دارمي كوم

حبيبي الزائر الغالي العزيز
اهلا وسهلا بيك صارت قديمة نفرشلك العينين والرمش خيمة
تبين انك غير مسجل في سجلاتنا....لاتدوخ رجاءا التسجيل السريع لايكلفك سوى دقيقة واحدة
استمتع معنا وشاهد الاقسام الخفية الممتعة....اقرا ما تشاء واكتب ما تشاء...فالمنتدى منكم واليكم..مع التقدير.
اخوكم رعد الاسدي
دارمي كوم

دارمي/ابوذية/موال/شعر/شعبي/قصائد/قصص/شعر فصيح/خواطر/ /نكات

انت الزائر رقم

ادعمونا في الفيسبوك

ساهم في نشرنا في الفيسبوك

المواضيع الأخيرة

» مصيبة كارثة زلزال
السبت يوليو 12, 2014 6:01 pm من طرف حسين لفتة 11

» ابوذية ابو معيشي
السبت يوليو 12, 2014 5:59 pm من طرف حسين لفتة 11

» نور دخولک بالصلاة علي محمد و ال محمد
السبت يونيو 28, 2014 12:39 am من طرف الوليد

» قصيدة الخيانة للشاعر حسين الشريفي
الأربعاء يونيو 18, 2014 5:44 pm من طرف شجرة الدر

» هلا وسهلا شجرة الدر
الأحد يونيو 15, 2014 5:55 pm من طرف ابوسيف العويسي

» بـــ 5 حروف فقط
الجمعة يونيو 13, 2014 7:50 pm من طرف ابوسيف العويسي

» تحيه بعد غياب طويل
الجمعة يونيو 13, 2014 7:47 pm من طرف ابوسيف العويسي

» دارمي
الجمعة يونيو 13, 2014 7:37 pm من طرف ابوسيف العويسي

» ومضه تطرب الاحاسيس
الجمعة يونيو 13, 2014 7:30 pm من طرف ابوسيف العويسي

» زهيري وقصيده
الجمعة يونيو 13, 2014 7:29 pm من طرف ابوسيف العويسي

» خدمه الى كل اخواني واخواتي جميعآ(طريقة كتابة المواضيع في المنتدى)
الجمعة يونيو 13, 2014 7:25 pm من طرف ابوسيف العويسي

» تحيه لكل المتواجدين في هذا المنتدى الرائع.
الجمعة يونيو 13, 2014 7:17 pm من طرف ابوسيف العويسي

» ومضات جمال وغزل ..وعليـــــهم
الإثنين مايو 26, 2014 10:43 am من طرف ابوسيف العويسي

» تحية
الإثنين مايو 26, 2014 10:41 am من طرف ابوسيف العويسي

» حلوه وكتلونية
الإثنين مايو 26, 2014 10:38 am من طرف ابوسيف العويسي

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

بلاد الزوار

free counters

اجمل ما قيل في الحب

اجمل ما قيل في الحب

    نزار قباني

    شاطر

    رعد الاسدي
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل: 678
    العمر: 43
    العمل/الترفيه: عطال بطال
    المزاج: متفائل
    الطاقة:
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل: 16/11/2008
    02012009

    رد: نزار قباني

    مُساهمة من طرف رعد الاسدي

    أسألك الرحيلا

    نزار قباني

    لنفترق قليلا..

    لخيرِ هذا الحُبِّ يا حبيبي

    وخيرنا..

    لنفترق قليلا

    لأنني أريدُ أن تزيدَ في محبتي

    أريدُ أن تكرهني قليلا

    بحقِّ ما لدينا..

    من ذِكَرٍ غاليةٍ كانت على كِلَينا..

    بحقِّ حُبٍّ رائعٍ..

    ما زالَ منقوشاً على فمينا

    ما زالَ محفوراً على يدينا..

    بحقِّ ما كتبتَهُ.. إليَّ من رسائلِ..

    ووجهُكَ المزروعُ مثلَ وردةٍ في داخلي..

    وحبكَ الباقي على شَعري على أناملي

    بحقِّ ذكرياتنا

    وحزننا الجميلِ وابتسامنا

    وحبنا الذي غدا أكبرَ من كلامنا

    أكبرَ من شفاهنا..

    بحقِّ أحلى قصةِ للحبِّ في حياتنا

    أسألكَ الرحيلا

    لنفترق أحبابا..

    فالطيرُ في كلِّ موسمٍ..

    تفارقُ الهضابا..

    والشمسُ يا حبيبي..

    تكونُ أحلى عندما تحاولُ الغيابا

    كُن في حياتي الشكَّ والعذابا

    كُن مرَّةً أسطورةً..

    كُن مرةً سرابا..

    وكُن سؤالاً في فمي

    لا يعرفُ الجوابا

    من أجلِ حبٍّ رائعٍ

    يسكنُ منّا القلبَ والأهدابا

    وكي أكونَ دائماً جميلةً

    وكي تكونَ أكثر اقترابا

    أسألكَ الذهابا..

    لنفترق.. ونحنُ عاشقان..

    لنفترق برغمِ كلِّ الحبِّ والحنان

    فمن خلالِ الدمعِ يا حبيبي

    أريدُ أن تراني

    ومن خلالِ النارِ والدُخانِ

    أريدُ أن تراني..

    لنحترق.. لنبكِ يا حبيبي

    فقد نسينا

    نعمةَ البكاءِ من زمانِ

    لنفترق..

    كي لا يصيرَ حبُّنا اعتيادا

    وشوقنا رمادا..

    وتذبلَ الأزهارُ في الأواني..

    كُن مطمئنَّ النفسِ يا صغيري

    فلم يزَل حُبُّكَ ملء العينِ والضمير

    ولم أزل مأخوذةً بحبكَ الكبير

    ولم أزل أحلمُ أن تكونَ لي..

    يا فارسي أنتَ ويا أميري

    لكنني.. لكنني..

    أخافُ من عاطفتي

    أخافُ من شعوري

    أخافُ أن نسأمَ من أشواقنا

    أخاف من وِصالنا..

    أخافُ من عناقنا..

    فباسمِ حبٍّ رائعٍ

    أزهرَ كالربيعِ في أعماقنا..

    أضاءَ مثلَ الشمسِ في أحداقنا

    وباسم أحلى قصةٍ للحبِّ في زماننا

    أسألك الرحيلا..

    حتى يظلَّ حبنا جميلا..

    حتى يكون عمرُهُ طويلا..

    أسألكَ الرحيلا..



    _________________

    رعـــدالاســدي
    مدير المنتدى
    مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:27 pm من طرف رعد الاسدي

    خمس رسائل إلى أمي

    نزار قباني

    صباحُ الخيرِ يا حلوه..

    صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه

    مضى عامانِ يا أمّي

    على الولدِ الذي أبحر

    برحلتهِ الخرافيّه

    وخبّأَ في حقائبهِ

    صباحَ بلادهِ الأخضر

    وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر

    وخبّأ في ملابسهِ

    طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر

    وليلكةً دمشقية..

    أنا وحدي..

    دخانُ سجائري يضجر

    ومنّي مقعدي يضجر

    وأحزاني عصافيرٌ..

    تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر

    عرفتُ نساءَ أوروبا..

    عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ

    عرفتُ حضارةَ التعبِ..

    وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر

    ولم أعثر..

    على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر

    وتحملُ في حقيبتها..

    إليَّ عرائسَ السكّر

    وتكسوني إذا أعرى

    وتنشُلني إذا أعثَر

    أيا أمي..

    أيا أمي..

    أنا الولدُ الذي أبحر

    ولا زالت بخاطرهِ

    تعيشُ عروسةُ السكّر

    فكيفَ.. فكيفَ يا أمي

    غدوتُ أباً..

    ولم أكبر؟

    صباحُ الخيرِ من مدريدَ

    ما أخبارها الفلّة؟

    بها أوصيكِ يا أمّاهُ..

    تلكَ الطفلةُ الطفله

    فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..

    يدلّلها كطفلتهِ

    ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ

    ويسقيها..

    ويطعمها..

    ويغمرها برحمتهِ..

    .. وماتَ أبي

    ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ

    وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ

    وتسألُ عن عباءتهِ..

    وتسألُ عن جريدتهِ..

    وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-

    عن فيروزِ عينيه..

    لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..

    دنانيراً منَ الذهبِ..

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:28 pm من طرف رعد الاسدي

    سلاماتٌ..

    سلاماتٌ..

    إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة

    إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"

    إلى تختي..

    إلى كتبي..

    إلى أطفالِ حارتنا..

    وحيطانٍ ملأناها..

    بفوضى من كتابتنا..

    إلى قططٍ كسولاتٍ

    تنامُ على مشارقنا

    وليلكةٍ معرشةٍ

    على شبّاكِ جارتنا

    مضى عامانِ.. يا أمي

    ووجهُ دمشقَ،

    عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا

    يعضُّ على ستائرنا..

    وينقرنا..

    برفقٍ من أصابعنا..

    مضى عامانِ يا أمي

    وليلُ دمشقَ

    فلُّ دمشقَ

    دورُ دمشقَ

    تسكنُ في خواطرنا

    مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا

    كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..

    قد زُرعت بداخلنا..

    كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..

    تعبقُ في ضمائرنا

    كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ

    جاءت كلّها معنا..

    أتى أيلولُ يا أماهُ..

    وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ

    ويتركُ عندَ نافذتي

    مدامعهُ وشكواهُ

    أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟

    أينَ أبي وعيناهُ

    وأينَ حريرُ نظرتهِ؟

    وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟

    سقى الرحمنُ مثواهُ..

    وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..

    وأين نُعماه؟

    وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..

    تضحكُ في زواياهُ

    وأينَ طفولتي فيهِ؟

    أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ

    وآكلُ من عريشتهِ

    وأقطفُ من بنفشاهُ

    دمشقُ، دمشقُ..

    يا شعراً

    على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ

    ويا طفلاً جميلاً..

    من ضفائره صلبناهُ

    جثونا عند ركبتهِ..

    وذبنا في محبّتهِ

    إلى أن في محبتنا قتلناهُ...

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:29 pm من طرف رعد الاسدي


    إغضب !!

    نزار قباني

    إغضبْ كما تشاءُ..

    واجرحْ أحاسيسي كما تشاءُ

    حطّم أواني الزّهرِ والمرايا

    هدّدْ بحبِّ امرأةٍ سوايا..

    فكلُّ ما تفعلهُ سواءُ..

    كلُّ ما تقولهُ سواءُ..

    فأنتَ كالأطفالِ يا حبيبي

    نحبّهمْ.. مهما لنا أساؤوا..

    إغضبْ!

    فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ

    إغضب!

    فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ..

    كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً..

    فإنَّ قلبي دائماً غفورُ

    إغضب!

    فلنْ أجيبَ بالتحدّي

    فأنتَ طفلٌ عابثٌ..

    يملؤهُ الغرورُ..

    وكيفَ من صغارها..

    تنتقمُ الطيورُ؟

    إذهبْ..

    إذا يوماً مللتَ منّي..

    واتهمِ الأقدارَ واتّهمني..

    أما أنا فإني..

    سأكتفي بدمعي وحزني..

    فالصمتُ كبرياءُ

    والحزنُ كبرياءُ

    إذهبْ..

    إذا أتعبكَ البقاءُ..

    فالأرضُ فيها العطرُ والنساءُ..

    والأعين الخضراء والسوداء

    وعندما تريد أن تراني

    وعندما تحتاجُ كالطفلِ إلى حناني..

    فعُدْ إلى قلبي متى تشاءُ..

    فأنتَ في حياتيَ الهواءُ..

    وأنتَ.. عندي الأرضُ والسماءُ..

    إغضبْ كما تشاءُ

    واذهبْ كما تشاءُ

    واذهبْ.. متى تشاءُ

    لا بدَّ أن تعودَ ذاتَ يومٍ

    وقد عرفتَ ما هوَ الوفاءُ...

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:30 pm من طرف رعد الاسدي

    مورفين !!

    نزار قباني

    اللفظةُ طابةُ مطّاطٍ..

    يقذفُها الحاكمُ من شُرفتهِ للشارعْ..

    ووراءَ الطابةِ يجري الشعبُ

    ويلهثُ.. كالكلبِ الجائعْ..

    اللفظةُ، في الشرقِ العربيِّ

    أرجوازٌ بارعْ

    يتكلَّمُ سبعةَ ألسنةٍ..

    ويطلُّ بقبّعةٍ حمراءْ

    ويبيعُ الجنّةَ للبسطاءْ

    وأساورَ من خرزٍ لامعْ

    ويبيعُ لهمْ..

    فئراناً بيضاً.. وضفادعْ

    اللفظةُ جسدٌ مهترئٌ

    ضاجعهُ كتابٌ، والصحفيُّ

    وضاجعهُ شيخُ الجامعْ..

    اللفظةُ إبرةُ مورفينٍ

    يحقنُها الحاكمُ للجمهورِ..

    منَ القرنِ السابعْ

    اللفظةُ في بلدي امرأةٌ

    تحترفُ الفحشَ..

    منَ القرنِ السابعْ..




    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:31 pm من طرف رعد الاسدي

    الحب والبترول ...!

    نزار قباني


    متى تفهمْ ؟

    متى يا سيّدي تفهمْ ؟

    بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ

    ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ

    ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟

    متى تفهمْ ؟

    متى تفهمْ ؟

    أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ

    ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ

    بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ

    ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ

    وتمثالاً تزيدُ عليهِ في حمّى مزاداتكْ

    ونهداً فوقَ مرمرهِ.. تسجّلُ شكلَ بصماتكْ

    متى تفهمْ ؟

    متى تفهمْ ؟

    بأنّكَ لن تخدّرني.. بجاهكَ أو إماراتكْ

    ولنْ تتملّكَ الدنيا.. بنفطكَ وامتيازاتكْ

    وبالبترولِ يعبقُ من عباءاتكْ

    وبالعرباتِ تطرحُها على قدميْ عشيقاتكْ

    بلا عددٍ.. فأينَ ظهورُ ناقاتكْ

    وأينَ الوشمُ فوقَ يديكَ.. أينَ ثقوبُ خيماتكْ

    أيا متشقّقَ القدمينِ.. يا عبدَ انفعالاتكْ

    ويا مَن صارتِ الزوجاتُ بعضاً من هواياتكْ

    تكدّسهنَّ بالعشراتِ فوقَ فراشِ لذّاتكْ

    تحنّطهنَّ كالحشراتِ في جدرانِ صالاتكْ

    متى تفهمْ ؟

    متى يا أيها المُتخمْ ؟

    متى تفهمْ ؟

    بأنّي لستُ مَن تهتمّْ

    بناركَ أو بجنَّاتكْ

    وأن كرامتي أكرمْ..

    منَ الذهبِ المكدّسِ بين راحاتكْ

    وأن مناخَ أفكاري غريبٌ عن مناخاتكْ

    أيا من فرّخَ الإقطاعُ في ذرّاتِ ذرّاتكْ

    ويا مَن تخجلُ الصحراءُ حتّى من مناداتكْ

    متى تفهمْ ؟

    تمرّغ يا أميرَ النفطِ.. فوقَ وحولِ لذّاتكْ

    كممسحةٍ.. تمرّغ في ضلالاتكْ

    لكَ البترولُ.. فاعصرهُ على قدَمي خليلاتكْ

    كهوفُ الليلِ في باريسَ.. قد قتلتْ مروءاتكْ

    على أقدامِ مومسةٍ هناكَ.. دفنتَ ثاراتكْ

    فبعتَ القدسَ.. بعتَ الله.. بعتَ رمادَ أمواتكْ

    كأنَّ حرابَ إسرائيلَ لم تُجهضْ شقيقاتكْ

    ولم تهدمْ منازلنا.. ولم تحرقْ مصاحفنا

    ولا راياتُها ارتفعت على أشلاءِ راياتكْ

    كأنَّ جميعَ من صُلبوا..

    على الأشجارِ.. في يافا.. وفي حيفا..

    وبئرَ السبعِ.. ليسوا من سُلالاتكْ

    تغوصُ القدسُ في دمها..

    وأنتَ صريعُ شهواتكْ

    تنامُ.. كأنّما المأساةُ ليستْ بعضَ مأساتكْ

    متى تفهمْ ؟

    متى يستيقظُ الإنسانُ في ذاتكْ ؟


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:33 pm من طرف رعد الاسدي

    حب بلا حدود

    نزار قباني


    -1-

    يا سيِّدتي:

    كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي

    قبل رحيل العامْ.

    أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ

    بعد ولادة هذا العامْ..

    أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ.

    أنتِ امرأةٌ..

    صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ..

    ومن ذهب الأحلامْ..

    أنتِ امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي

    قبل ملايين الأعوامْ..

    -2-

    يا سيِّدتي:

    يالمغزولة من قطنٍ وغمامْ.

    يا أمطاراً من ياقوتٍ..

    يا أنهاراً من نهوندٍ..

    يا غاباتِ رخام..

    يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ..

    وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ.

    لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي..

    في إحساسي..

    في وجداني.. في إيماني..

    فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ..

    -3-

    يا سيِّدتي:

    لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنواتْ.

    أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ.

    سوف أحِبُّكِ..

    عند دخول القرن الواحد والعشرينَ..

    وعند دخول القرن الخامس والعشرينَ..

    وعند دخول القرن التاسع والعشرينَ..

    و سوفَ أحبُّكِ..

    حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ..

    وتحترقُ الغاباتْ..

    -4-

    يا سيِّدتي:

    أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ..

    ووردةُ كلِّ الحرياتْ.

    يكفي أن أتهجى إسمَكِ..

    حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ..

    وفرعون الكلماتْ..

    يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..

    حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ..

    وتُرفعَ من أجلي الراياتْ..

    -5-

    يا سيِّدتي

    لا تَضطربي مثلَ الطائرِ في زَمَن الأعيادْ.

    لَن يتغيرَ شيءٌ منّي.

    لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريانْ.

    لن يتوقف نَبضُ القلبِ عن الخفقانْ.

    لن يتوقف حَجَلُ الشعرِ عن الطيرانْ.

    حين يكون الحبُ كبيراً..

    والمحبوبة قمراً..

    لن يتحول هذا الحُبُّ

    لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيرانْ...

    -6-

    يا سيِّدتي:

    ليس هنالكَ شيءٌ يملأ عَيني

    لا الأضواءُ..

    ولا الزيناتُ..

    ولا أجراس العيد..

    ولا شَجَرُ الميلادْ.

    لا يعني لي الشارعُ شيئاً.

    لا تعني لي الحانةُ شيئاً.

    لا يعنيني أي كلامٍ

    يكتبُ فوق بطاقاتِ الأعيادْ.

    -7-

    يا سيِّدتي:

    لا أتذكَّرُ إلا صوتُكِ

    حين تدقُّ نواقيس الآحادْ.

    لا أتذكرُ إلا عطرُكِ

    حين أنام على ورق الأعشابْ.

    لا أتذكر إلا وجهُكِ..

    حين يهرهر فوق ثيابي الثلجُ..

    وأسمعُ طَقْطَقَةَ الأحطابْ..

    -8-

    ما يُفرِحُني يا سيِّدتي

    أن أتكوَّمَ كالعصفور الخائفِ

    بين بساتينِ الأهدابْ...

    -9-

    ما يَبهرني يا سيِّدتي

    أن تهديني قلماً من أقلام الحبرِ..

    أعانقُهُ..

    وأنام سعيداً كالأولادْ...

    -10-

    يا سيِّدتي:

    ما أسعدني في منفاي

    أقطِّرُ ماء الشعرِ..

    وأشرب من خمر الرهبانْ

    ما أقواني..

    حين أكونُ صديقاً

    للحريةِ.. والإنسانْ...

    -11-

    يا سيِّدتي:

    كم أتمنى لو أحببتُكِ في عصر التَنْويرِ..

    وفي عصر التصويرِ..

    وفي عصرِ الرُوَّادْ

    كم أتمنى لو قابلتُكِ يوماً

    في فلورنسَا.

    أو قرطبةٍ.

    أو في الكوفَةِ

    أو في حَلَبٍ.

    أو في بيتٍ من حاراتِ الشامْ...

    -12-

    يا سيِّدتي:

    كم أتمنى لو سافرنا

    نحو بلادٍ يحكمها الغيتارْ

    حيث الحبُّ بلا أسوارْ

    والكلمات بلا أسوارْ

    والأحلامُ بلا أسوارْ

    -13-

    يا سيِّدتي:

    لا تَنشَغِلي بالمستقبلِ، يا سيدتي

    سوف يظلُّ حنيني أقوى مما كانَ..

    وأعنفَ مما كانْ..

    أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ.. في تاريخ الوَردِ..

    وفي تاريخِ الشعْرِ..

    وفي ذاكرةَ الزنبق والريحانْ...

    -14-

    يا سيِّدةَ العالَمِ

    لا يُشغِلُني إلا حُبُّكِ في آتي الأيامْ

    أنتِ امرأتي الأولى.

    أمي الأولى

    رحمي الأولُ

    شَغَفي الأولُ

    شَبَقي الأوَّلُ

    طوق نجاتي في زَمَن الطوفانْ...

    -15-

    يا سيِّدتي:

    يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى

    هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها..

    هاتي يَدَكِ اليُسْرَى..

    كي أستوطنَ فيها..

    قولي أيَّ عبارة حُبٍّ

    حتى تبتدئَ الأعيادْ

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:34 pm من طرف رعد الاسدي

    سبتمبر

    نزار قباني


    الشعر يأتي دائما

    مع المطر.

    و وجهك الجميل يأتي دائماً

    مع المطر.

    و الحب لا يبدأ إلا عندما

    تبدأ موسيقى المطر..

    ***

    إذا أتى أيلول يا حبيبتي

    أسأل عن عينيك كل غيمة

    كأن حبي لك

    مربوط بتوقيت المطر…

    ***

    مشاهد الخريف تستفزني.

    شحوبك الجميل يستفزني.

    و الشفة المشقوقة الزرقاء.. تستفزني.

    و الحلق الفضي في الأذنين ..يستفزني.

    و كنزة الكشمير..

    و المظلة الصفراء و الخضراء..تستفزني.

    جريدة الصباح..

    مثل امرأة كثيرة الكلام تستفزني.

    رائحة القهوة فوق الورق اليابس..

    تستفزني..

    فما الذي أفعله ؟

    بين اشتعال البرق في أصابعي..

    و بين أقوال المسيح المنتظر؟

    ***

    ينتابني في أول الخريف

    إحساس غريب بالأمان و الخطر..

    أخاف أن تقتربي..

    أخاف أن تبتعدي..

    أخشى على حضارة الرخام من أظافري..

    أخشى على منمنمات الصدف الشامي من مشاعري..

    أخاف أن يجرفني موج القضاء و القدر..

    ***

    هل شهر أيلول الذي يكتبني؟

    أم أن من يكتبني هو المطر؟؟

    ***

    أنت جنون شتوي نادر..

    يا ليتني أعرف يا سيدتي

    علاقة الجنون بالمطر!!

    ***

    سيدتي

    التي تمر كالدهشة في أرض البشر..

    حاملة في يدها قصيدة..

    و في اليد الأخرى قمر..

    ***

    يا امرأة أحبها..

    تفجر الشعر إذا داست على أي حجر..

    يا امرأة تحمل في شحوبها




    جميع أحزان الشجر..

    ما أجمل المنفى إذا كنا معاً..

    يا امرأة توجز تاريخي..

    و تاريخ المطر!!.




    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:36 pm من طرف رعد الاسدي


    قانا

    نزار قباني


    1

    وجه قانا شاحب اللون كما وجه يسوع.

    و هواء البحر في نيسان,

    أمطار دماء, و دموع…

    2

    دخلوا قانا على أجسادنا

    يرفعون العلم النازي في أرض الجنوب.

    و يعيدون فصول المحرقة..

    هتلر أحرقهم في غرف الغاز

    و جاؤوا بعده كي يحرقونا..

    هتلر هجرهم من شرق أوروبا..

    و هم من أرضنا قد هجرونا.

    هتلر لم يجد الوقت لكي يمحقهم

    و يريح الأرض منهم..

    فأتوا من بعده ..كي يمحقونا!!.

    3

    دخلوا قانا..كأفواج ذئاب جائعة.

    يشعلون النار في بيت المسيح.

    و يدوسون على ثوب الحسين..

    و على أرض الجنوب الغالية..

    4

    قصفوا الحنطة, و الزيتون, و التبغ,

    و أصوات البلابل..

    قصفوا قدموس في مركبه..

    قصفوا البحر..و أسراب النوارس..

    قصفوا حتى المشافي..و النساء المرضعات..

    و تلاميذ المدارس.

    قصفوا سحر الجنوبيات

    و اغتالوا بساتين العيون العسلية!..

    5

    ….و رأينا الدمع في جفن علي.

    و سمعنا صوته و هو يصلي

    تحت أمطار سماء دامية..

    6

    كل من يكتب عن تاريخ (قانا)

    سيسميها على أوراقه:

    (كربلاء الثانية)!!.

    7

    كشفت قانا الستائر..

    و رأينا أميركا ترتدي معطف حاخام يهودي عتيق..

    و تقود المجزرة..

    تطلق النار على أطفالنا دون سبب..

    و على زوجاتنا دون سبب.

    و على أشجارنا دون سبب.

    و على أفكارنا دون سبب.

    فهل الدستور في سيدة العالم..

    بالعبري مكتوب..لإذلال العرب؟؟

    8

    هل على كل رئيس حاكم في أمريكا؟

    إن أراد الفوز في حلم الرئاسة..

    قتلنا, نحن العرب؟

    9

    انتظرنا عربي واحداً.

    يسحب الخنجر من رقبتنا..

    انتظرنا هاشميا واحداً..

    انتظرنا قريشياً واحداً..

    دونكشوتاً واحداً..

    قبضاياً واحداً لم يقطعوا شاربه…

    انتظرنا خالداً..أو طارقاً..أو عنترة..

    فأكلنا ثرثرة و شربنا ثرثرة..

    أرسلوا فاكسا إلينا..استلمنا نصه

    بعد تقديم التعازي و انتهاء المجزرة!!.

    10

    ما الذي تخشاه إسرائيل من صرخاتنا؟

    ما الذي تخشاه من (فاكساتنا)؟

    فجهاد الفاكس من أبسط أنواع الجهاد..

    فهو نص واحد نكتبه

    لجميع الشهداء الراحلين.

    و جميع الشهداء القادمين!!.

    11

    ما الذي تخشاه إسرائيل من ابن المقفع؟

    و جرير ..و الفرذدق؟

    و من الخنساء تلقي شعرها عند باب المقبرة..

    ما الذي تخشاه من حرق الإطارات..

    و توقيع البيانات..و تحطيم لمتاجر..

    و هي تدري أننا لم نكن يوما ملوك الحرب..

    بل كنا ملوك الثرثرة…

    12

    ما الذي تخشاه من قرقعة الطبل..

    و من شق الملاءات..و من لطم الخدود؟

    ما الذي تخشاه من أخبار عاد و ثمود؟؟

    13

    نحن في غيبوبة قومية

    ما استلمنا منذ أيام الفتوحات بريدا…

    14

    نحن شعب من عجين.

    كلما تزداد إسرائيل إرهابا و قتلا..

    نحن نزداد ارتخاء ..و برودا..

    15

    وطن يزداد ضيقاً.

    لغة قطرية تزداد قبحاً.

    وحدة خضراء تزداد انفصالاً.

    و حدود كلما شاء الهوى تمحو حدودا!!

    16

    كيف إسرائيل لا تذبحنا ؟

    كيف لا تلغي هشاما, و زياداً, و الرشيدا؟

    و بنو تغلب مشغولون في نسوانهم..

    و بنوا مازن مشغولون في غلمانهم..

    و بنو هاشم يرمون السراويل على أقدامها..

    و يبيحون شفاها ..و نهودا!!.

    17

    ما الذي تخشاه إسرائيل من بعض العرب

    بعد ما صاروا يهودا؟؟…



    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:37 pm من طرف رعد الاسدي

    المهرولون

    نزار قباني


    -1-

    سقطت آخر جدرانِ الحياءْ.

    و فرِحنا.. و رقَصنا..

    و تباركنا بتوقيع سلامِ الجُبنَاءْ

    لم يعُد يُرعبنا شيئٌ..

    و لا يُخْجِلُنا شيئٌ..

    فقد يَبسَتْ فينا عُرُوق الكبرياءْ…

    -2-

    سَقَطَتْ..للمرّةِ الخمسينَ عُذريَّتُنَا..

    دون أن نهتَّز.. أو نصرخَ..

    أو يرعبنا مرأى الدماءْ..

    و دخَلنَا في زَمان الهروَلَة..

    و و قفنا بالطوابير, كأغنامٍ أمام المقصلة.

    و ركَضنَا.. و لَهثنا..

    و تسابقنا لتقبيلِ حذاء القَتَلَة..

    -3-

    جَوَّعوا أطفالنا خمسينَ عاماً.

    و رَموا في آخرِ الصومِ إلينا..

    بَصَلَة...

    -4-

    سَقَطَتْ غرناطةٌ

    -للمرّة الخمسينَ- من أيدي العَرَبْ.

    سَقَطَ التاريخُ من أيدي العَرَبْ.

    سَقَطتْ أعمدةُ الرُوح, و أفخاذُ القبيلَة.

    سَقَطتْ كلُّ مواويلِ البُطُولة.

    سَقَطتْ كلُّ مواويلِ البطولة.

    سَقَطتْ إشبيلَة.

    سَقَطتْ أنطاكيَه..

    سَقَطتْ حِطّينُ من غير قتالً..

    سَقَطتْ عمُّوريَة..

    سَقَطتْ مريمُ في أيدي الميليشياتِ

    فما من رجُلٍ ينقذُ الرمز السماويَّ

    و لا ثَمَّ رُجُولَة...

    -5-

    سَقَطتْ آخرُ محظِّياتنا

    في يَدِ الرُومِ, فعنْ ماذا نُدافعْ؟

    لم يَعُد في قَصرِنا جاريةٌ واحدةٌ

    تصنع القهوةَ و الجِنسَ..

    فعن ماذا ندافِعْ؟؟

    -6-

    لم يَعُدْ في يدِنَا

    أندلسٌ واحدةٌ نملكُها..

    سَرَقُوا الابوابَ

    و الحيطانَ و الزوجاتِ, و الأولادَ,

    و الزيتونَ, و الزيتَ

    و أحجار الشوارعْ.

    سَرَقُوا عيسى بنَ مريَمْ

    و هو ما زالَ رضيعاً..

    سرقُوا ذاكرةَ الليمُون..

    و المُشمُشِ.. و النَعناعِ منّا..

    و قَناديلَ الجوامِعْ...

    -7-

    تَرَكُوا عُلْبةَ سردينٍ بأيدينا

    تُسمَّى (غَزَّةً)..

    عَظمةً يابسةً تُدعى (أَريحا)..

    فُندقاً يُدعى فلسطينَ..

    بلا سقفٍ لا أعمدَةٍ..

    تركوُنا جَسَداً دونَ عظامٍ

    و يداً دونَ أصابعْ...

    -8-

    لم يَعُد ثمّةَ أطلال لكي نبكي عليها.

    كيف تبكي أمَّةٌ

    أخَذوا منها المدامعْ؟؟

    -9-

    بعد هذا الغَزَلِ السِريِّ في أوسلُو

    خرجنا عاقرينْ..

    وهبونا وَطناً أصغر من حبَّةِ قمحٍ..

    وطَناً نبلعه من غير ماءٍ

    كحبوب الأسبرينْ!!..

    -10-

    بعدَ خمسينَ سَنَةْ..

    نجلس الآنَ, على الأرضِ الخَرَابْ..

    ما لنا مأوى

    كآلافِ الكلاب!!.

    -11-

    بعدَ خمسينَ سنةْ

    ما وجدْنا وطناً نسكُنُه إلا السرابْ..

    ليس صُلحاً,

    ذلكَ الصلحُ الذي أُدخِلَ كالخنجر فينا..

    إنه فِعلُ إغتصابْ!!..

    -12-

    ما تُفيدُ الهرولَةْ؟

    ما تُفيدُ الهَرولة؟

    عندما يبقى ضميرُ الشَعبِ حِيَّاً

    كفَتيلِ القنبلة..

    لن تساوي كل توقيعاتِ أوسْلُو..

    خَردلَة!!..

    -13-

    كم حَلمنا بسلامٍ أخضرٍ..

    و هلالٍ أبيضٍ..

    و ببحرٍ أزرقٍ.. و قلوع مرسلَة..

    و وجدنا فجأة أنفسَنا.. في مزبلَة!!.

    -14-

    مَنْ تُرى يسألهمْ عن سلام الجبناءْ؟

    لا سلام الأقوياء القادرينْ.

    من ترى يسألهم

    عن سلام البيع بالتقسيطِ..

    و التأجير بالتقسيطِ..

    و الصَفْقاتِ..

    و التجارِ و المستثمرينْ؟.

    من ترى يسألهُم

    عن سلام الميِّتين؟

    أسكتوا الشارعَ

    و اغتالوا جميع الأسئلة..

    و جميع السائلينْ...

    -15-

    ... و تزوَّجنا بلا حبٍّ..

    من الأنثى التي ذاتَ يومٍ أكلت أولادنا..

    مضغتْ أكبادنا..

    و أخذناها إلى شهرِ العسلْ..

    و سكِرْنا.. و رقصنا..

    و استعدنا كلَّ ما نحفظ من شِعر الغزَلْ..

    ثم أنجبنا, لسوء الحظِّ, أولاد معاقينَ

    لهم شكلُ الضفادعْ..

    و تشَّردنا على أرصفةِ الحزنِ,

    فلا ثمة بَلَدٍ نحضُنُهُ..

    أو من وَلَدْ!!

    -16-

    لم يكن في العرسِ رقصٌ عربي.ٌّ

    أو طعامٌ عربي.ٌّ

    أو غناءٌ عربي.ٌّ

    أو حياء عربي.ٌّ ٌ

    فلقد غاب عن الزفَّةِ أولاد البَلَدْ..

    -17-

    كان نصفُ المَهرِ بالدولارِ..

    كان الخاتمُ الماسيُّ بالدولارِ..

    كانت أُجرةُ المأذون بالدولارِ..

    و الكعكةُ كانتْ هبةً من أمريكا..

    و غطاءُ العُرسِ, و الأزهارُ, و الشمعُ,

    و موسيقى المارينزْ..

    كلُّها قد صُنِعَتْ في أمريكا!!.

    -18-

    و انتهى العُرسُ..

    و لم تحضَرْ فلسطينُ الفَرحْ.

    بل رأتْ صورتها مبثوثةً عبر كلِّ الأقنية..

    و رأت دمعتها تعبرُ أمواجَ المحيطْ..

    نحو شيكاغو.. و جيرسي..و ميامي..

    و هيَ مثلُ الطائرِ المذبوحِ تصرخْ:

    ليسَ هذا الثوبُ ثوبي..

    ليس هذا العارُ عاري..

    أبداً..يا أمريكا..

    أبداً..يا أمريكا..

    أبداً..يا أمريكا..



    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:38 pm من طرف رعد الاسدي

    لا بد أن أستأذن الوطن

    نزار قباني


    يا صديقتي

    في هذه الأيام يا صديقتي..

    تخرج من جيوبنا فراشة صيفية تدعى الوطن.

    تخرج من شفاهنا عريشة شامية تدعى الوطن.

    تخرج من قمصاننا

    مآذن... بلابل ..جداول ..قرنفل..سفرجل.

    عصفورة مائية تدعى الوطن.

    أريد أن أراك يا سيدتي..

    لكنني أخاف أن أجرح إحساس الوطن..

    أريد أن أهتف إليك يا سيدتي



    لكنني أخاف أن تسمعني نوافذ الوطن.

    أريد أن أمارس الحب على طريقتي

    لكنني أخجل من حماقتي
    أمام أحزان الوطن.



    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:39 pm من طرف رعد الاسدي


    القصيدة الدمشقية

    نزار قباني


    هذي دمشقُ.. وهذي الكأسُ والرّاحُ إنّي أحبُّ... وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
    أنا الدمشقيُّ.. لو شرحتمُ جسدي لسـالَ منهُ عناقيـدٌ.. وتفـّاحُ
    و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
    زراعةُ القلبِ.. تشفي بعضَ من عشقوا وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
    مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني و للمـآذنِ.. كالأشجارِ.. أرواحُ
    للياسمـينِ حقـوقٌ في منازلنـا.. وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
    طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
    هذا مكانُ "أبي المعتزِّ".. منتظرٌ ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
    هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
    كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها حتّى أغازلها... والشعـرُ مفتـاحُ
    أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً فهل تسامحُ هيفاءٌ ..ووضّـاحُ؟
    خمسونَ عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ.. فوقَ المحيطِ.. وما في الأفقِ مصباحُ
    تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها.. وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ
    أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي حتى يفتّـحَ نوّارٌ... وقـدّاحُ
    ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟ أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
    والشعرُ.. ماذا سيبقى من أصالتهِ؟ إذا تولاهُ نصَّـابٌ ... ومـدّاحُ؟
    وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟ وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟
    حملت شعري على ظهري فأتعبني ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:41 pm من طرف رعد الاسدي

    علمني حبك

    نزار قباني


    علمني حبك ..أن أحزن

    و أنا محتاج منذ عصور

    لامرأة تجعلني أحزن

    لامرأة أبكي بين ذراعيها

    مثل العصفور..

    لامرأة.. تجمع أجزائي

    كشظايا البللور المكسور

    ***

    علمني حبك.. سيدتي

    أسوأ عادات

    علمني أفتح فنجاني

    في الليلة ألاف المرات..

    و أجرب طب العطارين..

    و أطرق باب العرافات..

    علمني ..أخرج من بيتي..

    لأمشط أرصفة الطرقات

    و أطارد وجهك..

    في الأمطار ، و في أضواء السيارات..

    و أطارد طيفك..

    حتى .. حتى ..

    في أوراق الإعلانات ..

    علمني حبك..

    كيف أهيم على وجهي..ساعات

    بحثا عن شعر غجري

    تحسده كل الغجريات

    بحثا عن وجه ٍ..عن صوتٍ..

    هو كل الأوجه و الأصواتْ

    ***

    أدخلني حبكِ.. سيدتي

    مدن الأحزانْ..

    و أنا من قبلكِ لم أدخلْ

    مدنَ الأحزان..

    لم أعرف أبداً..

    أن الدمع هو الإنسان

    أن الإنسان بلا حزنٍ

    ذكرى إنسانْ..

    ***

    علمني حبكِ..

    أن أتصرف كالصبيانْ

    أن أرسم وجهك ..

    بالطبشور على الحيطانْ..

    و على أشرعة الصيادينَ

    على الأجراس..

    على الصلبانْ

    علمني حبكِ..

    كيف الحبُّ يغير خارطة الأزمانْ..

    علمني أني حين أحبُّ..

    تكف الأرض عن الدورانْ

    علمني حبك أشياءً..

    ما كانت أبداً في الحسبانْ

    فقرأت أقاصيصَ الأطفالِ..

    دخلت قصور ملوك الجانْ

    و حلمت بأن تتزوجني

    بنتُ السلطان..

    تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجانْ

    تلك الشفتاها.. أشهى من زهر الرمانْ

    و حلمت بأني أخطفها

    مثل الفرسانْ..

    و حلمت بأني أهديها

    أطواق اللؤلؤ و المرجانْ..

    علمني حبك يا سيدتي, ما الهذيانْ

    علمني كيف يمر العمر..

    و لا تأتي بنت السلطانْ..

    ***

    علمني حبكِ..

    كيف أحبك في كل الأشياءْ

    في الشجر العاري..

    في الأوراق اليابسة الصفراءْ

    في الجو الماطر.. في الأنواءْ..

    في أصغر مقهى..

    نشرب فيهِ، مساءً، قهوتنا السوداءْ..

    علمني حبك أن آوي..

    لفنادقَ ليس لها أسماءْ

    و كنائس ليس لها أسماءْ

    و مقاهٍ ليس لها أسماءْ

    علمني حبكِ..

    كيف الليلُ يضخم أحزان الغرباءْ..

    علمني..كيف أرى بيروتْ

    إمرأة..طاغية الإغراءْ..

    إمراةً..تلبس كل كل مساءْ

    أجمل ما تملك من أزياءْ

    و ترش العطر.. على نهديها

    للبحارةِ..و الأمراء..

    علمني حبك ..

    أن أبكي من غير بكاءْ

    علمني كيف ينام الحزن

    كغلام مقطوع القدمينْ..

    في طرق (الروشة) و (الحمراء)..

    ***

    علمني حبك أن أحزنْ..

    و أنا محتاج منذ عصور

    لامرأة.. تجعلني أحزن

    لامرأة.. أبكي بين ذراعيها..

    مثل العصفور..

    لامرأة تجمع أجزائي..

    كشظايا البللور المكسور..


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:42 pm من طرف رعد الاسدي

    قصيدة للشاعر نزار قباني

    قلم الحمرة .. أختاه .. ففي شرفات الظن، ميعادي معه
    أين أصباغي.. ومشطي .. والحلي؟ إن بي وجدا كوجد الزوبعة
    ناوليني الثوب من مشجبه ومن الديباج هاتي أروعه
    سرحيني .. جمليني .. لوني ظفري الشاحب إني مسرعة
    جوربي نار .. فهل أنقذته؟ من يد موشكة أن تقطعه
    ما كذبت الله .. فيما أدعي كاد أن يهجر قلبي موضعة
    رحمة .. يا هند هل أمضى له وأنا مبهورة .. ممتقعة ..
    إنه الآن .. إلى موعدنا جبهة .. باذخة .. مرتفعة
    ورداء يحصد الشمس .. جوى وفم لون الفصول الأربعة
    لا أسميه .. وإن كان اسمه نقرة العود .. وبوح المزرعة
    لو سألت الريش من أجفانه أتقي البرد به .. لاقتلعه
    ركزي يا هند شغلى .. فعلى سحبات الرصد ميعادي معه



    ثقافتنا

    فقاقيع من الصابون والوحل

    فمازالت بداخلنا

    "رواسب من " أبي جهل

    ومازلنا

    نعيش بمنطق المفتاح والقفل

    نلف نساءنا بالقطن

    ندفنهن في الرمل

    ونملكهن كالسجاد

    كالأبقار في الحقل

    ونهذا من قوارير

    بلا دين ولا عقل

    ونرجع أخر الليل

    نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل

    نمارسه خلال دقائق خمسه

    بلا شوق ... ولا ذوق

    ولا ميل

    نمارسه .. كالات

    تؤدي الفعل للفعل

    ونرقد بعدها موتى

    ونتركهن وسط النار

    وسط الطين والوحل

    قتيلات بلا قتل

    بنصف الدرب نتركهن

    يا لفظاظة الخيل

    قضينا العمر في المخدع

    وجيش حريمنا معنا

    وصك زواجنا معنا

    وقلنا : الله قد شرع

    ليالينا موزعه

    على زوجاتنا الأربع

    هنا شفه

    هنا ساق

    هنا ظفر

    هنا إصبع

    كأن الدين حانوت

    فتحناه لكي نشبع

    تمتعنا " بما أيماننا ملكت "

    وعشنا من غرائزنا بمستنقع

    وزورنا كلام الله

    بالشكل الذي ينفع

    ولم نخجل بما نصنع

    عبثنا في قداسته

    نسينا نبل غايته

    ولم نذكر

    سوى المضجع

    ولم نأخذ سوى

    زوجاتنا الأربع




    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:43 pm من طرف رعد الاسدي

    نزار قباني

    أسألك الرحيلا
    لنفترق قليلا..
    لخيرِ هذا الحُبِّ يا حبيبي
    وخيرنا..
    لنفترق قليلا
    لأنني أريدُ أن تزيدَ في محبتي
    أريدُ أن تكرهني قليلا
    بحقِّ ما لدينا..
    من ذِكَرٍ غاليةٍ كانت على كِلَينا..
    بحقِّ حُبٍّ رائعٍ..
    ما زالَ منقوشاً على فمينا
    ما زالَ محفوراً على يدينا..
    بحقِّ ما كتبتَهُ.. إليَّ من رسائلِ..
    ووجهُكَ المزروعُ مثلَ وردةٍ في داخلي..
    وحبكَ الباقي على شَعري على أناملي
    بحقِّ ذكرياتنا
    وحزننا الجميلِ وابتسامنا
    وحبنا الذي غدا أكبرَ من كلامنا
    أكبرَ من شفاهنا..
    بحقِّ أحلى قصةِ للحبِّ في حياتنا
    أسألكَ الرحيلا
    لنفترق أحبابا..
    فالطيرُ في كلِّ موسمٍ..
    تفارقُ الهضابا..
    والشمسُ يا حبيبي..
    تكونُ أحلى عندما تحاولُ الغيابا
    كُن في حياتي الشكَّ والعذابا
    كُن مرَّةً أسطورةً..
    كُن مرةً سرابا..
    وكُن سؤالاً في فمي
    لا يعرفُ الجوابا
    من أجلِ حبٍّ رائعٍ
    يسكنُ منّا القلبَ والأهدابا
    وكي أكونَ دائماً جميلةً
    وكي تكونَ أكثر اقترابا
    أسألكَ الذهابا..
    لنفترق.. ونحنُ عاشقان..
    لنفترق برغمِ كلِّ الحبِّ والحنان
    فمن خلالِ الدمعِ يا حبيبي
    أريدُ أن تراني
    ومن خلالِ النارِ والدُخانِ
    أريدُ أن تراني..
    لنحترق.. لنبكِ يا حبيبي
    فقد نسينا
    نعمةَ البكاءِ من زمانِ
    لنفترق..
    كي لا يصيرَ حبُّنا اعتيادا
    وشوقنا رمادا..
    وتذبلَ الأزهارُ في الأواني..
    كُن مطمئنَّ النفسِ يا صغيري
    فلم يزَل حُبُّكَ ملء العينِ والضمير
    ولم أزل مأخوذةً بحبكَ الكبير
    ولم أزل أحلمُ أن تكونَ لي..
    يا فارسي أنتَ ويا أميري
    لكنني.. لكنني..
    أخافُ من عاطفتي
    أخافُ من شعوري
    أخافُ أن نسأمَ من أشواقنا
    أخاف من وِصالنا..
    أخافُ من عناقنا..
    فباسمِ حبٍّ رائعٍ
    أزهرَ كالربيعِ في أعماقنا..
    أضاءَ مثلَ الشمسِ في أحداقنا
    وباسم أحلى قصةٍ للحبِّ في زماننا
    أسألك الرحيلا..
    حتى يظلَّ حبنا جميلا..
    حتى يكون عمرُهُ طويلا..
    أسألكَ الرحيلا..


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:45 pm من طرف رعد الاسدي

    اجمل واروع قصائد الحب والغزل للشاعر السوري نزار قباني
    قصيدة:
    أشهد ان لا امرأة الا انت

    1

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    أتقنت اللعبة إلا أنت
    واحتملت حماقتي
    عشرة أعوام كما احتملت
    واصطبرت على جنوني مثلما صبرت
    وقلمت أظافري
    ورتبت دفاتري
    وأدخلتني روضة الأطفال
    إلا أنتِ ..

    2

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تشبهني كصورة زيتية
    في الفكر والسلوك إلا أنت
    والعقل والجنون إلا أنت
    والملل السريع
    والتعلق السريع
    إلا أنتِ ..
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    قد أخذت من اهتمامي
    نصف ما أخذتِ
    واستعمرتني مثلما فعلت
    وحررتني مثلما فعلت

    3

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تعاملت معي كطفل عمره شهران
    إلا أنتِ ..
    وقدمت لي لبن العصفور
    والأزهار والألعاب
    إلا أنتِ ..
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    كانت معي كريمة كالبحر
    راقية كالشعر
    ودللتني مثلما فعلت
    وأفسدتني مثلما فعلت
    أشهد أن لا امرأة
    قد جعلت طفولتي
    تمتد للخمسين .. إلا أنت

    4

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تقدرأن تقول إنها النساء .. إلا أنت
    وإن في سُرَّتِها
    مركز هذا الكون
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تتبعها الأشجار عندما تسير
    إلا أنتِ ..
    ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجي
    إلا أنتِ ..
    وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصيفي
    إلا أنت
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    إختصرت بكلمتين قصة الأنوثة
    وحرضت رجولتي عليَّ
    إلا أنتِ ..

    5

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    توقف الزمان عند نهدها الأيمن
    إلا أنتِ ..
    وقامت الثورات من سفوح نهدها الأيسر
    إلا أنتِ ..
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    قد غيرت شرائع العالم إلا أنت
    وغيرت
    خريطة الحلال والحرام
    إلا أنتِ ..

    6

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تجتاحني في لحظات العشق كالزلزال
    تحرقني .. تغرقني
    تشعلني .. تطفئني
    تكسرني نصفين كالهلال
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تحتل نفسي أطول احتلال
    وأسعد احتلال
    تزرعني
    وردا دمشقيا
    ونعناعا
    وبرتقال
    يا امرأة
    اترك تحت شَعرها أسئلتي
    ولم تجب يوما على سؤال
    يا امرأة هي اللغات كلها
    لكنها
    تلمس بالذِهْنِ ولا تُقال

    7

    أيتها البحرية العينين
    والشمعية اليدين
    والرائعة الحضور
    أيتها البيضاء كالفضة
    والملساء كالبلور
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    على محيط خصرها . .تجتمع العصور
    وألف ألف كوكب يدور
    أشهدُ أن لا امرأة ً .. غيرك يا حبيبتي
    على ذراعيها تربى أول الذكور
    وآخر الذكور

    8

    أيتها اللماحة الشفافة
    العادلة الجميلة
    أيتها الشهية البهية
    الدائمة الطفوله
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تحررت من حكم أهل الكهف إلا أنت
    وكسرت أصنامهم
    وبددت أوهامهم
    وأسقطت سلطة أهل الكهف إلا أنت
    أشهد أن لا امرأة
    إستقبلت بصدرها خناجر القبيلة
    واعتبرت حبي لها
    خلاصة الفضيله

    9

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    جاءت تماما مثلما انتظرت
    وجاء طول شعرها أطول مما شئت أو حلمت
    وجاء شكل نهدها
    مطابقا لكل ما خططت أو رسمت
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تخرج من سحب الدخان .. إن دخنت
    تطير كالحمامة البيضاء في فكري .. إذا فكرت
    يا امرأة ..كتبت عنها كتبا بحالها
    لكنها برغم شعري كله
    قد بقيت .. أجمل من جميع ما كتبت

    10

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    مارست الحب معي بمنتهى الحضاره
    وأخرجتني من غبار العالم الثالث
    إلا أنت
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    قبلك حلت عقدي
    وثقفت لي جسدي
    وحاورته مثلما تحاور القيثاره
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    إلا أنتِ ..
    إلا أنتِ ..
    إلا أنتِ



    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:46 pm من طرف رعد الاسدي

    الحاكم والعصفور

    أتجول في الوطن العربي

    لأقرأ شعري للجمهور

    فأنا مقتنعٌ

    أن الشعر رغيفٌ يخبز للجمهور

    وأنا مقتنعٌ – منذ بدأت –

    بأن الأحرف أسماكٌ

    وبأن الماء هو الجمهور

    أتجول في الوطن العربي

    وليس معي إلا دفتر

    يرسلني المخفر للمخفر

    يرميني العسكر للعسكر

    وأنا لا أحمل في جيبي إلا عصفور

    لكن الضابط يوقفني

    ويريد جوازاً للعصفور

    تحتاج الكلمة في وطني

    لجواز مرور

    أبقى ملحوشاً ساعاتٍ

    منتظراً فرمان المأمور

    أتأمل في أكياس الرمل

    ودمعي في عيني بحور

    وأمامي كانت لافتةٌ

    تتحدث عن (وطنٍ واحد)

    تتحدث عن (شعبٍ واحد)

    وأنا كالجرذ هنا قاعد

    أتقيأ أحزاني..

    وأدوس جميع شعارات الطبشور

    وأظل على باب بلادي

    مرمياً..

    كالقدح المكسور

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:47 pm من طرف رعد الاسدي

    حكاية انقلاب

    أنا الذي أحرق ألف ليلة وليلة..

    وأخلص النساء ..

    من مخالب الأعراب..

    أنا الذي حميت وردة الأنوثة

    من هجمة الطاعون ...

    والذباب..

    أنا الذي جعلت من حبيبتي

    مليكة تسير في ركابها..

    الأشجار..

    والنجوم ..

    والسحاب..

    أنا الذي هرب قد هرب السلاح..

    في أرغفة الخبز..

    وفي لفائف التبغ..

    وفي بطانة الثياب..

    أنا الذي ذبحت شهريار في سريره..

    أنا الذي أنهيت عصر الوأد..

    والزواج بالمتعة..

    والإقطاع ..

    والإرهاب...

    ... وحين قامت دولة النساء..

    وارتفعت في الأفق البيارق...

    توقف النضال بالبنادق..

    وأبتدأ النضال

    بالعيون ..والأهداب..


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:48 pm من طرف رعد الاسدي

    جسمك خارطتي

    زيديني عشقاً.. زيديني

    يا أحلى نوبات جنوني

    يا سفر الخنجر في أنسجتي

    يا غلغلة السكين..

    زيديني غرقاً يا سيدتي

    إن البحر يناديني

    زيديني موتاً..

    عل الموت، إذا يقتلني، يحييني..

    جسمك خارطتي.. ما عادت

    خارطة العالم تعنيني..

    أنا أقدم عاصمةٍ للحب

    وجرحي نقشٌ فرعوني

    وجعي.. يمتد كبقعة زيتٍ

    من بيروت.. إلى الصين

    وجعي قافلةٌ.. أرسلها

    خلفاء الشام.. إلى الصين

    في القرن السابع للميلاد

    وضاعت في فم تنين

    عصفورة قلبي، نيساني

    يا رمل البحر، ويا غابات الزيتون

    يا طعم الثلج، وطعم النار..

    ونكهة شكي، ويقيني

    أشعر بالخوف من المجهول.. فآويني

    أشعر بالخوف من الظلماء.. فضميني

    أشعر بالبرد.. فغطيني

    إحكي لي قصصاً للأطفال

    وظلي قربي..

    غنيني..

    فأنا من بدء التكوين

    أبحث عن وطنٍ لجبيني..

    عن حب امرأة..

    يكتبني فوق الجدران.. ويمحيني

    عن حب امرأةٍ.. يأخذني

    لحدود الشمس..

    نوارة عمري، مروحتي

    قنديلي، بوح بساتيني

    مدي لي جسراً من رائحة الليمون..

    وضعيني مشطاً عاجياً

    في عتمة شعرك.. وانسيني

    أنا نقطة ماءٍ حائرةٌ

    بقيت في دفتر تشرين

    زيديني عشقاً زيديني

    يا أحلى نوبات جنوني

    من أجلك أعتقت نسائي

    وتركت التاريخ ورائي

    وشطبت شهادة ميلادي

    وقطعت جميع شراييني...


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:48 pm من طرف رعد الاسدي

    هرة
    كنت أعدو في غابة اللوز .. لما قال عني، أماه، إني حلوة
    وعلى سالفي .. غفا زر ورد وقميص تفلتت منه عروة
    قال ما قال .. فالقميص جحيم فوق صدري، والثوب يقطر نشوة
    قال لي : مبسمي وريقة توت ولقد قال إن صدري ثروة
    وروى لي عن ناهدي حكايا.. فهما جدولا نبيذ وقهوة
    وهما دورقا رحيق ونور وهما ربوة تعانق ربوة..
    أأنا حلوة؟ وأيقظ أنثى في عروقي ، وشق للنور كوه
    إن في صوته قرارا رخيما وبأحداقه .. بريق النبوة
    جبهة حرة .. كما انسرح النور وثغر فيه اعتداد وقسوة
    يغصب القبلة اغتصابا .. وأرضي وجميل أن يؤخذ الثغر عنوة
    ورددت الجفون عنه .. حياء وحياء النساء للحب دعوة
    تستحي مقلتي .. ويسأل طهري عن شذاه .. كأن للطهر شهوة
    أنت .. لن تنكري على احتراقي كلنا .. في مجامر النار نسوه

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:50 pm من طرف رعد الاسدي

    تجليات صوفيه

    1

    عندما تسطع عيناك كقنديل نحاسي،

    على باب ولي من دمشق

    أفرش السجادة التبريز في الأرض وأدعو للصلاه..

    وأنادي، ودموعي فوق خدي: مدد

    يا وحيدا.. يا أحد..

    أعطني القوة كي أفنى بمحبوبي،

    وخذ كل حياتي..

    2

    عندما يمتزج الأخضر، بالأسود، بالأزرق،

    بالزيتي، بالوردي، في عينيك، يا سيدتي

    تعتريني حالة نادره..

    هي بين الصحو والإغماء، بين الوحي والإسراء،

    بين الكشف والإيماء، بين الموت والميلاد،

    بين الورق المشتاق للحب.. وبين الكلمات..

    وتناديني البساتين التي من خلفها أيضاً بساتين،

    الفراديس التي من خلفها أيضا فراديس،

    الفوانيس التي من خلفها أيضا فوانيس..

    التي من خلفها أيضا زوايا، وتكايا، ومريدون

    وأطفال يغنون.. وشمع .. وموالد ..

    وأرى نفسي طيور من ذهب..

    وسماء من ذهب

    ونوافير يثرثرن بصوت من ذهب

    وأرى، فيما يرى النائم، شباكين مفتوحين..

    من خلفهما تجري ألوف المعجزات..

    3

    عندما يبدأ في الليل، احتفال الصوت والضوء..

    بعينيك .. وتمشي فرحا كل المآذن..

    يبدأ العرس الخرافي الذي ما قبله عرس..

    وتأتي سفن من جزر الهند، لتهديك عطورا وشموسا.

    عندها..

    يخطفني الوجد إلى سبع سماوات..

    لها سبعة أبواب..

    لها سبعة حراس..

    بها سبع مقاصير.

    بها سبع وصيفات..

    يقدمن شرابا في كؤوس قمريه..

    ويقدمن لمن مات على العشق،

    مفاتيح الحياة السرمدية..

    وإذا بالشام تأتيني .. نهورا.. ومياها..

    وعيونا عسليه..

    وإذا بي بين أمي، ورفاقي،

    وفروضي المدرسيه..

    فأنادي، ودموعي فوق خدي:

    مدد!

    يا وحيدا، يا أحد

    أعطني القدرة كي أصبح في علم الهوى..

    واحدا من أولياء " الصالحيه "...

    4

    عندما يرتفع البحر بعينيك كسيف أخضر في الظلمات

    تعتريني رغبة للموت مذبوحا على سطح المراكب

    وتناديني مسافات..

    تناديني بحيرات...

    تناديني كواكب..

    عندما يشطرني البحر إلى نصفين..

    حتى تصبح اللحظة في الحب، جميع اللحظات..

    ويجيء الماء كالمجنون من كل الجهات..

    هادما كل جسوري..

    ماحيا كل تفاصيل حياتي..

    يتولاني حنين للرحيل

    حيث خلف البحر بحر..

    ووراء الجزر مد .. ووراء المد جزر..

    ووراء الرمل جنات لكل المؤمنين

    ومنارات..

    ونجم غير معروف..

    وعشق غير مألوف ..

    وشعر غير مكتوب..

    ونهد .. لم تمزقه سيوف الفاتحين.

    5

    عندما أدخل في مملكة الإيقاع، والنعناع، والماء،

    فلا تسعجليني..

    فلقد تأخذني الحال، فأهتز كدرويش على قرع الطبول

    مستجيرا بضريح السيد الخضر . وأسماء الرسول ..

    عندما يحدث هذا..

    فبحق الله، يا سيدتي، لا توقظيني.

    واتركيني..

    نائما بين البساتين التي أسكرها الشعر، وماء الياسمين

    علني أحلم في الليل بأني..

    صرت قنديلا على باب ولي من دمشق..

    6

    عندما تبدأ في عينيك آلاف المرايا بالكلام

    ينتهي كل كلام..

    وأراني صامتا في حضرة العشق،

    ومن في حضرة العشق يجاوب؟

    فإذا شاهدتني منخطف اللون، غريب النظرات..

    وإذا شاهدتني أقرأ كالطفل صلاتي..

    وعلى رأسي فراشات. وأسراب حمام..

    فأحبيني، كما كنت، بعنف وجنون..

    واعصري قلبي، كالتفاحة الحمراء، حتى تقتليني..

    وعلى الدنيا السلام...




    دكتوراة شرف في كيمياء الحجر

    يرمي حجراً..

    أو حجرين.

    يقطع أفعى إسرائيل إلى نصفين

    يمضغ لحم الدبابات،

    ويأتينا..

    من غير يدين..

    في لحظاتٍ..

    تظهر أرضٌ فوق الغيم،

    ويولد وطنٌ في العينين

    في لحظاتٍ..

    تظهر حيفا.

    تظهر يافا.

    تأتي غزة في أمواج البحر

    تضيء القدس،

    كمئذنةٍ بين الشفتين..

    يرسم فرساً..

    من ياقوت الفجر..

    ويدخل..

    كالإسكندر ذي القرنين.

    يخلع أبواب التاريخ،

    وينهي عصر الحشاشين،

    ويقفل سوق القوادين،

    ويقطع أيدي المرتزقين،

    ويلقي تركة أهل الكهف،

    عن الكتفين..

    في لحظاتٍ..

    تحبل أشجار الزيتون،

    يدر حليبٌ في الثديين..

    يرسم أرضاً في طبريا

    يزرع فيها سنبلتين

    يرسم بيتاً فوق الكرمل،

    يرسم أماً.. تطحن بناً عند الباب،

    وفنجانين..

    وفي لحظاتٍ.. تهجم رائحة الليمون،

    ويولد وطنٌ في العينين

    يرمي قمراً من عينيه السوداوين،

    وقد يرمي قمرين..

    يرمي قلماً.

    يرمي كتباً.

    يرمي حبراً.

    يرمي صمغاً.

    يرمي كراسات الرسم

    وفرشاة الألوان

    تصرخ مريم: "يا ولداه.."

    وتأخذه بين الأحضان.

    يسقط ولدٌ

    في لحظاتٍ..

    يولد آلاف الصبيان

    يكسف قمرٌ غزاويٌ

    في لحظاتٍ...

    يطلع قمرٌ من بيسان

    يدخل وطنٌ للزنزانة،

    يولد وطنٌ في العينين..

    ينفض عن نعليه الرمل..

    ويدخل في مملكة الماء.

    يفتح نفقاً آخر.

    يبدع زمناً آخر.

    يكتب نصاً آخر.

    يكسر ذاكرة الصحراء.

    يقتل لغةً مستهلكةً

    منذ الهمزة.. حتى الياء..

    يفتح ثقباً في القاموس،

    ويعلن موت النحو.. وموت الصرف..

    وموت قصائدنا العصماء..

    يرمي حجراً.

    يبدأ وجه فلسطينٍ

    يتشكل مثل قصيدة شعر..

    يرمي الحجر الثاني

    تطفو عكا فوق الماء قصيدة شعر

    يرمي الحجر الثالث

    تطلع رام الله بنفسجةً من ليل القهر

    يرمي الحجر العاشر

    حتى يظهر وجه الله..

    ويظهر نور الفجر..

    يرمي حجر الثورة

    حتى يسقط آخر فاشستي

    من فاشست العصر

    يرمي..

    يرمي..

    يرمي..

    حتى يقلع نجمة داوودٍ

    بيديه،

    ويرميها في البحر..

    تسأل عنه الصحف الكبرى:

    أي نبيٍ هذا القادم من كنعان؟

    أي صبيٍ؟

    هذا الخارج من رحم الأحزان؟

    أي نباتٍ أسطوريٍ

    هذا الطالع من بين الجدران؟

    أي نهورٍ من ياقوتٍ

    فاضت من ورق القرآن؟

    يسأل عنه العرافون.

    ويسأل عته الصوفيون.

    ويسأل عنه البوذيون.

    ويسأل عنه ملوك الأنس،

    ويسأل عنه ملوك الجان.

    من هو هذا الولد الطالع

    مثل الخوخ الأحمر..

    من شجر النسيان؟

    من هو هذا الولد الطافش

    من صور الأجداد..

    ومن كذب الأحفاد..

    ومن سروال بني قحطان؟

    من هو هذا الولد الباحث

    عن أزهار الحب..

    وعن شمس الإنسان؟

    من هو هذا الولد المشتعل العينين..

    كآلهة اليونان؟

    يسأل عنه المضطهدون..

    ويسأل عنه المقموعون.

    ويسأل عنه المنفيون.

    وتسأل عنه عصافيرٌ خلف القضبان.

    من هو هذا الآتي..

    من أوجاع الشمع..

    ومن كتب الرهبان؟

    من هو هذا الولد

    التبدأ في عينيه..

    بدايات الأكوان؟

    من هو؟

    هذا الولد الزارع

    قمح الثورة..

    في كل مكان؟

    يكتب عنه القصصيون،

    ويروي قصته الركبان.

    من هو هذا الطفل الهارب من شلل الأطفال،

    ومن سوس الكلمات؟

    من هو؟

    هذا الطافش من مزبلة الصبر..

    ومن لغة الأموات؟

    تسأل صحف العالم،

    كيف صبيٌ مثل الوردة..

    يمحو العالم بالممحاة؟؟

    تسأل صحفٌ في أمريكا

    كيف صبيٌ غزاويٌ،

    حيفاويٌ،

    عكاويٌ،

    نابلسيٌ،

    يقلب شاحنة التاريخ،

    ويكسر بللور التوراة؟؟؟




    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:52 pm من طرف رعد الاسدي

    اجمل قصائد الحب والغزل للشاعر العربي نزار قباني,شعر عربي
    قصيدة:
    كتاب الحب

    ياربِّ قلبي لم يَعُدْ كافياً
    لأنَّ مَنْ أُحِبُّها . . تعادلُ الدُنيا
    فَضَعْ بصدري واحداً غيرَهُ
    يكونُ في مساحةِ الدُنيا

    لو خرجَ الماردُ من قُمْقُمِهِ
    و قالَ لي : لبَّيْكْ
    دقيقةٌ واحدةٌ لديكْ
    تختارُ فيها كُلَّ ما تريدُهُ
    من قِطَع الياقوتِ و الزُمرُّد
    لاخترتُ عينَيْكِ . . بلا تردُّد . .

    لو كنتِ يا صديقتي
    بِمُسْتَوى جنوني..
    رَمَيْتِ ما عليْكِ مِنْ جواهرٍ
    و بعتِ ما لديْكِ من أساورٍ
    و نمتِ في عيوني

    أشكوكِ للسَّماءْ
    أشكوكِ للسَّماءْ
    كيفَ استطعتِ، كيفَ ، أن تختصري
    جميعَ ما في الأرضِ من نِساءْ

    لأنَّ كلامَ القواميسِ ماتْ
    لأنَّ كلامَ المكاتيبِ ماتْ
    لأنَّ كلامَ الرواياتِ ماتْ
    أريدُ اكتشافَ طريقةِ عِشْقٍ
    أحبُّكِ فيها . . بلا كَلِماتْ

    أكرهُ أنْ أُحِبَّ مِثلَ الناسْ
    أكرهُ أنْ أكتُبَ مِثلَ الناسْ
    أودُّ لو كانَ فمي كنيسةً
    و أَحْرُفي أجراسْ..

    عُدِّي على أصابعِ اليَديْنِ ، ما يأتي:
    فأوَّلاً: حَبيبَتي أنتِ
    و ثانياً: حَبيبَتي أنتِ
    و ثالثاً: حَبيبَتي أنتِ
    ورابعاً و خامساً
    وسادساً و سابعاً
    و ثامناً و تاسعاً
    و عاشراً.. حَبيبَتي أنتِ..

    حُبُّكِ يا عميقة العَيْنَيْنْ
    تَطَرُّفٌ
    تَصَوُّفٌ
    عبادةْ
    حُبُّكِ مثلَ الموتِ و الولادةْ
    صعبٌ بأنْ يُعادَ مَرَّتَينْ

    عشرين ألفَ امرأةٍ أحببتْ..
    عشرين ألف امرأة جَرَّبتْ
    و عندما التقيتُ فيكِ يا حبيبتي
    شعرتُ أنّي الآنَ قد بدأتْ ..

    لَنْ تَهْرُبي مِنّي.. فإنّي رجلٌ مُقَدِّرٌ عليكِ..
    لَنْ تخلصي مِنّي.. فإنَّ اللّهَ قد أرسلني إليكِ..
    فمرّةً.. أطلعُ من أرنبتَيْ أُذْنَيْكِ
    و مرّةً أطلعُ من أساور الفيروز في يَدَيْكِ
    و حينَ يأتي الصيفُ يا حَبيبَتي
    أسبح كالأسماكِ في بُحَيْرَتَيْ عَينيكِ

    لماذا . . لماذا . . منذ صرتِ حبيبتي
    يُضيىءُ مِدادي و الدفاترُ تُعْشبُ
    تغيَّرتِ الأشياءُ منذ عَشِقْتني
    و أصبحتُ كالأطفال . . بالشمس ألعبُ
    و لستُ نبياً مُرْسَلاً غير أنَّني
    أصيرُ نبيّاً . . عندما عنكِ أكتُبُ . .

    محفورةٌ أنتِ على وَجْهِ يَدي ..
    كأسْطُرٍ كوفيَّةٍ
    على جدار مسجدِ . .
    محفورةٌ في خشبِ الكُرْسيِّ . . يا حبيبتي
    و في ذراعِ المَقْعَدِ . .
    و كُلَّما حاولتِ أن تبتعدي
    دقيقةً واحدةً
    أراكِ في جوف يدي . .

    جَميعُ ما قالوهُ عَنّي .. صحيحْ
    جَميعُ ما قالوهُ عن سُمْعَتي
    في العشقِ و النساءِ. قولٌ صحيحْ
    لكنَّهُمْ لم يعرفوا أنني
    أنزفُ في حُبِّكِ مِثلَ المسيحْ..

    أروعُ ما في حُبِّنا أنَّهُ
    ليسَ لهُ عقلٌ و لا منطقُ
    أجملُ ما في حُبِّنا أنَّهُ
    يمشي على الماءِ و لا يغرقُ

    ليسَ يكفيكِ أن تكوني جَميلهْ
    كان لا بُدَّ من مروركِ يوماً بذراعيَّ
    كَيْ تصيري جَميلهْ

    و كلَّما سافرتُ في عينيكِ يا حبيبتي
    أُحِسُّ أني راكبٌ سُجَّادةً سحريَّهْ
    فغيمةٌ ورديَّةٌ ترفعُني
    و بعدها . . تأتي البنفسجيَّهْ
    أدُورُ في عينيكِ يا حبيبتي
    أدورُ مثل الكُرَةِ الأرضيَّهْ . .

    كَمْ تُشْبهينَ السَمَكَهْ
    سريعةٌ في الحبِّ . . مثل السمكَهْ
    جبانةٌ في الحبِّ . . مثل السَمَكَهْ
    قتلتِ ألفَ امرأةٍ في داخلي
    و صرتِ أنتِ الملِكَهْ . .

    عَبَثاً ما أكتُبُ سيِّدتي
    إحساسي أكبرُ من لغتي
    و شعوري نحوكِ يتخطّى
    صوتي ، يتخطّى حنجرتي
    عبثاً ما أكتُبُ . . ما دامتْ
    كَلِماتي . . أوسعَ من شفتي
    أكرهُها . . كلَّ كتاباتي
    مشكلتي أنَّكِ مشكلتي

    لأنَّ حُبِّي لكِ فوقَ مستوى الكلامْ . .
    قرَّرتُ أن أسكُتْ . . و السلامْ . .

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:53 pm من طرف رعد الاسدي

    اجمل قصائد حب وغزل للشاعر العربي نزار قباني,جميع قصائد نزار قباني
    قصيدة:
    ماذا؟

    أي انقلاب سوف يحدث في حياتي ؟؟
    لو أعشق امرأة تكون بمستواك..
    أي انقلاب سوف يحدث – لو أحبك –
    في نظام الكائنات..
    أي ارتجاج في ضمير الكون لو لعبت بشعري يداك..
    لو امرأة مثلك تكون حبيبتي..
    عمّرت للعشّاق ألف مدينة.. و بسطت سلطاني على كل الممالك و اللغات..
    لو مثلك امرأة.. تعشقني؟؟
    ماذا سيحدث في الطبيعة من عجائب؟
    ماذا سيحدث للبحار و المراكب؟
    ماذا سيحدث للكواكب؟؟
    ماذا سيحدث للأديان ؟ للمدينة لو رأت عينيك أو سمعت خطاك ؟
    ماذا سيحدث للفنون إذا لمست شفاك؟
    ماذا سيحدث للثقافة بل للدنيا كلها ؟
    لو أعشق امرأة تكون بمستواك؟

    شعر نزار قباني

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:54 pm من طرف رعد الاسدي

    اجمل واروع قصائد الحب والغزل للشاعر العربي الكبير نزار قباني
    قصيدة:
    أقدم اعتذاري

    أقدم اعتذاري
    لوجهك الحزين مثل شمس آخر النهارِ
    عن الكتابات التي كتبتها
    عن الحماقات التي ارتكبتها
    هن كل ماأحدثته
    في جسمك النقي من دمارِ
    وكل ماأثرته حولك من غبارِ

    أقدم اعتذاري
    عن كل ماكتبت من قصائد شريرة
    في لحظة انهياري
    فالشعر ياصديقتي
    منفاي واحتضاري
    طهارتي وعاري
    ولاأريد مطلقاً أن توصمي بعاري

    من أجل هذا جئت ياصديقتي
    أقدم اعتذاري


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:56 pm من طرف رعد الاسدي


    اجمل قصائد شعر عربي للشاعر نزار قباني,شعر شعبي,شعر نبطي,شعر حب وغزل
    قصيدة:
    قصة خلافاتنا

    برغم.. برغم خلافاتنا..
    برغم جميع قراراتنا..
    بأن لانعود..
    برغم العداء.. برغم الجفاء..
    برغم البرود..
    برغم انطفاء ابتساماتنا..
    برغم انقطاع خطاباتنا..
    فثمة سر خفي..
    يوحد مابين أقدارنا..
    ويدني مواطئ أقدامنا..
    ويفنيكِ فيّ..
    ويصهر نار يديكِ بنار يديّ..

    برغم جميع خلافاتنا..
    برغم اختلاف مناخاتنا..
    برغم سقوط المطر..
    برغم استعادة كل الهدايا.. وكل الصور..
    برغم الإناء الجميل ..
    الذي قلت عنه.. انكسر..
    برغم رتابة ساعاتنا..
    برغم الضجر..
    فلازلت أؤمن أن القدر..
    يصر على جمع أجزائنا..
    ويرفض كل اتهاماتنا..

    برغم خريف علاقاتنا..
    برغم النزيف بأعماقنا..
    وإصرارنا..
    على وضع حد لمأساتنا..
    بأي ثمن..
    برغم جميع ادعاءاتنا..
    بأنيَ لن..
    وأنكِ لن..
    فإني أشك بإمكاننا..
    فنحن برغم خلافاتنا..
    ضعيفان في وجه أقدارنا..
    شبيهان في كل أطوارنا..
    دفاترنا.. لون أوراقنا..
    وشكل يدينا.. وأفكارنا..
    فحتى نقوش ستاراتنا..
    وحتى اختيار اسطواناتنا..
    دليل عميق..
    على أننا..
    رفيقا مصير.. رفيقا طريق..
    برغم جميع حماقاتنا..

    القدس

    بكيت.. حتى انتهت الدموع

    صليت.. حتى ذابت الشموع

    ركعت.. حتى ملني الركوع

    سألت عن محمد، فيك وعن يسوع

    يا قدس، يا مدينة تفوح أنبياء

    يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء

    يا قدس، يا منارة الشرائع

    يا طفلةً جميلةً محروقة الأصابع

    حزينةٌ عيناك، يا مدينة البتول

    يا واحةً ظليلةً مر بها الرسول

    حزينةٌ حجارة الشوارع

    حزينةٌ مآذن الجوامع

    يا قدس، يا جميلةً تلتف بالسواد

    من يقرع الأجراس في كنيسة القيامة؟

    صبيحة الآحاد..

    من يحمل الألعاب للأولاد؟

    في ليلة الميلاد..

    يا قدس، يا مدينة الأحزان

    يا دمعةً كبيرةً تجول في الأجفان

    من يوقف العدوان؟

    عليك، يا لؤلؤة الأديان

    من يغسل الدماء عن حجارة الجدران؟

    من ينقذ الإنجيل؟

    من ينقذ القرآن؟

    من ينقذ المسيح ممن قتلوا المسيح؟

    من ينقذ الإنسان؟

    يا قدس.. يا مدينتي

    يا قدس.. يا حبيبتي

    غداً.. غداً.. سيزهر الليمون

    وتفرح السنابل الخضراء والزيتون

    وتضحك العيون..

    وترجع الحمائم المهاجرة..

    إلى السقوف الطاهره

    ويرجع الأطفال يلعبون

    ويلتقي الآباء والبنون

    على رباك الزاهرة..

    يا بلدي..

    يا بلد السلام والزيتون


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:57 pm من طرف رعد الاسدي

    موقع الشاعر نزار قباني
    قصيدة بلقيس

    شكراً لكم ..

    شكراً لكم . .

    فحبيبتي قتلت .. وصار بوسعكم

    أن تشربوا كأساً على قبر الشهيده

    وقصيدتي اغتيلت ..

    وهل من أمـةٍ في الأرض ..

    - إلا نحن - تغتال القصيدة ؟

    بلقيس ...

    كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل

    بلقيس ..

    كانت أطول النخلات في أرض العراق

    كانت إذا تمشي ..

    ترافقها طواويسٌ ..

    وتتبعها أيائل ..

    بلقيس .. يا وجعي ..

    ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل

    هل يا ترى ..

    من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟

    يا نينوى الخضراء ..

    يا غجريتي الشقراء ..

    يا أمواج دجلة . .

    تلبس في الربيع بساقها

    أحلى الخلاخل ..

    قتلوك يا بلقيس ..

    أية أمةٍ عربيةٍ ..

    تلك التي

    تغتال أصوات البلابل ؟

    أين السموأل ؟

    والمهلهل ؟

    والغطاريف الأوائل ؟

    فقبائلٌ أكلت قبائل ..

    وثعالبٌ قتـلت ثعالب ..

    وعناكبٌ قتلت عناكب ..

    قسماً بعينيك اللتين إليهما ..

    تأوي ملايين الكواكب ..

    سأقول ، يا قمري ، عن العرب العجائب

    فهل البطولة كذبةٌ عربيةٌ ؟

    أم مثلنا التاريخ كاذب ؟.

    بلقيس

    لا تتغيبي عني

    فإن الشمس بعدك

    لا تضيء على السواحل . .

    سأقول في التحقيق :

    إن اللص أصبح يرتدي ثوب المقاتل

    وأقول في التحقيق :

    إن القائد الموهوب أصبح كالمقاول ..

    وأقول :

    إن حكاية الإشعاع ، أسخف نكتةٍ قيلت ..

    فنحن قبيلةٌ بين القبائل

    هذا هو التاريخ . . يا بلقيس ..

    كيف يفرق الإنسان ..

    ما بين الحدائق والمزابل

    بلقيس ..

    أيتها الشهيدة .. والقصيدة ..

    والمطهرة النقية ..

    سبـأٌ تفتش عن مليكتها

    فردي للجماهير التحية ..

    يا أعظم الملكات ..

    يا امرأةً تجسد كل أمجاد العصور السومرية

    بلقيس ..

    يا عصفورتي الأحلى ..

    ويا أيقونتي الأغلى

    ويا دمعاً تناثر فوق خد المجدلية

    أترى ظلمتك إذ نقلتك

    ذات يومٍ .. من ضفاف الأعظمية

    بيروت .. تقتل كل يومٍ واحداً منا ..

    وتبحث كل يومٍ عن ضحية

    والموت .. في فنجان قهوتنا ..

    وفي مفتاح شقتنا ..

    وفي أزهار شرفتنا ..

    وفي ورق الجرائد ..

    والحروف الأبجدية ...

    ها نحن .. يا بلقيس ..

    ندخل مرةً أخرى لعصر الجاهلية ..

    ها نحن ندخل في التوحش ..

    والتخلف .. والبشاعة .. والوضاعة ..

    ندخل مرةً أخرى .. عصور البربرية ..

    حيث الكتابة رحلةٌ

    بين الشظية .. والشظية

    حيث اغتيال فراشةٍ في حقلها ..

    صار القضية ..

    هل تعرفون حبيبتي بلقيس ؟

    فهي أهم ما كتبوه في كتب الغرام

    كانت مزيجاً رائعاً

    بين القطيفة والرخام ..

    كان البنفسج بين عينيها

    ينام ولا ينام ..

    بلقيس ..

    يا عطراً بذاكرتي ..

    ويا قبراً يسافر في الغمام ..

    قتلوك ، في بيروت ، مثل أي غزالةٍ

    من بعدما .. قتلوا الكلام ..

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 4:59 pm من طرف رعد الاسدي


    بلقيس ..

    ليست هذه مرثيةً

    لكن ..

    على العرب السلام

    بلقيس ..

    مشتاقون .. مشتاقون .. مشتاقون ..

    والبيت الصغير ..

    يسائل عن أميرته المعطرة الذيول

    نصغي إلى الأخبار .. والأخبار غامضةٌ

    ولا تروي فضول ..

    بلقيس ..

    مذبوحون حتى العظم ..

    والأولاد لا يدرون ما يجري ..

    ولا أدري أنا .. ماذا أقول ؟

    هل تقرعين الباب بعد دقائقٍ ؟

    هل تخلعين المعطف الشتوي ؟

    هل تأتين باسمةً ..

    وناضرةً ..

    ومشرقةً كأزهار الحقول ؟

    بلقيس ..

    إن زروعك الخضراء ..

    ما زالت على الحيطان باكيةً ..

    ووجهك لم يزل متنقلاً ..

    بين المرايا والستائر

    حتى سجارتك التي أشعلتها

    لم تنطفئ ..

    ودخانها

    ما زال يرفض أن يسافر

    بلقيس ..

    مطعونون .. مطعونون في الأعماق ..

    والأحداق يسكنها الذهول

    بلقيس ..

    كيف أخذت أيامي .. وأحلامي ..

    وألغيت الحدائق والفصول ..

    يا زوجتي ..

    وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياء عيني ..

    قد كنت عصفوري الجميل ..

    فكيف هربت يا بلقيس مني ؟..

    بلقيس ..

    هذا موعد الشاي العراقي المعطر ..

    والمعتق كالسلافة ..

    فمن الذي سيوزع الأقداح .. أيتها الزرافة ؟

    ومن الذي نقل الفرات لبيتنا ..

    وورود دجلة والرصافة ؟

    بلقيس ..

    إن الحزن يثقبني ..

    وبيروت التي قتلتك .. لا تدري جريمتها

    وبيروت التي عشقتك ..

    تجهل أنها قتلت عشيقتها ..

    وأطفأت القمر ..

    بلقيس ..

    يا بلقيس ..

    يا بلقيس

    كل غمامةٍ تبكي عليك ..

    فمن ترى يبكي عليا ..

    بلقيس .. كيف رحلت صامتةً

    ولم تضعي يديك .. على يديا ؟

    بلقيس ..

    كيف تركتنا في الريح ..

    نرجف مثل أوراق الشجر ؟

    وتركتنا - نحن الثلاثة - ضائعين

    كريشةٍ تحت المطر ..

    أتراك ما فكرت بي ؟

    وأنا الذي يحتاج حبك .. مثل (زينب) أو (عمر)

    بلقيس ..

    يا كنزاً خرافياً ..

    ويا رمحاً عراقياً ..

    وغابة خيزران ..

    يا من تحديت النجوم ترفعاً ..

    من أين جئت بكل هذا العنفوان ؟

    بلقيس ..

    أيتها الصديقة .. والرفيقة ..

    والرقيقة مثل زهرة أقحوان ..

    ضاقت بنا بيروت .. ضاق البحر ..

    ضاق بنا المكان ..

    بلقيس : ما أنت التي تتكررين ..

    فما لبلقيس اثنتان ..

    بلقيس ..

    تذبحني التفاصيل الصغيرة في علاقتنا ..

    وتجلدني الدقائق والثواني ..

    فلكل دبوسٍ صغيرٍ .. قصةٌ

    ولكل عقدٍ من عقودك قصتان

    حتى ملاقط شعرك الذهبي ..

    تغمرني ،كعادتها ، بأمطار الحنان

    ويعرش الصوت العراقي الجميل ..

    على الستائر ..

    والمقاعد ..

    والأواني ..

    ومن المرايا تطلعين ..

    من الخواتم تطلعين ..

    من القصيدة تطلعين ..

    من الشموع ..

    من الكؤوس ..

    من النبيذ الأرجواني ..

    بلقيس ..

    يا بلقيس .. يا بلقيس ..

    لو تدرين ما وجع المكان ..

    في كل ركنٍ .. أنت حائمةٌ كعصفورٍ ..

    وعابقةٌ كغابة بيلسان ..

    فهناك .. كنت تدخنين ..

    هناك .. كنت تطالعين ..

    هناك .. كنت كنخلةٍ تتمشطين ..

    وتدخلين على الضيوف ..

    كأنك السيف اليماني ..

    بلقيس ..

    أين زجاجة ( الغيرلان ) ؟

    والولاعة الزرقاء ..

    أين سجارة الـ (الكنت ) التي

    ما فارقت شفتيك ؟

    أين (الهاشمي ) مغنياً ..

    فوق القوام المهرجان ..

    تتذكر الأمشاط ماضيها ..

    فيكرج دمعها ..

    هل يا ترى الأمشاط من أشواقها أيضاً تعاني ؟

    بلقيس : صعبٌ أن أهاجر من دمي ..

    وأنا المحاصر بين ألسنة اللهيب ..

    وبين ألسنة الدخان ...

    بلقيس : أيتها الأميرة

    ها أنت تحترقين .. في حرب العشيرة والعشيرة

    ماذا سأكتب عن رحيل مليكتي ؟

    إن الكلام فضيحتي ..

    ها نحن نبحث بين أكوام الضحايا ..

    عن نجمةٍ سقطت ..

    وعن جسدٍ تناثر كالمرايا ..

    ها نحن نسأل يا حبيبة ..

    إن كان هذا القبر قبرك أنت

    أم قبر العروبة ..

    بلقيس :

    يا صفصافةً أرخت ضفائرها علي ..

    ويا زرافة كبرياء

    بلقيس :

    إن قضاءنا العربي أن يغتالنا عربٌ ..

    ويأكل لحمنا عربٌ ..

    ويبقر بطننا عربٌ ..

    ويفتح قبرنا عربٌ ..

    فكيف نفر من هذا القضاء ؟

    فالخنجر العربي .. ليس يقيم فرقاً

    بين أعناق الرجال ..

    وبين أعناق النساء ..

    بلقيس :

    إن هم فجروك .. فعندنا

    كل الجنائز تبتدي في كربلاء ..

    وتنتهي في كربلاء ..

    لن أقرأ التاريخ بعد اليوم

    إن أصابعي اشتعلت ..

    وأثوابي تغطيها الدماء ..

    ها نحن ندخل عصرنا الحجري

    نرجع كل يومٍ ، ألف عامٍ للوراء ...

    البحر في بيروت ..

    بعد رحيل عينيك استقال ..

    والشعر .. يسأل عن قصيدته

    التي لم تكتمل كلماتها ..

    ولا أحدٌ .. يجيب على السؤال

    الحزن يا بلقيس ..

    يعصر مهجتي كالبرتقالة ..

    الآن .. أعرف مأزق الكلمات

    أعرف ورطة اللغة المحالة ..

    وأنا الذي اخترع الرسائل ..

    لست أدري .. كيف أبتدئ الرسالة ..

    السيف يدخل لحم خاصرتي

    وخاصرة العبارة ..

    كل الحضارة ، أنت يا بلقيس ، والأنثى حضارة ..

    بلقيس : أنت بشارتي الكبرى ..

    فمن سرق البشارة ؟

    أنت الكتابة قبلما كانت كتابة ..

    أنت الجزيرة والمنارة ..

    بلقيس :

    يا قمري الذي طمروه ما بين الحجارة ..

    الآن ترتفع الستارة ..

    الآن ترتفع الستارة ..

    سأقول في التحقيق ..

    إني أعرف الأسماء .. والأشياء .. والسجناء ..

    والشهداء .. والفقراء .. والمستضعفين ..

    وأقول إني أعرف السياف قاتل زوجتي ..

    ووجوه كل المخبرين ..

    وأقول : إن عفافنا عهرٌ ..

    وتقوانا قذارة ..

    وأقول : إن نضالنا كذبٌ

    وأن لا فرق ..

    ما بين السياسة والدعارة !!

    سأقول في التحقيق :

    إني قد عرفت القاتلين

    وأقول :

    إن زماننا العربي مختصٌ بذبح الياسمين

    وبقتل كل الأنبياء ..

    وقتل كل المرسلين ..

    حتى العيون الخضر ..

    يأكلها العرب

    حتى الضفائر .. والخواتم

    والأساور .. والمرايا .. واللعب ..

    حتى النجوم تخاف من وطني ..

    ولا أدري السبب ..

    حتى الطيور تفر من وطني ..

    و لا أدري السبب ..

    حتى الكواكب .. والمراكب .. والسحب

    حتى الدفاتر .. والكتب ..

    وجميع أشياء الجمال ..

    جميعها .. ضد العرب ..

    لما تناثر جسمك الضوئي

    يا بلقيس ،

    لؤلؤةً كريمة

    فكرت : هل قتل النساء هوايةٌ عربيةٌ

    أم أننا في الأصل ، محترفو جريمة ؟

    بلقيس ..

    يا فرسي الجميلة .. إنني

    من كل تاريخي خجول

    هذي بلادٌ يقتلون بها الخيول ..

    هذي بلادٌ يقتلون بها الخيول ..

    من يوم أن نحروك ..

    يا بلقيس ..

    يا أحلى وطن ..

    لا يعرف الإنسان كيف يعيش في هذا الوطن ..

    لا يعرف الإنسان كيف يموت في هذا الوطن ..

    ما زلت أدفع من دمي ..

    أعلى جزاء ..

    كي أسعد الدنيا .. ولكن السماء

    شاءت بأن أبقى وحيداً ..

    مثل أوراق الشتاء

    هل يولد الشعراء من رحم الشقاء ؟

    وهل القصيدة طعنةٌ

    في القلب .. ليس لها شفاء ؟

    أم أنني وحدي الذي

    عيناه تختصران تاريخ البكاء ؟

    سأقول في التحقيق :

    كيف غزالتي ماتت بسيف أبي لهب

    كل اللصوص من الخليج إلى المحيط ..

    يدمرون .. ويحرقون ..

    وينهبون .. ويرتشون ..

    ويعتدون على النساء ..

    كما يريد أبو لهب ..

    كل الكلاب موظفون ..

    ويأكلون ..

    ويسكرون ..

    على حساب أبي لهب ..

    لا قمحةٌ في الأرض ..

    تنبت دون رأي أبي لهب

    لا طفل يولد عندنا

    إلا وزارت أمه يوماً ..

    فراش أبي لهب !!...

    لا سجن يفتح ..

    دون رأي أبي لهب ..

    لا رأس يقطع

    دون أمر أبي لهب ..

    سأقول في التحقيق :

    كيف أميرتي اغتصبت

    وكيف تقاسموا فيروز عينيها

    وخاتم عرسها ..

    وأقول كيف تقاسموا الشعر الذي

    يجري كأنهار الذهب ..

    سأقول في التحقيق :

    كيف سطوا على آيات مصحفها الشريف

    وأضرموا فيه اللهب ..

    سأقول كيف استنزفوا دمها ..

    وكيف استملكوا فمها ..

    فما تركوا به ورداً .. ولا تركوا عنب

    هل موت بلقيسٍ ...

    هو النصر الوحيد

    بكل تاريخ العرب ؟؟...

    بلقيس ..

    يا معشوقتي حتى الثمالة ..

    الأنبياء الكاذبون ..

    يقرفصون ..

    ويركبون على الشعوب

    ولا رسالة ..

    لو أنهم حملوا إلينا ..

    من فلسطين الحزينة ..

    نجمةً ..

    أو برتقالة ..

    لو أنهم حملوا إلينا ..

    من شواطئ غزةٍ

    حجراً صغيراً

    أو محارة ..

    لو أنهم من ربع قرنٍ حرروا ..

    زيتونةً ..

    أو أرجعوا ليمونةً

    ومحوا عن التاريخ عاره

    لشكرت من قتلوك .. يا بلقيس ..

    يا معشوقتي حتى الثمالة ..

    لكنهم تركوا فلسطيناً

    ليغتالوا غزالة !!...

    ماذا يقول الشعر ، يا بلقيس ..

    في هذا الزمان ؟

    ماذا يقول الشعر ؟

    في العصر الشعوبي ..

    المجوسي ..

    الجبان

    والعالم العربي

    مسحوقٌ .. ومقموعٌ ..

    ومقطوع اللسان ..

    نحن الجريمة في تفوقها

    فما ( العقد الفريد ) وما ( الأغاني ) ؟؟

    أخذوك أيتها الحبيبة من يدي ..

    أخذوا القصيدة من فمي ..

    أخذوا الكتابة .. والقراءة ..

    والطفولة .. والأماني

    بلقيس .. يا بلقيس ..

    يا دمعاً ينقط فوق أهداب الكمان ..

    علمت من قتلوك أسرار الهوى

    لكنهم .. قبل انتهاء الشوط

    قد قتلوا حصاني


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:28 pm من طرف رعد الاسدي


    أكبر من كل الكلمات

    سيدتي ! عندي في الدفتر

    ترقص آلاف الكلمات

    واحدةٌ في ثوبٍ أصفر

    واحدةٌ في ثوبٍ أحمر

    يحرق أطراف الصفحات

    أنا لست وحيداً في الدنيا

    عائلتي .. حزمة أبيات

    أنا شاعر حبٍ جوالٌ

    تعرفه كل الشرفات

    تعرفه كل الحلوات

    عندي للحب تعابيرٌ

    ما مرت في بال دواة

    الشمس فتحت نوافذها

    و تركت هنالك مرساتي

    و قطعت بحاراً .. و بحاراً

    أنبش أعماق الموجات

    أبحث في جوف الصدفات

    عن حرفٍ كالقمر الأخضر

    أهديه لعيني مولاتي

    ---

    سيدتي ! في هذا الدفتر

    تجدين ألوف الكلمات

    الأبيض منها و .. و الأحمر

    الأزرق منها و .. و الأصفر

    لكنك .. يا قمري الأخضر

    أحلى من كل الكلمات

    أكبر من كل الكلمات



    على الغيم

    فرشت أهدابي.. فلن تتعبي

    نزهتنا على دم المغرب

    في غيمةٍ ورديـةٍ.. بيتـنــا

    نسبح في بريقها المذهب

    يسوقنا العطر كما يشتهي

    فحيثما يذهب بنا.. نذهب..

    خذي ذراعي.. دربنا فضهٌ

    ووعدنا في مخدع الكوكب

    أرجوك.. إن تمسحت نجمةٌ

    بذيل فستانك.. لا تغضبي

    فإنها صديقةٌ .. حاولت

    تقبيل رجليك ، فلا تعتبي

    ثقي بحبي .. فهو أقصوصةٌ

    بأدمع النجوم لم تكتب

    حبي بلون النار.. إن مرةً

    وشوشت عنه الحب، يستغرب

    لا تسأليني..كيف أحببتني؟

    يدفعني إليك شوقٌ نــبي..

    و الله إن سألتني نجمةً

    قلعتها من أفقها .. فاطلبي

    هل كان ينمو الورد في قمتي؟

    لو لم تهلي أنت في ملعبي

    و مطلبي لديك ما يطلب

    العصفور عند الجدول المعشب

    و أنت لي ، ما العطر للوردة

    الحمراء، لا أكون إن تذهبي

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:30 pm من طرف رعد الاسدي

    القبلة الأولى

    عامان .. مرا عليها يا مقبلتي

    وعطرها لم يزل يجري على شفتي

    كأنها الآن .. لم تذهب حلاوتها

    ولا يزال شذاها ملء صومعتي

    إذ كان شعرك في كفي زوبعة

    وكأن ثغرك أحطابي .. وموقدتي

    قولي. أأفرغت في ثغري الجحيم وهل

    من الهوى أن تكوني أنت محرقتي

    لما تصالب ثغرانا بدافئة

    لمحت في شفتيها طيف مقبرتي

    تروي الحكايات أن الثغر معصية

    حمراء .. إنك قد حببت معصيتي

    ويزعم الناس أن الثغر ملعبها

    فما لها التهمت عظمي وأوردتي؟

    يا طيب قبلتك الأولى .. يرف بها

    شذا جبالي .. وغاباتي .. وأوديتي

    ويا نبيذية الثغر الصبي .. إذا

    ذكرته غرقت بالماء حنجرتي..

    ماذا على شفتي السفلى تركت .. وهل

    طبعتها في فمي الملهوب .. أم رئتي؟

    لم يبق لي منك .. إلا خيط رائحة

    يدعوك أن ترجعي للوكر .. سيدتي

    ذهبت أنت لغيري .. وهي باقية

    نبعا من الوهج .. لم ينشف .. ولم يمت

    تركتني جائع الأعصاب .. منفردا

    أنا على نهم الميعاد .. فالتفتي


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:31 pm من طرف رعد الاسدي


    اطفال الحجارة

    بهروا الدنيا..

    وما في يدهم إلا الحجاره..

    وأضاؤوا كالقناديل، وجاؤوا كالبشاره

    قاوموا.. وانفجروا.. واستشهدوا..

    وبقينا دبباً قطبيةً

    صفحت أجسادها ضد الحراره..

    قاتلوا عنا إلى أن قتلوا..

    وجلسنا في مقاهينا.. كبصاق المحارة

    واحدٌ يبحث منا عن تجارة..

    واحدٌ.. يطلب ملياراً جديداً..

    وزواجاً رابعاً..

    ونهوداً صقلتهن الحضارة..

    واحدٌ.. يبحث في لندن عن قصرٍ منيفٍ

    واحدٌ.. يعمل سمسار سلاح..

    واحدٌ.. يطلب في البارات ثاره..

    واحدٌ.. بيحث عن عرشٍ وجيشٍ وإمارة..

    آه.. يا جيل الخيانات..

    ويا جيل العمولات..

    ويا جيل النفايات

    ويا جيل الدعارة..

    سوف يجتاحك –مهما أبطأ التاريخ-

    أطفال الحجاره..

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:32 pm من طرف رعد الاسدي


    فم

    في وجهها يدور .. كالبرعم

    بمثله الأحلام لم تحلم

    كلوحة ناجحة .. لونها

    أثار حتى حائط المرسم

    كفكرة .. جناحها أحمر

    كجملة قيلت ولم تفهم

    كنجمة قد ضعيت دربها

    في خصلات الأسود المعتم

    زجاجة للطيب مختومة

    ليت أواني الطيب لم تختم

    من أين يا ربي عصرت الجنى؟

    وكيف فكرت بهذا الفم

    وكيف بالغت بتدويره؟

    وكيف وزعت نقاط الدم؟

    وكيف بالتوليب سورته

    بالورد، بالعناب، بالعندم؟

    وكيف ركزت إلى جنبه

    غمارة .. تهزأ بالأنجم..

    كم سنة .. ضيعت في نحته ؟

    قل لي .. ألم تتعب .. ألم تسأم؟

    منضمة الشفاه .. لا تفصحي

    أريد أن أبقى بوهم الفمٍ

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:32 pm من طرف رعد الاسدي

    لا بد أن أستأذن الوطن

    يا صديقتي

    في هذه الأيام يا صديقتي..

    تخرج من جيوبنا فراشة صيفية تدعى الوطن.

    تخرج من شفاهنا عريشة شامية تدعى الوطن.

    تخرج من قمصاننا

    مآذن... بلابل ..جداول ..قرنفل..سفرجل.

    عصفورة مائية تدعى الوطن.

    أريد أن أراك يا سيدتي..

    لكنني أخاف أن أجرح إحساس الوطن..

    أريد أن أهتف إليك يا سيدتي

    لكنني أخاف أن تسمعني نوافذ الوطن.

    أريد أن أمارس الحب على طريقتي

    لكنني أخجل من حماقتي

    أمام أحزان الوطن.

    أعلى الصفحة




    لا بد أن أستأذن الوطن

    يا صديقتي

    في هذه الأيام يا صديقتي..

    تخرج من جيوبنا فراشة صيفية تدعى الوطن.

    تخرج من شفاهنا عريشة شامية تدعى الوطن.

    تخرج من قمصاننا

    مآذن... بلابل ..جداول ..قرنفل..سفرجل.

    عصفورة مائية تدعى الوطن.

    أريد أن أراك يا سيدتي..

    لكنني أخاف أن أجرح إحساس الوطن..

    أريد أن أهتف إليك يا سيدتي

    لكنني أخاف أن تسمعني نوافذ الوطن.

    أريد أن أمارس الحب على طريقتي

    لكنني أخجل من حماقتي

    أمام أحزان الوطن.

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:34 pm من طرف رعد الاسدي


    الشاعر نزار قباني
    شؤون صغيرة

    تمر بها أنت .. دون التفات

    تساوي لدي حياتي

    جميع حياتي..

    حوادث .. قد لا تثير اهتمامك

    أعمر منها قصور

    وأحيا عليها شهور

    وأغزل منها حكايا كثيرة

    وألف سماء..

    وألف جزيرة..

    شؤون ..

    شؤونك تلك الصغيرة

    فحين تدخن أجثو أمامك

    كقطتك الطيبة

    وكلي أمان

    ألاحق مزهوة معجبة

    خيوط الدخان

    توزعها في زوايا المكان

    دوائر.. دوائر

    وترحل في آخر الليل عني

    كنجم، كطيب مهاجر

    وتتركني يا صديق حياتي

    لرائحة التبغ والذكريات

    وأبقي أنا ..

    في صقيع انفرادي

    وزادي أنا .. كل زادي

    حطام السجائر

    وصحن .. يضم رمادا

    يضم رمادي..

    ***

    وحين أكون مريضة

    وتحمل أزهارك الغالية

    صديقي.. إلي

    وتجعل بين يديك يدي

    يعود لي اللون والعافية

    وتلتصق الشمس في وجنتي

    وأبكي .. وأبكي.. بغير إرادة

    وأنت ترد غطائي علي

    وتجعل رأسي فوق الوسادة..

    تمنيت كل التمني

    صديقي .. لو أني

    أظل .. أظل عليلة

    لتسأل عني

    لتحمل لي كل يوم

    ورودا جميلة..

    وإن رن في بيتنا الهاتف

    إليه أطير

    أنا .. يا صديقي الأثير

    بفرحة طفل صغير

    بشوق سنونوة شاردة

    وأحتضن الآلة الجامدة

    وأعصر أسلاكها الباردة

    وأنتظر الصوت ..

    صوتك يهمي علي

    دفيئا .. مليئا .. قوي

    كصوت نبي

    كصوت وارتطام النجوم

    كصوت سقوط الحلي

    وأبكي .. وأبكي ..

    لأنك فكرت في

    لأنك من شرفات الغيوب

    هتفت إلي..

    ***

    ويوم أجيء إليك

    لكي أستعير كتاب

    لأزعم أني أتيت لكي أستعير كتاب

    تمد أصابعك المتعبة

    إلى المكتبة..

    وأبقي أنا .. في ضباب الضباب

    كأني سؤال بغير جواب..

    أحدق فيك وفي المكتبة

    كما تفعل القطة الطيبة

    تراك اكتشفت؟

    تراك عرفت؟

    بأني جئت لغير الكتاب

    وأني لست سوى كاذبة

    .. وأمضى سريعا إلى مخدعي

    أضم الكتاب إلى أضلعي

    كأني حملت الوجود معي

    وأشعل ضوئي .. وأسدل حولي الستور

    وأنبش بين السطور .. وخلف السطور

    وأعدو وراء الفواصل .. أعدو

    وراء نقاط تدور

    ورأسي يدور ..

    كأني عصفورة جائعة

    تفتش عن فضلات البذور

    لعلك .. يا .. يا صديقي الأثير

    تركت بإحدى الزوايا ..

    عبارة حب قصيرة ..

    جنينة شوق صغيرة

    لعلك بين الصحائف خبأت شيا

    سلاما صغيرا .. يعيد السلام إليا ..

    ***

    وحين نكون معا في الطريق

    وتأخذ - من غير قصد - ذراعي

    أحس أنا يا صديق ..

    بشيء عميق

    بشيء يشابه طعم الحريق

    على مرفقي ..

    وأرفع كفي نحو السماء

    لتجعل دربي بغير انتهاء

    وأبكي .. وأبكي بغير انقطاع

    لكي يستمر ضياعي

    وحين أعود مساء إلى غرفتي

    وأنزع عن كتفي الرداء

    أحس - وما أنت في غرفتي -

    بأن يديك

    تلفان في رحمة مرفقي

    وأبقي لأعبد يا مرهقي

    مكان أصابعك الدافئات

    على كم فستاني الأزرق ..

    وأبكي .. وأبكي .. بغير انقطاع

    كأن ذراعي ليست ذراعي..


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:35 pm من طرف رعد الاسدي

    قرص الأسبرين

    ليس هذا وطني الكبير

    لا..

    ليس هذا الوطن المربع الخانات كالشطرنج..

    والقابع مثل نملةٍ في أسفل الخريطة..

    هو الذي قال لنا مدرس التاريخ في شبابنا

    بأنه موطننا الكبير.

    لا..

    ليس هذا الوطن المصنوع من عشرين كانتوناً..

    ومن عشرين دكاناً..

    ومن عشرين صرافاً..

    وحلاقاً..

    وشرطياً..

    وطبالاً.. وراقصةً..

    يسمى وطني الكبير..

    لا..

    ليس هذا الوطن السادي.. والفاشي

    والشحاذ.. والنفطي

    والفنان.. والأمي

    والثوري.. والرجعي

    والصوفي.. والجنسي

    والشيطان.. والنبي

    والفقيه، والحكيم، والإمام

    هو الذي كان لنا في سالف الأيام

    حديقة الأحلام..

    لا...

    ليس هذا الجسد المصلوب

    فوق حائط الأحزان كالمسيح

    لا...

    ليس هذا الوطن الممسوخ كالصرصار،

    والضيق كالضريح..

    لا..

    ليس هذا وطني الكبير

    لا...

    ليس هذا الأبله المعاق.. والمرقع الثياب،

    والمجذوب، والمغلوب..

    والمشغول في النحو وفي الصرف..

    وفي قراءة الفنجان والتبصير..

    لا...

    ليس هذا وطني الكبير

    لا...

    ليس هذا الوطن المنكس الأعلام..

    والغارق في مستنقع الكلام،

    والحافي على سطحٍ من الكبريت والقصدير

    لا...

    ليس هذا الرجل المنقول في سيارة الإسعاف،

    والمحفوظ في ثلاجة الأموات،

    والمعطل الإحساس والضمير

    لا...

    ليس هذا وطني الكبير

    لا..

    ليس هذا الرجل المقهور..

    والمكسور..

    والمذعور كالفأرة..

    والباحث في زجاجة الكحول عن مصير

    لا...

    ليس هذا وطني الكبير..

    يا وطني:

    يا أيها الضائع في الزمان والمكان،

    والباحث في منازل العربان..

    عن سقفٍ، وعن سرير

    لقد كبرنا.. واكتشفنا لعبة التزوير

    فالوطن المن أجله مات صلاح الدين

    يأكله الجائع في سهولة

    كعلبة السردين..

    والوطن المن أجله قد غنت الخيول في حطين

    يبلعه الإنسان في سهولةٍ..

    كقرص أسبرين!!..

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:38 pm من طرف رعد الاسدي


    حب بلا حدود

    1

    يا سيدتي:

    كنت أهم امرأةٍ في تاريخي

    قبل رحيل العام.

    أنت الآن.. أهم امرأةٍ

    بعد ولادة هذا العام..

    أنت امرأةٌ لا أحسبها بالساعات وبالأيام.

    أنت امرأةٌ..

    صنعت من فاكهة الشعر..

    ومن ذهب الأحلام..

    أنت امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي

    قبل ملايين الأعوام..

    2

    يا سيدتي:

    يالمغزولة من قطنٍ وغمام.

    يا أمطاراً من ياقوتٍ..

    يا أنهاراً من نهوندٍ..

    يا غابات رخام..

    يا من تسبح كالأسماك بماء القلب..

    وتسكن في العينين كسرب حمام.

    لن يتغير شيءٌ في عاطفتي..

    في إحساسي..

    في وجداني.. في إيماني..

    فأنا سوف أظل على دين الإسلام..

    3

    يا سيدتي:

    لا تهتمي في إيقاع الوقت وأسماء السنوات.

    أنت امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كل الأوقات.

    سوف أحبك..

    عند دخول القرن الواحد والعشرين..

    وعند دخول القرن الخامس والعشرين..

    وعند دخول القرن التاسع والعشرين..

    و سوف أحبك..

    حين تجف مياه البحر..

    وتحترق الغابات..

    4

    يا سيدتي:

    أنت خلاصة كل الشعر..

    ووردة كل الحريات.

    يكفي أن أتهجى إسمك..

    حتى أصبح ملك الشعر..

    وفرعون الكلمات..

    يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلك..

    حتى أدخل في كتب التاريخ..

    وترفع من أجلي الرايات..


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:40 pm من طرف رعد الاسدي

    5

    يا سيدتي

    لا تضطربي مثل الطائر في زمن الأعياد.

    لن يتغير شيءٌ مني.

    لن يتوقف نهر الحب عن الجريان.

    لن يتوقف نبض القلب عن الخفقان.

    لن يتوقف حجل الشعر عن الطيران.

    حين يكون الحب كبيراً..

    والمحبوبة قمراً..

    لن يتحول هذا الحب

    لحزمة قشٍ تأكلها النيران...

    6

    يا سيدتي:

    ليس هنالك شيءٌ يملأ عيني

    لا الأضواء..

    ولا الزينات..

    ولا أجراس العيد..

    ولا شجر الميلاد.

    لا يعني لي الشارع شيئاً.

    لا تعني لي الحانة شيئاً.

    لا يعنيني أي كلامٍ

    يكتب فوق بطاقات الأعياد.

    7

    يا سيدتي:

    لا أتذكر إلا صوتك

    حين تدق نواقيس الآحاد.

    لا أتذكر إلا عطرك

    حين أنام على ورق الأعشاب.

    لا أتذكر إلا وجهك..

    حين يهرهر فوق ثيابي الثلج..

    وأسمع طقطقة الأحطاب..

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:41 pm من طرف رعد الاسدي

    8

    ما يفرحني يا سيدتي

    أن أتكوم كالعصفور الخائف

    بين بساتين الأهداب...

    9

    ما يبهرني يا سيدتي

    أن تهديني قلماً من أقلام الحبر..

    أعانقه..

    وأنام سعيداً كالأولاد...

    10

    يا سيدتي:

    ما أسعدني في منفاي

    أقطر ماء الشعر..

    وأشرب من خمر الرهبان

    ما أقواني..

    حين أكون صديقاً

    للحرية.. والإنسان...


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:42 pm من طرف رعد الاسدي

    11

    يا سيدتي:

    كم أتمنى لو أحببتك في عصر التنوير..

    وفي عصر التصوير..

    وفي عصر الرواد

    كم أتمنى لو قابلتك يوماً

    في فلورنسا.

    أو قرطبةٍ.

    أو في الكوفة

    أو في حلبٍ.

    أو في بيتٍ من حارات الشام...

    12

    يا سيدتي:

    كم أتمنى لو سافرنا

    نحو بلادٍ يحكمها الغيتار

    حيث الحب بلا أسوار

    والكلمات بلا أسوار

    والأحلام بلا أسوار

    13

    يا سيدتي:

    لا تنشغلي بالمستقبل، يا سيدتي

    سوف يظل حنيني أقوى مما كان..

    وأعنف مما كان..

    أنت امرأةٌ لا تتكرر.. في تاريخ الورد..

    وفي تاريخ الشعر..

    وفي ذاكرة الزنبق والريحان...

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:43 pm من طرف رعد الاسدي

    14

    يا سيدة العالم

    لا يشغلني إلا حبك في آتي الأيام

    أنت امرأتي الأولى.

    أمي الأولى

    رحمي الأول

    شغفي الأول

    شبقي الأول

    طوق نجاتي في زمن الطوفان...

    15

    يا سيدتي:

    يا سيدة الشعر الأولى

    هاتي يدك اليمنى كي أتخبأ فيها..

    هاتي يدك اليسرى..

    كي أستوطن فيها..

    قولي أي عبارة حبٍ

    حتى تبتدئ الأعياد


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:45 pm من طرف رعد الاسدي

    اجمل واروع قصائد الحب والغزل للشاعر السوري نزار قباني
    قصيدة:
    أشهد ان لا امرأة الا انت

    1

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    أتقنت اللعبة إلا أنت
    واحتملت حماقتي
    عشرة أعوام كما احتملت
    واصطبرت على جنوني مثلما صبرت
    وقلمت أظافري
    ورتبت دفاتري
    وأدخلتني روضة الأطفال
    إلا أنتِ ..

    2

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تشبهني كصورة زيتية
    في الفكر والسلوك إلا أنت
    والعقل والجنون إلا أنت
    والملل السريع
    والتعلق السريع
    إلا أنتِ ..
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    قد أخذت من اهتمامي
    نصف ما أخذتِ
    واستعمرتني مثلما فعلت
    وحررتني مثلما فعلت

    3

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تعاملت معي كطفل عمره شهران
    إلا أنتِ ..
    وقدمت لي لبن العصفور
    والأزهار والألعاب
    إلا أنتِ ..
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    كانت معي كريمة كالبحر
    راقية كالشعر
    ودللتني مثلما فعلت
    وأفسدتني مثلما فعلت
    أشهد أن لا امرأة
    قد جعلت طفولتي
    تمتد للخمسين .. إلا أنت

    4

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تقدرأن تقول إنها النساء .. إلا أنت
    وإن في سُرَّتِها
    مركز هذا الكون
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تتبعها الأشجار عندما تسير
    إلا أنتِ ..
    ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجي
    إلا أنتِ ..
    وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصيفي
    إلا أنت
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    إختصرت بكلمتين قصة الأنوثة
    وحرضت رجولتي عليَّ
    إلا أنتِ ..

    5

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    توقف الزمان عند نهدها الأيمن
    إلا أنتِ ..
    وقامت الثورات من سفوح نهدها الأيسر
    إلا أنتِ ..
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    قد غيرت شرائع العالم إلا أنت
    وغيرت
    خريطة الحلال والحرام
    إلا أنتِ ..

    6

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تجتاحني في لحظات العشق كالزلزال
    تحرقني .. تغرقني
    تشعلني .. تطفئني
    تكسرني نصفين كالهلال
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تحتل نفسي أطول احتلال
    وأسعد احتلال
    تزرعني
    وردا دمشقيا
    ونعناعا
    وبرتقال
    يا امرأة
    اترك تحت شَعرها أسئلتي
    ولم تجب يوما على سؤال
    يا امرأة هي اللغات كلها
    لكنها
    تلمس بالذِهْنِ ولا تُقال

    7

    أيتها البحرية العينين
    والشمعية اليدين
    والرائعة الحضور
    أيتها البيضاء كالفضة
    والملساء كالبلور
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    على محيط خصرها . .تجتمع العصور
    وألف ألف كوكب يدور
    أشهدُ أن لا امرأة ً .. غيرك يا حبيبتي
    على ذراعيها تربى أول الذكور
    وآخر الذكور

    8

    أيتها اللماحة الشفافة
    العادلة الجميلة
    أيتها الشهية البهية
    الدائمة الطفوله
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تحررت من حكم أهل الكهف إلا أنت
    وكسرت أصنامهم
    وبددت أوهامهم
    وأسقطت سلطة أهل الكهف إلا أنت
    أشهد أن لا امرأة
    إستقبلت بصدرها خناجر القبيلة
    واعتبرت حبي لها
    خلاصة الفضيله

    9

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    جاءت تماما مثلما انتظرت
    وجاء طول شعرها أطول مما شئت أو حلمت
    وجاء شكل نهدها
    مطابقا لكل ما خططت أو رسمت
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    تخرج من سحب الدخان .. إن دخنت
    تطير كالحمامة البيضاء في فكري .. إذا فكرت
    يا امرأة ..كتبت عنها كتبا بحالها
    لكنها برغم شعري كله
    قد بقيت .. أجمل من جميع ما كتبت

    10

    أشهدُ أن لا امرأة ً
    مارست الحب معي بمنتهى الحضاره
    وأخرجتني من غبار العالم الثالث
    إلا أنت
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    قبلك حلت عقدي
    وثقفت لي جسدي


    وحاورته مثلما تحاور القيثاره
    أشهدُ أن لا امرأة ً
    إلا أنتِ ..
    إلا أنتِ ..
    إلا أنتِ

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:46 pm من طرف رعد الاسدي

    اجمل واروع قصائد الحب والغزل للشاعر العربي الكبير نزار قباني
    قصيدة:
    أقدم اعتذاري

    أقدم اعتذاري
    لوجهك الحزين مثل شمس آخر النهارِ
    عن الكتابات التي كتبتها
    عن الحماقات التي ارتكبتها
    هن كل ماأحدثته
    في جسمك النقي من دمارِ
    وكل ماأثرته حولك من غبارِ

    أقدم اعتذاري
    عن كل ماكتبت من قصائد شريرة
    في لحظة انهياري
    فالشعر ياصديقتي
    منفاي واحتضاري
    طهارتي وعاري
    ولاأريد مطلقاً أن توصمي بعاري

    من أجل هذا جئت ياصديقتي
    أقدم اعتذاري

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:46 pm من طرف رعد الاسدي

    قصيدة:
    قصة خلافاتنا

    برغم.. برغم خلافاتنا..
    برغم جميع قراراتنا..
    بأن لانعود..
    برغم العداء.. برغم الجفاء..
    برغم البرود..
    برغم انطفاء ابتساماتنا..
    برغم انقطاع خطاباتنا..
    فثمة سر خفي..
    يوحد مابين أقدارنا..
    ويدني مواطئ أقدامنا..
    ويفنيكِ فيّ..
    ويصهر نار يديكِ بنار يديّ..

    برغم جميع خلافاتنا..
    برغم اختلاف مناخاتنا..
    برغم سقوط المطر..
    برغم استعادة كل الهدايا.. وكل الصور..
    برغم الإناء الجميل ..
    الذي قلت عنه.. انكسر..
    برغم رتابة ساعاتنا..
    برغم الضجر..
    فلازلت أؤمن أن القدر..
    يصر على جمع أجزائنا..
    ويرفض كل اتهاماتنا..

    برغم خريف علاقاتنا..
    برغم النزيف بأعماقنا..
    وإصرارنا..
    على وضع حد لمأساتنا..
    بأي ثمن..
    برغم جميع ادعاءاتنا..
    بأنيَ لن..
    وأنكِ لن..
    فإني أشك بإمكاننا..
    فنحن برغم خلافاتنا..
    ضعيفان في وجه أقدارنا..
    شبيهان في كل أطوارنا..
    دفاترنا.. لون أوراقنا..
    وشكل يدينا.. وأفكارنا..
    فحتى نقوش ستاراتنا..
    وحتى اختيار اسطواناتنا..
    دليل عميق..
    على أننا..
    رفيقا مصير.. رفيقا طريق..
    برغم جميع حماقاتنا..


    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:47 pm من طرف رعد الاسدي

    اجمل قصائد شعر عربي للشاعر العربي الكبير نزار قباني
    قصيدة:
    مرسوم بإقالة خالد بن الوليد

    سرقوا منا الزمان العربي
    سرقوا فاطمة الزهراء من بيت النبي
    يا صلاح الدين باعوا النسخة الأولى من القرآن باعوا الحزن في عيني علي
    يا صلاح الدين باعوك وباعونا جميعا في المزاد العلني
    سرقوا منا الطموح العربي
    عزلوا خالد في أعقاب فتح الشام سموه سفيرا في جنيف
    يلبس القبعة السوداء يستمتع بالسيجار والكافيار
    يرغي بالفرنسية يمشي بين شقراوات أوربا كديك ورقي
    أتراهم دجنوا هذا الامير القرشي
    هكذا تخصى البطولات لدينا يا بني
    سرقوا من طارق معطفه الاندلسي
    سرقوا منه النياشين أقالوه من الجيش
    أحالوه الى محكمة الامن ادانوه بجرم النصر
    هل جاء زمان صار فيه النصر محظوراً علينا يابني
    ثم هل جاء زمان يقف السيف به متهماً عند أبواب القضاء العسكري
    ثم هل جاء زمان فيه نستقبل اسرائيل بالورد وآلاف الحمائم و النشيد الوطني
    لم أعد افهم شيئاً يا بني لم أعد افهم شيئاً يا بني لم أعد افهم شيئاً يا بني
    رهنوا الشمس لدى كل المرابين وباعوا بالملاليم القمر باعوا سيف عمر
    شنقوا التاريخ من رجليه باعوا الخيل و الكوفية البيضاء
    باعوا أنجم الليل وأوراق الشجر
    سرقوا الكحل من العين وباعوا في عيون البدويات الحور
    أجهضونا قبل أن نحبل أعطونا حبوبا تمنع التاريخ أن ينجب أولاداً
    وأعطونا لقاحا يمنع الشام أن تصبح بغداداً
    وأعطونا حبوبا تمنع الجرح الفلسطيني أن يصبح بستان نخيل
    وماريغوانا لقتل الخيل أو قتل الصهيل
    وسقونا من شراب يجعل الانسان من غير مواقف
    ثم أعطونا مفاتيح الولايات و سمونا ملوكاً للطوائف
    يا صلاح الدين
    هل تسمع تعليق الاذاعات وهل تصغي الى هذا البغاء العلني
    أكلوا الطعم وبالوا فوق وجه العنفوان العربي
    ماالذي يجري على المسرح من يجذب خيطان الستار المخملي
    من هو الكاتب لا ندري من هو المخرج لا ندري ولا الجمهور يدري يا بني
    انهم خلف الكواليس وهم يغتصبون امرأة تدعى الوطن
    يبيعون الخلاخيل برجليها يبيعون البساتين بعينيها
    يبيعون العصافير التي تسكن في نافذة النهدين منذ بدء الزمن
    ويبيعون بكأسين من الويسكي أملاك الوطن
    سرقوا منا الزمان العربي
    أطفئوا الجمر الذي يحرق صدر البدوي
    علقوا لافتة البيع على كل الجبال
    سلموا الحنطة و الزيتون و الليل و عطر البرتقال
    فهل جاء زمان صار فيه كل من يحمل صندوق سلاح
    كالذي يحمل صندوق حشيش يا بني
    ثم هل جاء زمان صار فيه الحرف ضد الشفتين يا بني
    يا صلاح الدين
    هذا زمن الردة و المد الشعوبي القوي
    أحرقوا بيت أبي بكر وألقوا القبض في الليل على آل النبي
    فشريفات قريش صرن يغسلن صحون الاجنبي
    يا صلاح الدين ماذا تنفع الكلمة في هذا الزمان الباطني
    ولماذا نكتب الشعر وقد نسي العرب الكلام العربي

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:49 pm من طرف رعد الاسدي

    قصيدة:
    الرسائل المحترقة

    أحقاً رسالاتي إليك تمزقت
    وهن حبيباتي .. وهن روائعي
    أأنكر ما فيهن ؟ لا يا صديقتي
    عليهن أسلوبي .. عليهن طابعي
    عليهن أحداقي ، وزرقة أعيني
    وروعة أسحاري وسحر مطالعي
    حروفي .. سفيراتي .. مرايا خواطري
    وأطيب طيب في زوايا المخادع
    وأجمل ما غنيت .. ما طرزت يد
    وأكرم ما أعطت أنامل صانع
    بأعصاب أعصابي .. رسمت حروفها
    وأطعمتها من صحتي ، من مدامعي
    وأنفقت أيامي .. أصوغ سطورها
    بدقة مثال ، وأشواق راكع
    أجيبي .. أجيبي .. ما مصير رسائلي
    فإني مذ ضيعتها ألف ضائع ..
    ألم تترك النيران منها بقية
    ألم ينج حتى مقطع من مقاطعي ؟
    حصيلة عام .. تنتهي في دقائق
    وتلتهم النيران كل مزارعي
    وتذهب أوراقي التي استهلكت دمي
    فلا رجع موال .. ولا صوت زارع
    أمطعمة النيران .. أحلى رسائلي
    جمالك ماذا كان ؟ لولا روائعي
    فثغرك بعض من أناقة أحرفي
    وصدرك بعض من عويل زوابعي
    أنا بعض هذا الحبر .. ما عدت ذاكراً
    حدود حروفي من حدود أصابعي



    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:51 pm من طرف رعد الاسدي

    قصيدة:
    حب

    أكثر ما يرعبني
    في القرن الواحد والعشرين
    انك لن تكوني فيه حبيبتي
    وأنني لن أكتب فيه قصيدة واحدة
    في تمجيد العشق
    أو مديح النساء
    إنه قرن لا قلب له
    وليس فيه مكان للحب ... او للشعر .. او
    للكلمات الجميلة
    قرن ستنقرض فيه ذرية الإنسان
    العاشق
    والإنسان الحالم
    والإنسان الكاتب
    أكثر ما يخيفني
    انهم سوف يبرمجونك
    ويبرمجونني
    ويتحكمون بحركة شفاهنا
    وأصابعنا
    وتاريخ لقاءاتنا
    وتوقيت رغباتنا
    ومواسم ضحكنا
    ماذا سنفعل يا حبيبتي
    في عصر إلتباس الأجناس
    وسلطة أقنية الفضاء
    والإنترنت
    وأشعة الليزر
    والوجبات السريعة
    وهستيريا الهاتف الخلوي
    لست متحمسا لحداثة
    تأخذ مني نقائي وطفولتي
    ولا لحداثة تمحو أبجديتي
    وسلالاتي الثقافية
    ولا لكل الحداثات
    التي تلغي ذاكرتي الشعرية
    لست متحمسا كي أبيع المتنبي
    حتى أشتري شكسبير
    ولا أن ابيع أم كلثوم
    حتى أشتري مادونا
    لست متحمسا
    كي أكون سويدياً
    أو دنمركياً .. أو نرويجياً
    أو شاعرا من شعراء الأسكيمو
    فالحب تحت الصفر
    لا يتناسب مع مناخاتي الإستوائية
    إنني عربي يصنع القهوة
    على نار الفحم
    ويصنع الحب على نار الفحم
    ويكتب القصيدة على نار الفحم
    ويستقبل النساء
    وهو مطمور في داخل منقل فحم
    لا يمكنني ان احبك في عصر الحداثة
    فهو يستنزف إنسانيتي
    ويقتل طفولتي
    لا يمكنني ان ألمس شفتيك
    بالريموت كونترول
    وأراك كملايين المشاهدين
    بالفيديو كليب
    فهذا اغتصاب لخصوصيتي
    وعدوان
    على رجولتي
    لا يمكنني ان اجعلك يا حبيبتي
    طعاما للكمبيوتر
    وتقريراً صحفيا في ثورة المعلومات
    لا يمكنني ان أحبك
    على الطريقة الدادائية
    او السريالية
    فالتجريد ليس من طبيعتي
    وسيلفادور دالي
    وخوان ميرو
    وشاغال
    وماكس ارنست
    لن يتمكنوا من إلغاء بداوتي
    لا يمكنني ان أحبك
    على طريقة النسّاك
    والزاهدين , والمتصوفين
    ولا أن ادخل مع شفتيك في حوار فلسفي
    لأن كف المرأة لا يقرأ كتب الفلسفة
    ولا يعرف من هو ديكارد
    وهيغل .. وابن رشد .. وابن خلدون
    والتفري .. ومحيي الدين بن عربي
    كف المراة
    لا يريد منظرين .. وأكادميين .. وفقهاء
    بل يريد إنقلابيين حقيقيين
    يسقطون نظام العشق العربي
    ويرفعون راية الأنوثة
    ويغيرون كروية الأرض
    لا يمكنك ان تطالبينني
    أن اكون امامك طفلاً
    مطيعا .. ومهذبا
    فالأطفال المهذبون
    ينتهون دائما الى الطبيب النفسي
    او الى مستشفى المعاقين
    وأنا أريد ان أكون طفلاً
    طبيعيا
    يلعب .. ويصرخ .. ويخربش على الحيطان
    ويحرق ستائر الحيط .. ويحطم أوانيه
    أريد ان تكوني حبيبتي
    خارج العصر الجاهلي
    وخارج العصر المملوكي
    وخارج الفيتو الأمريكي
    وخارج العصر الإسرائيلي
    الذي ذبحنا كالدجاج
    على باب الجامعة العربية
    كلما أحببتك
    كبرت مساحة حريتي
    إنني لا استطيع ان أعشق إمراة
    لا تحررني
    اذهب الى موعدك
    لاهثا ومتحمسا
    ومبهوراً
    كما اذهب الى ورقة الكتابة
    إعشقي من شئت
    وتزوجي من شئت
    وسافري مع من شئت
    فحيث تكونين
    انت جزء من قصيدتي
    سوف يأتي يوم
    لا تجدين فيه امامك على طاولة الزينة
    إلا قصائدي
    الرجال العرب
    مسؤولون عن وأد المرأة جسديا
    في العصر الجاهلي
    ومسؤولون عن وأدها ثقافيا
    في عصر الأقمار الصناعية
    لا حياد مع الشعر يا سيدتي
    كما لا حياد مع النساء
    انني أبحث عن قصيدة تتفجر
    وتفجرني معها
    وعن إمرأة ترمي نفسها في هاوية العشق
    وتسحبني معها
    فحاولي ان تتركيني قلقا
    ومرتابا
    ومتحفزا كنمر أفريقي
    حاولي ان تستفزي الشعر في داخلي
    وتشعلي كبريت رجولتي
    وتطرزي جسدي بآلاف القبلات
    وآلاف الطعنات
    لا أريد منك جوابا على أي شيء
    ولا نهاية لأي شيء
    فظلي خنجرا مخبوءا تحت شراشفي
    لا أعرف متى يذبحني
    ومتى يصفح عني
    ظلّي الزلزال الجميل الذي انتظره
    والموت الذي يأتي ولا يأتي
    فأنا لم افكر أبدا في إقامة علاقة مع إمرأة من خشب
    او في كتابة قصيدة من خشب



    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:51 pm من طرف رعد الاسدي

    قصيدة:
    الدخول الى البحر

    حدثت تجربة الحب أخيرا . . .
    ودخلنا جنة الله ، ككل الداخلين
    وانزلقنا . .
    تحت سطح الماء أسماكا . .
    رأينا لؤلؤ البحر الحقيقي . .
    وكنا ذاهلين . .

    حدثت . . تجربة الحب أخيرا . .
    حدثت من غير إرهاب ولا قسر . .
    فأعطيت . . وأعطيت . .
    وكنا عادلين . .
    حدثت في منتهى اليسر كما
    يكتب المرء بماء الياسمين. .

    وكما ينفجر النبع من الأرض . .
    فشكرا . .
    لك يا سيدتي
    ولرب العالمين . .



    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:52 pm من طرف رعد الاسدي

    قصيدة:
    الضفائر السود

    ياشعرها على يدي
    شلالٌ ضوء أسود
    ألمّه سنابلاً
    سنابلاً لم تُحصدِ
    لاتربطيه واجعلي
    عل المساء مقعدي
    من عمرنا على مخدات الشذا
    لم نرقدِ
    وحرَّرَته من شريطٍ
    أصفرٍ مغردِ
    واستغرقتْ أصابعي
    في ملعبٍ حرٍ ندي
    وفرّ نهر عتمةٍ
    على الرخام الأجعدِ
    تُقِلُّني أرجوحةٌ سوداء
    حيرى المقصدِ
    توزع الليل على
    صباح جيد أجيدِ
    هناك طاشت خصلة
    كثيرة التمردِ
    تسرّ لي أشواق صدرٍ
    أهوج التنهدِ
    قد نلتقي في نجمةٍ
    زرقاء لاتستبعدي
    تصوري ماذا يكون العمر
    لو لم توجدي

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:54 pm من طرف رعد الاسدي

    قصيدة:
    حب استثنائي لامرأة استثنائية

    أكثر ما يعذبني في حبك..
    أني لا أستطيع أن أحبك لأكثر..
    وأكثر ما يضايقني في حواسي الخمس
    أنها بقيت خمسا.. لا أكثر..
    إن امرأة استثنائية مثلك
    تحتاج إلى أحاسيس استثنائية
    وأشواق استثنائية..
    ودموع استثنائية..
    وديانة رابعة..
    إن امرأة استثنائية مثلك..
    تحتاج إلى كتب تكتب لها وحدها ..
    وإلى حزن خاص بها وحدها..
    وإلى موت خاص بها وحدها..
    انك امرأة متعددة
    واللغة واحدة..
    فماذا يمكنني أن أفعل
    كي أتصالح مع لغتي..
    وأزيل هذه الغربة بين سطوحك المصقولة وعرباتي المدفونة في الثلج
    بين محيط خصرك..
    وطموح مركبي..
    لاكتشاف كروية الأرض..
    ربما كنت راضية عني..
    لأني جعلت كالأميرات في كتب الأطفال
    ورسمتك كالملائكة على سقوف الكنائس..
    ولكني لست راضياً عن نفسي..
    قد كان بإمكاني أن أرسمك بشكل أفضل .
    أو ربما كنت قانعة مثل كل لنساء
    بأي قصيدة حب تقال لك..
    أما أنا فغير قانع بقناعتك..
    فهناك مئات الكلمات تطلب مقابلتي..
    ولا أقابلها..
    وهناك مئات من القصائد ..
    تجلس ساعات في غرفة الانتظار
    فاعتذر لها..
    اني لا أبحث عن قصيدة ما
    امرأة ما..
    ولكني أبحث عن قصيدتك أنت..
    ولكني حاولت أن أصوغ عينيك شعراً فما وصلت لشيء ..
    فكل الكتابات قبلك صفر.. و كل الكتابات بعدك صفر ..
    فاني أبحث عن كلام يقولك دون كلام..أو عن شعر يقطع المسافة بين صهيل يدي وهديل الحمام...

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:54 pm من طرف رعد الاسدي

    قصيدة:
    أين أذهب؟

    لم أعد دارياً إلى أين أذهب..
    كل يوم.. يصير وجهك أقرب..
    كل يوم.. يصير وجهك جزءاً..
    من حياتي.. ويصبح العمر أخصب..
    وتصير الأشكال أجمل شكلاً..
    وتصير الأشياء أحنى وأطيب..
    قد تسربتِ في مسامات جسمي..
    مثلما قطرة الندى.. تتسرب..
    اعتيادي على غيابكِ صعب..
    واعتيادي على حضوركِ أصعب..
    كم أنا.. كم أنا أحبكِ.. حتى..
    أن نفسي من نفسها.. تتعجب..
    يسكن الشِعر في حدائق عينيكِ..
    فلولا عيناكِ.. لاشعر يكتب..
    منذ أحببتك الشموس استدارت..
    والسماوات.. صرن أنقى وأرحب..
    منذ أحببتكِ.. البحار جميعاً..
    أصبحت من مياه عينيكِ تشرب..
    .....
    .....
    خطأي.. أنني تصورت نفسي..
    ملكاً ياصديقتي ليس يغلب..
    وتصرفتُ مثل طفل صغير..
    يشتهي أن يطول أبعد كوكب..
    سامحيني.. إذا تماديت في الحلم..
    وألبستكِ الحرير المقصب..
    أتمنى.. لو كنتِ بؤبؤ عيني..
    أتراني طلبتُ ماليس يطلب؟..
    أخبريني من أنت؟ إن شعوري..
    كشعور الذي يطارد أرنب..
    أنت أحلى خرافة في حياتي..
    والذي يلحق الخرافات يتعب..

    مُساهمة في الجمعة يناير 02, 2009 8:55 pm من طرف رعد الاسدي

    قصيدة:
    دورنا القمر

    جعت وجاع المنحدر
    ولاأزال أنتظر
    أنا هنا وحدي على
    شرقٍ رمادي الستر
    مستلقياً على الذرى
    تلهث في رأسي الفكر
    وأرقب النوافذ الزرق
    على شوق كفر
    أقول : ماأعاقها؟
    فستانها أم الزهر
    أم وردة تعلقت
    بذيل ثوبها العطر
    أم الفراشات ترامت
    تحت رجليها زمر
    وأقبلت مسحوبة
    يخضرّ تحتها الحجر
    ملتفة بشالها
    لايرتوي منها النظر
    أصبى من الضوء
    وأصفى من دميعات المطر
    قالت : صباح الورد
    هذا أنت صاحب الصغر؟
    ألاتزال مثلما
    كنت غلاماً ذا خطر
    تجعلني على الثرى
    لُعباً وتقطيع شعر
    فإن نهضنا كان في
    وجوهنا ألف أثر
    زمان طرزنا الربى
    لثماً وألعاباً أخر
    مخوّضين في الندى
    مغلغلين في الشجر
    أي صبي كنت يا
    أحب طفل في العمر
    قلت لها : الله
    ماأكرمها تلك الذكر
    أيام كنا كالعصافير
    غناء وسمر
    نسابق الفراشة البيضاء
    ثم ننتصر
    وندفع القوارب الزرقاء
    في عرض النهر
    وأخطف القبلة من
    ثغر برئ مختصر
    ونكسر النجوم ذرات
    ونحصي ماانكسر
    فيستحيل حولنا
    الغروب شلال صور
    حكاية نحن فعند
    كل وردة خبر
    إن مرة سُئلتِ قولي :
    نحن دورنا القمر


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 22, 2014 8:40 pm