دارمي كوم

حبيبي الزائر الغالي العزيز
اهلا وسهلا بيك صارت قديمة نفرشلك العينين والرمش خيمة
تبين انك غير مسجل في سجلاتنا....لاتدوخ رجاءا التسجيل السريع لايكلفك سوى دقيقة واحدة
استمتع معنا وشاهد الاقسام الخفية الممتعة....اقرا ما تشاء واكتب ما تشاء...فالمنتدى منكم واليكم..مع التقدير.
اخوكم رعد الاسدي
دارمي كوم

دارمي/ابوذية/موال/شعر/شعبي/قصائد/قصص/شعر فصيح/خواطر/ /نكات

انت الزائر رقم

ادعمونا في الفيسبوك

ساهم في نشرنا في الفيسبوك

المواضيع الأخيرة

»  دارمي اعجبني
الجمعة مارس 25, 2016 9:41 pm من طرف احمد جابر

» دارمي يموت
الأحد مارس 13, 2016 2:19 pm من طرف احمد اعناج

» ترحيب
الأربعاء يناير 20, 2016 4:16 am من طرف جاسم

» فضل قراءة قل هو الله احد في ايام رجب
الأحد نوفمبر 29, 2015 9:02 pm من طرف الملکة

» بمناسبت قرب عيد رمضان المبارك
الجمعة يوليو 17, 2015 3:34 am من طرف ابوسيف العويسي

» انه بدونك طفل
الإثنين مايو 25, 2015 7:02 am من طرف شاعرة الحنين

» ابتسم
الأحد مايو 17, 2015 4:11 am من طرف كاظم موسى قسام

» غضل قراءة قل هو الله احد في ايام رجي
الأحد مايو 17, 2015 4:00 am من طرف كاظم موسى قسام

» شجرة دارمي كوم
الأربعاء مايو 13, 2015 6:31 pm من طرف abbaslife1

» دارمي وقصته الحزينه..
الأربعاء مارس 04, 2015 11:10 am من طرف احمد اعناج

» عضو جديد
السبت ديسمبر 27, 2014 11:55 pm من طرف الكفاري

» صوت الظليمه ((كعده))
الأربعاء نوفمبر 26, 2014 8:13 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» رجوع السبايا (( أربعينيَّه))
الإثنين نوفمبر 24, 2014 1:19 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» مجلس لزيد الشهيد عليه السلام
الأحد نوفمبر 23, 2014 5:32 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

» ردّينه ردّينه يبن أمي ردّينه
الأحد نوفمبر 23, 2014 1:32 pm من طرف خالد محمد مهدي الحجار

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

بلاد الزوار

free counters

اجمل ما قيل في الحب

اجمل ما قيل في الحب

    يوم صفين (3)

    شاطر

    كاظم الشيخ موسى قسام
    شخصية مهمة
    شخصية مهمة

    ذكر
    عدد الرسائل : 1896
    العمر : 69
    العمل/الترفيه : مستثمر
    المزاج : جيد
    الطاقة :
    60 / 10060 / 100

    الجنسية : عراقي
    تاريخ التسجيل : 01/04/2010

    يوم صفين (3)

    مُساهمة من طرف كاظم الشيخ موسى قسام في السبت فبراير 04, 2012 4:02 am

    احتجاج عليّ على أهل النهروان

    قالواٍ‏:‏ إنّ عليَّا لما اختلف عليه أهلُ النهروان والقُرى وأصحابُ البَرانس ونَزلوا قريةً يقال لها حَرُ وراء وذلك بعدَ وَقعَة الجمل فرجع إليهم عليُّ بن أبي طالب فقال لهم‏:‏ يا هؤلاء مَن زعيمُكم قالوا‏:‏ ابن الكَوًاء‏.‏

    قال‏:‏ فَليَبرُز إليَّ‏.‏

    فَخرج إليه ابنُ الكَوَاء فقال له عليّ‏:‏ يا بن الكَوَّاء ما أخرجَكم علينا بعد رضاكم بالحَكمين ومُقامكم بالكوفة قال‏:‏ قاتلت بنا عدواً لا نشك في جِهاده فزعمتَ أن قتلانا في الجنة وقَتلاهم في النار فبينما نحن كذلك إذ أرسلتَ منافقاً وحكّمت كافراً وكان مما شَكك في أمر الله أن قُلت للقوم حين دعوتَهم‏:‏ كتابُ الله بيني وبينكم فإن قَضى فيَ بايعتُكم وإن قَضى عليكم بايعتُموني‏.‏

    فلولا شكُك لم تَفعل هذا والحق في يدك‏.‏

    فقال عليّ‏:‏ يا بن الكوّاء إنما الجوابُ بعد الفراغ أفرَضتَ فأُجيبك قالت‏:‏ نعم‏.‏

    قال عليّ‏:‏ أما قتالك معي عدوّاً لا نشكّ في جِهاده فصدقْتَ ولو شككتُ فيهم لم أُقاتلهم‏.‏

    وأما قتلانا وقَتلاهم فقد قال اللهّ في ذلك ما يُستغنى به عن قولي وأما إرسالي المُنافق وتَحْكيمي الكافر فأنت أرسلتَ أبا موسى مُبَرْنَساً ومعاوية حَكّم عَمْراً أتيت بأبي موسى مُبرنساً

    فقلت‏:‏ لا نَرضى إلا أبا موسى فهلا قام إليِّ رجل منكم فقال‏:‏ يا عليّ لا نُعطَى هذه الدنيّة فإنها ضلالة‏.‏

    وأما قولي لمعاوية‏:‏ إن تجَرَّني إليك كتابُ اللّهِ تَبعْتُك وإنْ جَرَّك إليً تبعتَنِي‏.‏

    زعمتَ أني لم أعط ذلك إلّا من شكٍّ فقد علمتُ أنِّ أوثق ما في يدك هذا الأمر فحدَّثني ويحك عن اليهوديِّ والنِّصرانيِّ ومُشركي العرب أهم أقرب إلى كتاب الله أم معاوية وأهل الشام

    قال‏:‏ بل معاوية وأهل الشام أقرب قال عليّ‏:‏ أفر سولُ الله صلى الله عليه وسلم كان أوثقَ بما في يديه من كتاب اللهّ أو أنا قال‏:‏ بل رسولُ اللّه‏.‏

    قال‏:‏ فرأيتَ اللّهَ تبارك وتعالى حين يقول‏:‏ ‏"‏ قُلْ

    فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتَبعه إن كنتم صادقين ‏"‏ أمَا كان رسولُ اللّه يَعلم أنَهً لا يُؤتى بكتاب هو أهدى مما في يَديه قال‏:‏ بلى‏.‏

    قال‏:‏ فلِمَ أعطى رسولُ اللّه القومَ ما أعطاهم

    قال‏:‏ إنصافاً وحُجة قال‏:‏ فإني أعطيت القومَ ما أعطاهم رسوِلُ اللّه‏.‏

    قال ابنُ الكوَاء‏:‏ فإني اخطأتُ هذه واحدة زدْني‏.‏

    قال عليّ‏:‏ فما أعظمُ ما نقمتم عَلَيَّ قال‏:‏ تحْكيم الحَكَمين نظرنا

    في أمرنا فوجدنا تحكيمَهما شكاًّ وتَبْذيراً‏.‏

    قال عليّ‏:‏ فمتى سُمِّي أبو موسى حَكَماً‏:‏ حين أُ رسل أو حين حَكَم قال‏:‏ حين أُرسل‏.‏

    قال‏:‏ أليس قد سار وهو مُسلم وأنتَ ترجو أن يَحكم بما أنزل الله قال‏:‏ نعم‏.‏

    قال عليّ‏:‏ فلا أرى الضلالَ في إرساله‏.‏

    فقال ابنُ الكوَاء‏:‏ سمَي حَكَماً حين حَكَمٍ‏.‏

    قال‏:‏ نعم إذاً فإرسالُه كان عَدْلاً‏.‏

    أرأيتَ يا بن الكوَاء لو أنّ رسولَ اللّه بَعث مُؤمنا إلى قوم مُشركين يدعوهم إلى كتاب الله فارتدَ على عَقبه كافراً كان يَضرٌّ نبيَّ اللّه

    شيئاً قال‏.‏ لا‏.‏

    قال عليّ‏:‏ فما كان ذَنبي أن كان أبو موسى ضَلَّ هل رضيتُ حكومته حين حَكم أو قولَه إذ قال قال ابن الكوَاء‏:‏ لا ولكنَك جعلتَ مُسلماً وكافراً يحَكمان في كتاب الله‏.‏

    قال علي‏:‏ ويلك يا بن الكوَاء‏!‏ هل بَعث عَمْراً غيرُ معاوية وكيف أُحكَمُه وحُكْمه على ضرَب عُنقي إنما رَضي به صاحبهُ كما رضيتَ أنت بصاحبك وقد يَجتمع المؤمن والكافر يحكمان في أمر الله‏.‏

    أرأيتَ لو أنّ رجلاً مؤمناً تزوَج يهوديًة أو نصرانية فَخافا شِقاقاً بينهما ففَزع الناسُ إلى كتاب الله وفي كتابِه ‏"‏ فابْعثُوا حَكَماً مِن أهلهِ وحَكَماً مِن أهلِها ‏"‏ فَجاء رجلٌ من اليَهود أو رجل من النَّصارى ورجل من المُسلمين الذين يجوز لهما أن يحكما في كتاب الله فَحَكَما قال ابن

    الكَوَّاء‏:‏ وهذه أيضاً أمهِلنا حتى ننظر‏.‏

    فانصرفَ عنهم عليّ‏.‏

    فقال له صَعصَعة بن صُوحان‏:‏

    يا أمير المؤمنين ائذن لي في كلام القوة‏.‏

    قال‏:‏ نعم ما لم تَبْسط يداً‏.‏

    قال‏:‏ فنادى صَعصعةُ ابنَ الكَوَّاء فَخَرج إليه فقال‏:‏ أنْشُدكم باللّه يا معشرَ الخارجين ألّا تكونوا عاراً على مَن يَغزو لغيره وألاّ تَخْرجوا بأرض تُسمّوا بها بعد اليوم ولا تَستعجلوا ضلالَ العام خشيةَ ضلال عامٍ قابل‏.‏

    فقال له ابنُ الكَوَّاء‏:‏ إنَ صاحبك لقينا بأمرٍ قولُك فيه صغير فامسك‏.‏

    قالوا‏:‏ إنّ عليّاً خرج بعد ذلك إليهم فَخَرج إليه ابنُ الكوَّاء فقال له عليّ‏:‏ يا بن الكوَاء إنه مَن أذنب في هذا الدِّين ذَنباً يكوِن في الإسلام حَدَثاً استتبناه من ذلك الذنب بعَينه وإن توَبتك أن تَعرف هُدى ما خرجتَ

    منه وضلالَ ما دخلتَ فيه‏.‏

    قال ابن الكوَّاء‏:‏ إننا لا ننكر أنا قد فًتِنّا‏.‏

    فقال له عبدُ اللّه بن عمرو بن جُرموز‏:‏ أدرَكْنا والله هذه الآية ‏"‏ ألم‏.‏

    أحَسِبَ الناسُ أن يُتْرَكُوا أن يَقولوا آمَنَّا وهُم لا يُفتَنون ‏"‏

    وكان عبدُ الله من قُرّاء أهل حَرُوراء فرجعوا فصلّوا خلفَ عليّ الظهرِ وانصرفوا معه إلى الكوفة ثم اختلفوا بعد ذلك في رَجعتهمِ ولامَ بعضهم بعضاَ‏.‏

    فقال زيدُ بن عبد الله الرَّاسبي

    شَكَكتم ومن أرسى ثبيراً مكانَه ولو لم تَشُكُّوا ما أنثنيتم عن الحَرْب

    وتَحْكيمكم عَمراً على غير تَوْبةٍ وكان لعبد اللّه خَطْباً من الخطْبَ

    فأنكَصَه للعَقْبِ لما خلا به فأصبح ... يَهوْى من ذُرى حالقٍ صَعْب

    وقال الرَياحي‏:

    ألم تَر أنّ اللّه أنزل حُكمَه ... وعَمْرٌ و وعبدُ اللّه مُخْتلفانِ

    وقال مُسلم بن يزيد الثقفي وكان من عُبَّاد حَرُوراء‏:‏

    إن كان ما عِبْناه عَيْباً فحسبُنا ... خَطايا بأخْذ النّصح من غير ناصِح

    َإن كان عَيْباً فاعظمنَّ بتَركنا ... عليّاً على أمرٍ من الحقِّ واضح

    نحنُ أُناسٌ بين بين وعَلَّنا ... سُررنا بأمرٍ غبه غيرُ صالح

    ثم خرجوا عَلَى علي فقتلهم بالنهروان‏.‏





    مقتل علي بن أبي طالب

    رضي اللّه عنه

    سُفيان بن عُيينة قال‏:‏ كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يخرج بالليل إلى المسجد‏.‏

    فقال أناسٌ من أصحابه‏:‏ نخشى أن يصيبَه بعضُ عدوٌه ولكن تعالوا نحرسه‏.‏

    فَخرج ذات ليلة فإذا هو بنا‏.‏

    فقال‏:‏ ما شأنُكم فْكتمناه‏.‏

    فعَزم علينا‏.‏

    فأخبرناه‏.‏

    فقال‏:‏ تحْرسُوني مِن أهل السماء أو من أهل الأرض قلنا‏:‏ من أهل الأرض‏.‏

    قال‏:‏ إنه ليس يقضى في الأرض حتى يُقضى في السماء‏.‏

    التميميَّ بإسناد له قال‏:‏ لما تواعَد ابنُ مُلْجَم وصاحباه بقَتل عليّ ومعاوية وعمرو بن العاص دخَل ابنُ مُلجم المسجدَ في بُزوغ الفجر الأول فدخل في الصلاةِ تطوُّعاً ثم افتتح في القراءة وجعل يُكرِّر هذه الآية ‏"‏ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ‏"‏‏.‏

    فأقبل ابنُ أبي طالب بيده مخْفَقة وهو يُوقظ الناس للصلاة ويقول‏:‏ أيها الناسِ الصلاة الصلاة‏.‏

    فمرّ بابن مُلْجَم وهو يردّد هذه الآية فظن عليّ أنه ينسى فيها ففتح عليه فقال‏:‏ واللهّ رَؤوف بالعبادِ‏.‏

    ثم انصرف علِىّ وهو يريد أن يدخل الدار فاتبعه فضَربه على قَرْنه ووقع السيف في الجدار فأطار فِدْرة من آخره فابتدره الناس فأخذوه ووقع السيف منه فجعل يقوِلَ‏:‏ أيها الناس احذروا السيفَ فإنه مَسموم‏.‏

    قال‏:‏ فأُتي به عليّ فقال‏:‏ احبِسوه ثلاثاً وأطعموه واسقُوه فإن أعش أر فيه رَأي وإنْ أمت فاقتُلوه ولا تمثّلوا به‏.‏

    فمات من تلك الضرِبة‏.‏

    فأخذه عبدُ اللّه بن جعفر فقَطع يديه ورجليه فلم يَفزع ثم أراد قطعَ لسانه ففزع‏.‏

    فقيل له‏:‏ ِ لم لَم تَفْزع لقطع يديك

    ورِجْليك وفزعت لقَطْع لسانك قال‏:‏ إني أكره أن لا تَمُر بي ساعة لا أذْكر اللّه فيها‏.‏

    ثم قطعوا

    لسانه وضربوا عُنقه‏.‏

    وتوجّه الخارجيّ الآخرً إلى معاوية فلم يجد إليه سبيلاً‏.‏

    وتَوجه الثالث إلى عمرو فوجده قد أغفل تلك الليلة فلم يَخْرج إلى الصلاة وقدم مكانه رجلاً يقال له خارجة فضَربه الخارجيّ بالسيف وهو يظنه عمرو بن العاص فقتلَه‏.‏

    فأخذه الناسُ فقالوا‏:‏ قتلتَ خارجة‏.‏

    قال‏:‏ أو ليس عمراً قالوا له‏:‏ لا‏.‏

    قال‏:‏ أردتُ عمراً وأراد اللّه خارجة‏.‏

    وفي الحديث‏:‏ أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لعلي‏:‏ ألا أُخبرك بأشدّ الناس عذاباً يوم القيامة

    قال‏:‏ أخبرني يا رسول الله‏.‏

    قال‏:‏ فإن أشد الناس عذاباً يوم القيامة عاقرُ ناقة ثمود وخاضبُ

    لْحِيتك بدم رأسك‏.‏

    وقال كُثير عَزّة‏:‏
    ألا إن الأئِـــمة من قـــُريش ... وُلاة العَهْد أربعةٌ سواءُ
    علي والثـــلاثـــةُ من بَنـــِيه ... همُ الأسباط ليس بهمِ خَفاء
    وسِبْط لا يَذُوق الموتَ حتى ... يوَقُــدَ الخيلَ يَقدمها الَلواء
    تَغيْب لا يُرى عنهم زمــاناً ... برَضْوى عنده عَسَل وماء

    قال الحسن بن عليّ صبيحة الليلة التي قتل فيها في بن أبي طالب رضي الله

    عنه‏:‏ حدِّثني أبي البارحة في هذا المسجد فقال‏:‏ يا بني إني صلّيت البارحة ما رزق اللهّ ثم

    نمت نومة فرأيت رسولَ اللهّ صلى الله عليه وسلم فشكوتُ له ما أنا فيه من مخالفة أصحابي وقلِة رَغْبتهم في الجهاد فقال لي‏:‏ ادْع اللّه أن يُريحك منهم فدعوت اللّه‏.‏

    وقال الحسنُ صبيحةَ تلك الليلة‏:‏ أيها الناس إنه قتل فيكم الليلة رجلٌ كان رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم يبعثه فيَكْتنفه جبريلُ عن يمينه وميكائيلُ عن يساره فلا يَنثني حتى يَفْتح الله له ما ترك إلا ثلثَمائة درهم‏.‏

    خلافة الحسن بن علي

    ثم بُويع للحسن بن عليّ‏.‏

    وأُمّه فاطمة بنت رسوله الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان

    سنة أربعين من التاريخ فكتب إليه ابنُ عباس‏:‏ إن الناس قد ولوك أمرَهم بعد عليّ فاشدُد عن يمينك وجاهد عدوَك واستُر من الظنين ذنبه بما لا يَثْلم دينك واستعمل أهلَ البيوتات تَسْتصلح بهم عشائرَهم‏.‏

    ثم اجتمع الحسنُ بن علي ومعاوية بمَسكن من أرض السَّواد من ناحية

    الأنبار واصطلحا وسلمَ الحسنُ الأمرَ إلى معاوية وذلك في شهر جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين ويسمى عام الجماعة‏.‏

    فكانت ولاية الحسن سبعةَ أشهر وسبعة أيام ومات الحسنُ في

    المدينة سنة تِسْع وأربعين وهو ابن ست وأربعين سنة‏.‏

    وصلى عليه سعيدُ بن العاص وهو والي المدينة‏.‏

    وأوصى أن يُدفن مع جدّه وفي بيت عائشة فمنعه مروانُ بن الحكم فردوه إلى البقيع‏.‏

    وقال أبو هريرة لمروان‏:‏ علامَ تمنع أن يُدفن مع جده فلقد أشهدُ أني سمعتُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ الحسنُ والحُسين سيدا شباب أهل الجنة‏.‏

    فقال له مروان‏:‏ لقد ضيع الله حديثَ نبيه إذ لم يَرْوِه غيرك‏.‏

    قال‏:‏ أما إنك إذ قلت ذلك لقد صحبتُه حتى عرفتُ مَن أحبَّ ومن أبغضَ ومن نَفىِ ومن أقر ومن دعا له ومن دعا عليه‏.‏

    ولما بلغ معاويةَ موتُ الحسن بن علي خر ساجداً لله ثم أرسل إلى ابن عباس وكان معه في الشام فعزاه وهو مُستبشر

    وقال له‏:‏ ابن كم سنة مات أبو محمد فقال له‏:‏ سنِه كان يُسمع في قُريش فالعجب من أن يجهله مثلُك‏!‏ قال‏:‏ بلغني أنه ترك أطفالاً صغاراً‏.‏

    قال‏:‏ كُل ما كان صغيراً يَكْبُر وإن طِفْلَنَا لكَهْل وإن صغيرَنا لكَبير‏.‏

    ثم قال‏:‏ مالي أراك يا معاويةُ مُستبشراً بموت الحسن ابن علي فوالله لا ينْسأ في أجلك ولا يَسُد حُفرتك وما أقَل بقاءَك وبقاءَنا بعده‏.‏

    ثم خرج ابنُ عباس فبعث إليه معاوية

    ابنَه يزيد فقعد بين يديه فعزّاه واستعبر لموت الحَسن فلما ذهب أتبعه ابنُ عباس بَصره وقال‏:‏

    إذا ذهب آل حَرب ذَهب الْحِلم من الناس‏.‏

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 6:16 am