عليه الواقعة . قرب المدائن ، وكانت الواقعة في التاسع من شهر صفر سنة ثمان وثلاثين ، وصادف ذلك اليوم يوم النيروز .




    ( 58 )


    والتخادع بين أصحابه (ع) فسمموا أفكار تلك الطائفة المغرورة بآرائها الشيطانية . حتى صارت تعتقد أنها هي الطائفة المسلمة ليس إلا . والمسلمون كلهم كفار مشركون . وصاروا الى النهروان . فمشى اليهم علي (ع) بجيشه حينذاك فوعظهم وحذرهم سوء المصير . فما رجعوا ولا ارتدعوا بل شرعوا الرماح وسلوا السيوف في وجهه (ع) وقالوا الحرب الحرب . يا علي لا نريد الا قتلك كما قتلنا عثمان ، فأفلجهم (ع) بالحجج والأدلة من الكتاب والسنة فما ازدادوا الا غياً ، فعند ذلك زحف اليهم بجيشه حتى أتى على آخرهم فملأ النهر من دمائهم والموقع من أشلائهم . وكان عددهم أربعة آلاف ولا يحيط المرك السيء ، إلا بأهله .
    ذكر أرباب التاريخ . انه لما وصل علي (ع) بجيشه الى ـ النهروان ـ قال : اقبل اليه رجل من أصحابه . وكان على مقدمته . يركض . وقال له : يا أمير المؤمنين (ع) البشرى . قال (ع) ما بشراك قال : ان القوم عبروا النهر لما بلغهم وصولك . فابشر فقد منحك الله أكتافهم . فقال (ع) الله أنت رأيتهم قد عبروا . قال نعم . فاحلفه ثلاثاً . وفي كلها يقول نعم . فقال (ع) والله ما عبروا ولن يعبروه . وان مصارعهم لدون النطفة . والذي فلق الحبة




    ( 59 )


    وبرأ النسمة . لن يبلغوا الا ثلث ولا قصر بوران حتى يقتلهم الله . وقد خاب من افترى . قال : ثم أقبل فارس آخر يركض . فقال كقول الأول . فلم يكترث (ع) بقوله . وجاءت الفرسان كلها تركض . وتقول مثل ذلك . فقام علي (ع) واعتلى متن بغلته . قال : فقال شاب من الناس قلت في نفسي والله لأكونن قريباً منه . فان كانوا قد عبروا النهر لأجعلن سنان رمحي في صدره . أيدعي علم الغيب ولا يصدق بهذا الجمع . قال : فما انتهى علي (ع) الى النهر وجد القوم لم يعبروه . وقد كسروا جفون سيوفهم . وعرقبوا خيلهم . وجثوا على ركبهم . وتحكموا تحكيمة واحدة بصوت له زجل . قال : فنزل ذلك الشاب إلى أمير المؤمنين (ع) وقبل رجله . وقال : يا أمير المؤمنين (ع) اني قد شككت فيك آنفاً . واني تائب الى الله واليك فاغفر لي . فقال : علي (ع) ان الله هو يغفر الذنوب فاستغفره (1) .
    وذكر المبرد في الكامل . قال لما وافقهم علي (ع) بالنهروان . قال (ع) لأصحابه لا تبدؤهم بقتال حتى يبدؤكم . قال فحمل منهم رجل على جيش علي (ع) فقتل
    ____________
    (1) البحار ج الثامن طبع كمباني .




    ( 60 )


    منهم ثلاثة . فخرج عليه علي (ع) فضربه فقتله . فلما خالطه سيفه . قال : يا حبذا الروحة الى الجنة فقال عبدالله بن وهب الراسبي والله ما أدري الى الجنة أم إلى النار ، فقال رجل منهم من بني سعد إنما حضرت اغتراراً بهذا الرجل ـ يعني عبدالله بن وهب ـ وأراه الآن قد شك واعتزل عن الحرب بجماعة من الناس . قال ومال ألف منهم إلى جهة أبي أيوب الأنصاري . وكان على ميمنة علي (ع) قال ثم استنطقهم علي (ع) بقتل ابن خباب فأقروا به . فقال (ع) انفردوا كتائب لأسمع قولكم كتيبة كتيبة فتكبتوا كتائب وأقرت كل كتيبة بما أقرت به الأخرى . من قتل ابن خباب وقالوا : لنقتلنك كما قتلناه فقال : والله لو أقر أهل الدنيا كلهم بقتله هكذا وأنا أقدر على قتلهم به لقتلتهم : ثم التفت إلى أصحابه . وقال : شدوا عليهم فأنا أول من يشد عليهم ، قال ثم رفع يديه ورأسه الى السمآء وقال : اللهم اشهد ـ ثلاثاً ـ اني قد أنذرتهم . وقد أعذر من أنذر . اللهم وبك العون وإليك المشتكى . وعليك التكلان وإياك نذرأ في نحورهم . أبى القوم إلا تمادياً في الباطل ويأبى الله إلا الحق . فأين يذهب بكم عن حطب جهنم وعن طيب المغنم . التفت الى أصحابه . وقال : فاستعدوا لعدوكم فانكم غالبوهم باذن الله تعالى . ثم قرأ عليهم آخر سورة آل عمران .




    ( 61 )


    قال : أرباب التاريخ . وحمل علي (ع) ذلك اليوم ثلاث حملات فكان في كل حملة يقتل منهم مقتلة عظيمة حتى يعوج سيفه ذا الفقار فكان (ع) يخرج من بين الجموع ويسويه بركبته . ثم يحمل ثانية .
    وعن جندب بن الأزدي . قال : لما فارقت الخوارج علياً (ع) وخرجنا معه فانتهينا الى معسكرهم . فاذا لهم دوي كدوي النحل وفيهم أصحاب البرانس وذوا الثفنات . فلما رأيت ذلك دخلني شك فتنحيت ونزلت عن فرسي وركزت رمحي ووضعت ترسي ونثرت عليه درعي وقمت أصلي وأنا أقول في دعائي . الله ان كان قتال هؤلاء القوم رضاً لك فأرني من ذلك ما أعرف به انه الحق . وان كان لك سخطاً فاصرف عني الشك . قال فبينا أنا على هذا ونحوه اذ أقبل علي (ع) وهو على بغلته ( وكانت بغلة رسول الله (ص) فنزل عن بغلته وقام يصلي . حتى اذا فرغ من صلوته . جاءه رجل من أصحابه فقال يا أمير المؤمنين (ع) انهم قطعوا النهر . ثم جاء آخر تشتد به دابته . فقال قطعوه وذهبوا فقال : أمير المؤمنين (ع) ما قطعوه ولن يقطعوه وليقتلن دون النطفة عهد من الله ورسوله (ص) وقال لي يا جندب . ترى التل . قلت نعم يا أمير المؤمنين (؛ ع) قال : قال حدثني (ص) أنهم يقتلون عنده . ثم قال انا نبعث رسولاً يدعوهم الى كتاب الله




    ( 62 )


    وسنة نبيه . فيرشقونه بالنبل ويقتلونه . قال : ولما انتهينا الى القوم فإذا هم في معسكرهم لم يبرحوا ولم يترحلوا . فنادى الناس وضمهم ثم اتى الصف . وقال (ع) من يأخذ هذا المصحف فيمشي به الى هؤلاء القوم . فيدعوهم الى كتاب الله وسنة نبيه وهو مقتول وله الجنة فما أجابه أحد إلا شاب من بني عامر بن صعصعة فلما رأى حداثة سنه قال : له ارجع إلى موقفك ثم أعاد القول فما أجابه أحد إلا ذلك الشباب فقال له (ع) أما أنك مقتول قال فمشى بالمصحف حتى إذا دنا من القوم بحيث يسمعهم فناداهم فعطفوا عليه وجعلوا يرمونه بالنبل وصار وجهه كالقنفذ وحمل عليه أحدهم وضربه بسيفه فقتله فقال (ع) دونكم لاقوم قال فحملنا عليهم وقد ذهب الشك عني وقتلت بيدي ثمانية من الخوارج .
    هذا وقد كان حمل فارس من الخوارج في تلك الساعة . يقال له الأخنس الطائي . وكان شهد صفين مع علي (ع) فحمل وشق الصفوف يطلب علياً (ع) فبدره علي بضربة فقتله . ثم حمل ذو الثدية ليضرب علياً فسبقه علي (ع) وضربه ففلق البيضة ورأسه . ومضى به الفرس يعدوا حتى ألقاه في آخر المعركة في جرف دالية على شاطىء النهروان وخرج ابن عمه . مالك بن الوضاح . وحمل على أمير المؤمنين (ع) فضربه علي بسيفة وقتله .




    ( 63 )


    وتقدم عبدالله بن وهب الراسبي . وصاح يا بن أبي طالب . لا نبرح من هذه المعركة أو تأتي على أنفسنا أو نأتي على نفسك . فابرز الي . وأبرز اليك . وذر الناس جانباً . فلما سمع علي (ع) كلامه تبسم . وقال : قاتله الله من رجل ما أقل حياءه أما انه ليعلم اني حليف السيف وخدين الرمح . ولكنه قد يئس من الحياة أو انه ليطمع طمعاً كاذباً . قال ثم حمل الرجل على علي (ع) وحمل علي عليه فضربه علي بسيفه وقتله ، وألحقه بأصحابه ، قال : ثم التقى الجمعان وحمي الوطيس . واشتد الجلاد . فما كانت إلا ساعة . حتى صارت ـ الحرورية ـ كرماد اشتد به الريح في يوم عاصف . هذا وقد قتل من أصحاب علي (ع) في ذلك اليوم تسعة منهم رؤبة البجلي . ورفاعة بن وايل الأرحبي . والفياض بن خليل الأزدي . وكيسوم بن سلمة الجهني . وحبيب بن عاصم الأزدي وأربعة آخرون رضي الله عنهم .
    قال الراوي : قال علي (ع) في ذلك اليوم بعد أن أفنى القوم اطلبوا ذا الثدية . فطلبوه فلم يجدوه . فقال (ع) اطلبوه . فوالله ما كذبت ولا كذبت ثم قام (ع) وركب بغلته ـ وهي بغلة رسول الله (ص) ومضى نحو القتلى . فقال : اقلبوا هذه الأشلاء فقلبوا تلك الجيف ونحوها جانباً . حتى عثروا عليه فاستخرجوه . فإذا هو





    ( 64 )

    حبشي . احدى عضديه مثل ثدي المرأة عليه شعرات كسبال السنور . فكبر (ع) وكبر الناس معه . ثم سجد (ع) شكراً ولما رفع رأسه من السجود قال : الحمد لله الذي عجل بك إلى النار ، وقال : هذا شيطان لولا أن تتكلموا لحدثتكم بما أعد الله على لسان نبيكم لمن قاتل هؤلاء .
    قال أرباب التاريخ وما أفلت من ـ الخوارج ـ في ذلك اليوم الا تسعة أنفار ، هرب رجلان الى خراسان وأرض سجستان . وبها نسلهما ، وهرب رجلان الى بلاد عمان وبها نسلهما ، وهرب رجلان إلى اليمن وفيها نسلهما ، ورجلان صارا الى بلاد الجزيرة . بموضع يعرف بالسن والبوازيخ (1) . وصار الآخر منهم إلى تل موزن .
    قال : المؤرخون وحصل أصحاب علي (ع) على غنائم كثيرة في ذلك اليوم





    ( أحاديث تروى عن عائشة )


    ذكر احمد بن مردويه في مناقبه . عن أبي اليسر الأنصاري . عن ابيه . قال دخلت على أم المؤمنين عايشة . قال : فقالت : من قتل الخارجية ؟ قلت قتلهم علي (ع) . قالت ما يمنعني الذي في نفسي على علي (ع) ان أقول الحق سمعت رسول الله (ص) يقول : يقتلهم خير امتي من بعدي . وسمعته يقول علي مع الحق . والحق مع علي (ع) .
    وعن مسروق ، قال : قالت لي عائشة . يا مسروق . انك من أكرم بني علي وأحبهم الي فهل ، عندك علم من ـ المخد ـ (1) ؟ قال قلت : نعم . قتله علي (ع) على نهر يقال لأسفله ـ تامراء وأعلاه النهروان . بين
    ____________
    (1) المخدج . . هو ناقص الخلقة ـ النهاية .



    ( 71 )


    أخاقيق (2) وطرفاء ، قال : فقالت : فائتني معك بمن يشهد في ذلك ، فاتيتها بسبعين رجلاً فشهدوا عندها أن علياً (ع) قتله على نهر يقال لأسفله تامراء وأعلاه النهروان ، بين أخاقيق وطرفاء . فقالت لعن الله عمرو بن العاص فانه كتب الي انه قتل على نيل مصر ، قال : فقلت لها : يا ام اخبريني اي شيء سمعت من رسول الله (ص) يقول فيهم . قالت : سمعت رسول الله (ص) يقول هم شر الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق وأقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة .
    ____________
    (2) الأخاقيق شقوق الأرض .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 10:12 pm